مصطفى الكثيري: انتفاضة 29 يناير 1944 جسدت منعطفا حاسما في مسيرة مشرقة تختزنها الذاكرة التاريخية الوطنية لحاضرة سلا

أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري، أن انتفاضة 29 يناير 1944، جسدت حدثا تاريخيا جليا ونوعيا، ومحطة وازنة، ومنعطفا حاسما في مسيرة مشرقة تختزنها الذاكرة التاريخية الوطنية لحاضرة سلا العريقة.
وأبرز السيد الكثيري في كلمة ألقاها خلال مهرجان خطابي نظم أمس الاثنين بسلا، تخليدا للذكرى 74 للانتفاضة الشعبية ليوم 29 يناير 1944، أن هذا الاحتفال يشكل مناسبة لاستقراء ما تطفح به الذكرى من دروس بليغة وعبر تدعو إلى التحلي بالقيم الوطنية الصادقة والتشبع بفضائل وشمائل المواطنة الإيجابية والفاعلة والمسؤولة.
واستحضر السياق التاريخي لهذا الحدث الوطني الذي أحدث رجة قوية في صفوف السلطات الاستعمارية بإقدام الحركة الوطنية على تأجيج الصراع والدخول في معترك المواجهة، إيذانا باندلاع ملحمة ثورة الملك والشعب المباركة في 20 غشت 1953، التي لم تخمد جذوتها إلا بالعودة المظفرة لجلالة المغفور له محمد الخامس من المنفى.
واسحضر أيضا عطاءات ونضالات ساكنة مدينة سلا، قلعة الصمود والوطنية، المشهود لها بحضورها الوازن عبر التاريخ في كل المحطات النضالية التي ستظل أقباسها وإشعاعاتها خالدة جديرة بالافتخار والإكبار.
وجدد المندوب السامي التأكيد على التجند الدائم والتعبئة المستمرة واليقظة الموصولة لأسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير وسائر فئات وشرائح وأطياف الشعب المغربي من أجل الدفاع عن قضية الوحدة الترابية في أفق تعزيز الجهوية المتقدمة والموسعة وإرساء النموذج الجديد للتنمية الشاملة والمستدامة والمندمجة، وتعزيز العمق الافريقي للمملكة المغربية.
واستحضرت باقي المداخلات نضالات الشعب المغربي بكافة شرائحه ومكوناته وأطيافه وقواه الحية في مسلسل الكفاح الوطني في سبيل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية، التي ستظل تجلياتها وإشراقاتها وأنوارها منقوشة في سجل النضال الوطني وحركة المقاومة والتحرير .
وتميز هذا الاحتفال بتكريم صفوة من أعضاء المقاومة وجيش التحرير، عرفانا بمسارهم الوطني والنضالي وخدماتهم وتضحياتهم في معترك المقاومة والتحرير وساحة النضال الوطني. كما تم منح عدد من الإعانات المالية والمساعدات الاجتماعية والإسعافات لأفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير المستحقين للدعم المادي والرعاية الاجتماعية، بغلاف مالي إجمالي قدره 87 ألفا و330 درهما.
يذكر أن وفد المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير كان قد قام رفقة الكاتب العام لعمالة سلا، بالترحم على شهداء الحرية والاستقلال بساحة مسجد السنة وبمقبرة يعقــوب المنصور وبمقبرة باب لعلو بالرباط، وكذا بمقبرة سيدي بنعاشر بسلا.

حدث/ماب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*