معرض القاهرة الدولي للكتاب: نافذة لتعزيز حضور وإشعاع الكتاب المغربي في المشرق العربي

أحمد الكرمالي: يشكل معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي تنظم فعالياته على مدى أسبوعين (27 يناير – 10 فبراير الجاري)، نافذة لتعزيز حضور وإشعاع الكتاب المغربي في دول المشرق العربي وإبراز الرصيد الأدبي والفكري والوثائقي الوطني.
وبالنظر لأهميته وقيمته العلمية، والمكانة التي يحتلها على مستوى العالم العربي، ظل الكتاب المغربي، الذي يقارب مختلف حقول المعرفة، يحظى باهتمام كبير من قبل جمهور القراء والباحثين من مرتادي معرض القاهرة للكتاب، الذي دأب المغرب على حضوره منذ سنوات، وبشكل منتظم. 
وشكل الرواق المغربي بهذا المعرض، رافدا حيويا للتعريف بالإنتاجات الجديدة لدور النشر المغربية التي تقدم لزواره من المهتمين بالكتاب المغربي، آخر المنشورات الصادرة عنها في مختلف حقول الادب والمعرفة والعلم والتي تعكس غنى وتنوع الإنتاجات الأدبية المغربية.
ويشهد الجناح المغربي توافدا لافتا للزوار من قراء وطلبة ومثقفين، إلى جانب المهنيين من ناشرين وأرباب المكتبات الذين اعتادوا على مر الدورات السابقة، اغتنام فرصة تنظيم هذه التظاهرة الثقافية، للتعرف على جديد ثمرات دور النشر المغربية، التي تحرص هي الاخرى على تقديم وعرض آخر الإصدارات المغربية التي تعنى بالتراث والثقافة والأدب والفكر.
وفي هذا الصدد، قال ناشرون مغاربة، يشاركون في المعرض، إن الجناح المغربي يشهد إقبالا متزايدا من قبل الزوار مصريين وعرب، الذين يحرصون على السؤال والبحث على مجموعة متنوعة من عناوين الكتب والمؤلفات المغربية في شتى أصناف الفكر والمعرفة. 
واعتبروا في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المشاركة في معرض القاهرة، تمثل فرصة سانحة للتبادل الثقافي مع الأشقاء المصريين ومناسبة للتعريف بالأدب المغربي، خاصة في جانبه المتعلق بالفكر الإسلامي الذي نال، إلى جانب الرواية والفلسفة اهتمام العديد من الزوار.
وأشاروا إلى أنهم حرصوا على المشاركة في هذا الموعد الثقافي، وعرض آخر الإصدارات المغربية في التراث واللغة والفلسفة والرواية والتاريخ والنقد، وذلك لإشباع نهم وفضول القارئ المصري والعربي الذي يبدي اهتماما متزايدا بأعمال الكتاب والأدباء المغاربة.
من جهتهم، أكد زوار مصريون،في تصريحات مماثلة، أن معرض القاهرة للكتاب، يمثل بالنسبة إليهم، نافذة للانفتاح على الثقافة المغربية، والاطلاع على آخر إصدارات الأدباء والكتاب المغاربة، والوقوف على الغنى الفكري والأدبي المغربي المتنوع.
وفي هذا السياق، قال حسن محمود دسوقي، أحد زوار الجناح المغربي، إنه يولي اهتماما كبيرا لأعمال الأدباء والمفكرين المغاربة ولإنتاجات المؤسسات العلمية المغربية المهتمة بالثقافة والبحوث الإسلامية واللغوية.
أما رجب سيد البحيري، وهو أيضا من مرتادي الرواق المغربي، فأبرز، من جهته، أنه يحرص على الاطلاع على الاصدارات المغربية، لأنه مولع بالإنتاج الثقافي المغربي، مؤكدا اهتمامه الكبير بأعمال لافتة لكتاب ومفكرين كبار أمثال عبد الله العروي وعابد الجابري وطه عبد الرحمن.
وجهة نظر، يتقاسمها أيضا إعلامي مصري، أعرب لحظة تواجده بالرواق المغربي، عن اهتمامه بمجال الترجمة وخاصة الترجمة التي يعدها مغاربة، التي قال إنها “رصينة ودقيقة وتكون دائمة موافقة للنصوص الأصلية”.
وتعرف هذه التظاهرة الثقافية ، التي تنظمها الهيئة المصرية العامة للكتاب، تحت شعار “القوى الناعمة… كيف؟ مشاركة أزيد من 800 ناشرا، من 27 بلدا.
ويتضمن برنامج المعرض ندوات فكرية وأدبية، وتمنح في ختامه جوائز لأفضل عشرة كتب مصرية في الفنون والآداب والعلوم. 
وكانت وزارة الثقافة المصرية، قد اختارت المغرب كضيف شرف الدورة السابقة لهذه التظاهرة الثقافية.

ح/م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*