المنتدى 35 للفوربيل: رئيس مجلس المستشارين يؤكد ضرورة إقرار سياسة عالمية عادلة وقادرة على تدبير تدفقات المهاجرين

أكد رئيس مجلس المستشارين، السيد حكيم بن شماش، اليوم الثلاثاء بالرباط، ضرورة إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والاجتماعية الدولية في اتجاه إقرار سياسة عالمية عادلة وقادرة على تدبير تدفقات المهاجرين.
وأوضح السيد بن شماش، في كلمة افتتاح الدورة الـ35 لمنتدى رؤساء ورئيسات المؤسسات التشريعية بأمريكا الوسطى والكراييب (فوربيل) ، أن هذه السياسة ينبغي أن تستجيب للرهانات التي يواجهها المصير المشترك الذي يربط شعوب بلدان الجنوب، وتجاوز المشاكل الهيكلية للدول المصدرة للهجرة.
واعتبر أن موضوع هذه الدورة “الهجرة بين الجهوية” يمثل إحدى أعقد التحديات التي تواجهها بلدان الجنوب وإحدى الرهانات الكبرى التي تدعو إلى التفكير والعمل والترافع المشترك من أجل اعتماد مقاربة كفيلة بضمان حقوق المهاجرين وذويهم، قائمة على تعزيز حقوق الإنسان ومحاربة كل أشكال التمييز وتمتين قيم التسامح والتضامن بين الشعوب. وأبرز، في هذا الصدد، أن المغرب اعتمد سياسة جديدة للهجرة واللجوء تروم حماية حقوق الأشخاص الذين قرروا الاستقرار بالمغرب، وكذا اللاجئين، انسجاما مع الإطار القانوني المتعلق بالهجرة واللجوء في إطار دستور يوليوز 2011، الذي سجل قفزة نوعية في مجال مقاربة المملكة لهذه الظاهرة.
وسجل أن الإشكاليات والقضايا المرتبطة بالهجرة واللجوء تستلزم أكثر من أي وقت مضى بناء شراكات وإطلاق ديناميات مشاريع تكاملية لضمان الرفاه الاجتماعي لشعوب الجنوب، وتوطيد مسارات دمقرطة النظم السياسية وتعزيز مشاركة المواطنات والمواطنين في صناعة القرارات المرتبطة بحاضر ومستقبل بلدانهم.
واعتبر السيد بن شماش أنه إذا كان واقع القارتين الافريقية والامريكو لاتينية، يفرض اليوم كل هذه الاكراهات والتحديات والتعقيدات، فهو يوفر آفاقا وفرصا تاريخية لإرساء شراكات تعطي معنى حقيقيا لما ينبغي أن يكون عليه التعاون جنوب- جنوب، لما تملكه دول المنطقتين من إمكانات من أجل تحقيق نهضة على المستويات السياسية والفكرية والاقتصادية.
من جهة أخرى، عبر رئيس مجلس المستشارين عن تقدير المغرب العميق للموقف “الاخوي النبيل” الذي عبر عنه أعضاء المنتدى على إثر أشغال اجتماعه الاستثنائي السابع عشر بالبرلمان المغربي خلال شهر مارس من السنة الماضية، حيث جددوا دعمهم ومساندتهم لنضالات المغرب في استكمال وحدته الترابية ومساعيه السلمية والحضارية من أجل إيجاد حل نهائي وسلمي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
ويتضمن برنامج المنتدى تقديم عروض حول التجربة المغربية في مجال الهجرة واحترام حقوق الإنسان، وتدبير الهجرة من الجانب الأمني، ووضعية الهجرة بين-الجهوية في أمريكا الوسطى والمكسيك ودول الكاريبي، قبل المصادقة على البيان البرلماني المشترك حول “دور البرلمانات في مجال الهجرة بين-الجهوية”، وعلى القرارات الصادرة عن الدورة 35 للمنتدى.
يذكر أن منتدى “الفوبريل” تأسس سنة 1994، بهدف دعم آليات تطبيق وتنسيق التشريعات بين الدول الأعضاء، وكذا إحداث آليات استشارية بين رؤساء المؤسسات التشريعية لمعالجة مختلف المشاكل التي تواجهها المنطقة، إلى جانب دعم الدراسات التشريعية على المستوى الجهوي.
ويضم المنتدى، الذي انضم إليه المغرب سنة 2014 بصفة ملاحظ، رؤساء المجالس التشريعية للدول الأعضاء العشر وهي: غواتيمالا، وبيليز، والسلفادور، والهندوراس، ونيكاراغوا، وكوستاريكا، وبانما، وجمهورية الدومينيكان، والمكسيك وبورتوريكو، ويوجد مقره في ماناغوا عاصمة جمهورية نيكاراغوا.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud

6f0581a9f3fc7909b68c89aaf64309ac8888888888888888
التخطي إلى شريط الأدوات