رئيس الحكومة سعد الدين العثماني : المغرب يعمل من أجل القضايا المصيرية للأمة الإسلامية

أكد رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، اليوم الثلاثاء في كوتشينغ (ماليزيا)، أن المغرب عمل على الدوام، مع شركائه، من أجل القضايا المصيرية للأمة الإسلامية.
وقال السيد العثماني، في كلمة له خلال افتتاح الدورة الـ13 للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، إن المغرب، “الذي عمل دائما على توطيد روابط الأخوة والتضامن مع دول العالم الإسلامي”، “عمل أيضا مع شركائه من أجل القضايا المصيرية للأمة الإسلامية”.
وذكر السيد العثماني، خلال هذا اللقاء المنظم تحت شعار “التغيرات الكبرى .. الآثار والتحديات”، بأن ذلك ما سبق أن دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في عدة خطب ومناسبات، لاسيما خلال اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي، وبصفته رئيسا للجنة القدس الشريف.
وأضاف أن “انتماءنا للأمة الإسلامية، يلزمنا بالإسهام الفعال في البحث عن حلول للعديد من الآفات، من أجل التخفيف من تأثيراتها السلبية على البشرية جمعاء”.
وأشار إلى أن هذه التغيرات تتخذ العديد من الأشكال، من قبيل التطورات التكنولوجية والتغيرات البيئية وندرة المياه ونضوب الموارد الطبيعية والتحولات الديمغرافية واتساع رقعة وأسباب الهجرة والحروب والنزاعات الإقليمية.
واعتبر السيد العثماني أن “هذه التحديات، التي تتجاوز الكيانات الوطنية لتأخذ طابعا دوليا، تستلزم إرادة جماعية ومقاربة مندمجة وقرارات حاسمة وإنجازات ملموسة”، مشددا على ضرورة وجود رؤية موحدة وعمل مشترك من أجل تذليل الصعاب وربح الرهانات الكبرى حاضرا ومستقبلا.
وعلى الصعيد الوطني، أكد السيد العثماني أنه في مواجهة ما يسمى بـ”الربيع العربي”، اتخذ المغرب طريقا خاصا به، يرتكز على إجراء إصلاحات في إطار الاستقرار.
وأشار إلى أن المغرب بذل جهودا كبيرة للحفاظ على استقراره الاقتصادي، خاصة من خلال الحفاظ على توازناته الماكرو-اقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار، وهو ما ساعده على الحد من الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة.
وذكر بأن الاقتصاد المغربي حافظ باستمرار على أدائه بوصفه الاقتصاد الرئيسي الخامس في إفريقيا منذ سنة 2000، ويواصل تحسين مناخ الأعمال، حيث انتقل من الرتبة 128 في سنة 2010 إلى الرتبة 69 حاليا في مؤشر ممارسة الأعمال.
وفي سياق متصل، قال رئيس الحكومة إن البلدان والحكومات والشعوب الإسلامية مدعوة أكثر من أي وقت مضى لمضاعفة جهودها من أجل الحفاظ على الاستقرار ومقاومة الصدمات والأزمات وتوقع تأثيرات وتحديات التغيرات الرئيسية.
وأضاف أن العالم ينبغي أن يتطور نحو مزيد من الانفتاح والتعاون والتضامن، من أجل الاستجابة لانتظارات الشعوب وتطلعها إلى ظروف معيشية لائقة من حيث التعليم والصحة وفرص الشغل والأمن والاستقرار.
وشدد، في هذا الصدد، على ضرورة تعميق الحوار وتبادل الأفكار والتجارب الناجحة، “التي من شأنها أن تساعد على اختصار الوقت”.
وجرى حفل الافتتاح، الذي تميز بحضور رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق ورئيس مؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي تون موسى هيتام، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة لحسن الداودي، وسفير المغرب في ماليزيا محمد رضا بن خلدون.
ويشارك حوالي 2500 شخص من جميع أنحاء العالم في هذا المؤتمر (المنظم من 21 إلى 23 نونبر الجاري)، الذي يوفر منصة رفيعة للتبادل بين الفاعلين الاقتصاديين الدوليين والعالم الإسلامي. 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud

80c7b0887a332960f4e6c3d84d0adcf4x
التخطي إلى شريط الأدوات