حقوقيون وأساتذة باحثون يسلطون الاضواء على خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان باكادير

شكل موضوع ” خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان (2018 ـ2021) في السياق الوطني والدولي الراهن ” محور ندوة وطنية نظمت اليوم ، السبت ، في أكادير من طرف ماستر ” الإدارة ، حقوق الإنسان والديمقراطية” (كلية الحقوق بأكادير )، والتي شارك فيها نخبة من الحقوقيين ، والأساتذة الباحثين في العلوم القانونية.

وتميزت هذه الندوة بالمداخلة التي ألقاها وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ، السيد مصطفى الرميد، والتي استعرض من خلالها سياق اعتماد خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان منذ الإعلان عنها ، مع الإشارة إلى ما واكب هذا المسار من مشاورات وتنقيحات وتحيين لمضامينها إلى أن تم اعتمادها من طرف المجلس الحكومي في شهر دجنبر الماضي.

وأبرز الوزير الأهمية التي تكتسيها هذه الخطة على مستوى استكمال مسلسل استتباب حقوق الانسان ومواصلة تعزيز البناء الديمقراطي ، أو في ما تعلق بالتخطيط الإستراتيجي في مجال حقوق الإنسان بالنسبة للمغرب،مع ما يقتضيه ذلك من الحرص على ضمان الإلتقائية واستشراف آفاق حقوق الإنسان بالنسبة للأجيال القادمة ، مما سيكون له وقع إيجابي على تعزيز المكتسبات والانجازات ، والعمل في الوقت ذاته على معالجة النقائص.

وأعلن الرميد أن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان سيتم نشرها عما قريب في الجريدة الرسمية ، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل حاليا على ترجمتها إلى اللغات الفرنسية والانجليزية والاسبانية من أجل إحالتها على الهيئات المعنية التابعة للأمم المتحدة . كما أعلن أنه يجري العمل حاليا على إعداد مخطط إجرائي وجدول زمني لتنزيل هذه الخطة ، مع إحداث آلية للتتبع والتقييم تضم ممثلين عن مختلف الجهات المعنية بالشأن الحقوقي.

وانصب اهتمام المتدخلين في هذه الندوة حول التساؤل عن توفر الظروف والشروط الضرورية لإعمال مختلف التدابير الواردة في خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان ، حيث تم التشديد على ضرورة فتح حوار عاجل حول القضايا الخلافية التي بقيت عالقة أثناء سريان عملية تحيين خطة العمل .

ولاحظ المتدخلون أيضا أن الخطة عبارة عن “تعبير عن النوايا الحسنة في مجال حقوق الإنسان ، وأنها تفتقد إلى عنصر الإلزامية” . كما أثاروا مسألة ازدواجية المرجعية الحقوقية ( الوطنية والدولية) كأرضية لبلورة الخطة ، مما اثار بعض القضايا الخلافية التي بقيت عالقة ، والتي كان من الممكن تجاوزها لو تم اعتماد المرجعية الكونية لحقوق الإنسان.

وسجل المتدخلون أهمية وضرورة جعل خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان أداة مرجعية في السلوكات والعمل ، مع الحرص على تطويرها والسير بها قدما نحو تحقيق مزيد من المكتسبات الحقوقية لفائدة المجتمع المغربي.

للتذكير فإن هذه الندوة نظمت بشراكة مع رئاسة جامعة ابن زهر ـ أكادير،وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لها ، ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان ، وهيئة المحامين لدى محكمتي الاستئناف بأكادير والعيون، ومركز الجنوب للدراسات والأبحاث .

وحسب الجهة المنظمة ،فإن الهدف المتوخى من هذه الندوة هو “تعميق النقاش العمومي حول خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، ومدى قدرتها على توفير آليات مستدامة تقطع مع الممارسات السائدة في الماضي ، وتدعم الديمقراطية مؤسساتيا وتشريعيا وممارسة،وتكرس حقوق الإنسان كأساس لدولة الحق والقانون ،وكثقافة مرسخة في المجتمع “.

ح/م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud

63d5d2e4da7ca5bffeec532a6ccd6746aaaaaaaaaaaa
التخطي إلى شريط الأدوات