مصطفى الخلفي: الديمقراطية التشاركية أحد مفاتيح التنمية القروية

أكد مصطفى الخلفي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة ، اليوم الأربعاء بالجديدة ، أن الديمقراطية التشاركية تعد أحد مفاتيح تحقيق التنمية القروية . وقال الوزير خلال لقاء دراسي حول الديمقراطية التشاركية والتنمية القروية، نظمته الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني وعمالة إقليم الجديدة، إن الديمقراطية التشاركية ليست ترفا، ولكنها وسيلة أساسية لحل عدة مشاكل ولتجاوز عدة صعوبات لها علاقة بالتنمية.

واعتبر أن تحقيق هذه الغايات يرتكز بالأساس على مساهمات الفاعل الجمعوي، مشيرا إلى أن جمعيات المجتمع المدني تعد عنصرا أساسيا في بلورة مخططات التنمية وتتبع إنجازها ، وتقييم أثرها على الساكنة .

وبعد أن أشار إلى أن مجهودا نوعيا قد تم بذله بخصوص وضع برامج تنموية وتنفيذها، لفت إلى أن التنمية القروية تعني في جوهرها استثمار كل المكونات والمؤهلات لتجاوز منطق فك العزلة ، أي تحقيق التنمية القروية الشاملة المستدامة .

وبهذا المعنى ، يضيف السيد الخلفي ، فإن تحقيق التنمية القروية الشاملة والمستدامة ، يظل رهينا بضمان الالتقائية بين مختلف المتدخلين لتحديد الأولويات ، فضلا عن ترشيد استعمال الموارد المالية، وهذا يقتضي تخطيطا يغطي عدة سنوات .

وحسب الوزير ، فإن تحقيق التنمية القروية الشاملة المستدامة ينبني أيضا على استباق مختلف التحولات ، وتدبير الإكراهات .

وفي سياق متصل أبرز أن دستور سنة 2011 أطلق مسار تنمويا جديدا تعد الديمقراطية التشاركية أحد عناصره الأساسية، مشيرا إلى أن هذا الدستور يتضمن مجموعة من الآليات المباشرة التي تكرس الديمقراطية التشاركية .

ومن هذه الآليات تقديم العرائض والملتمسات التشريعية والتشاور العمومي ، وهي الاليات المتضمنة في الدستور ، والتي تنظمها مختلف القوانين .

وأشار الى أن التنمية القروية هي مجال لالتقاء الفعاليات السياسية والاقتصادية والجمعوية ، ضمن مشروع تنموي منفتح على المستقبل .

واعتبر متدخلون آخرون أن التنمية القروية لاتعني فقط التنمية الفلاحية ، ولكنها تعني التنمية في شموليتها، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن علاقة الديمقراطية التشاركية بالتنمية ، تستند الى دستور سنة 2011 الذي يمنح للمجتمع المدني أدوارا مهمة في مجالات المشاركة من خلال الاقتراح والتشاور والتتبع .

ولفتوا إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، التي جرى إطلاقها سنة 2005 ، أعطت دفعة قوية للتنمية بالقرى كما في المدن من خلال مختلف المشاريع التي أنجزت أو التي توجد قيد الإنجاز ، أو تلك المبرمجة .

وبعد أن أبرزوا أهمية الإنصات أكثر لساكنة العالم القروي في الشق المتعلق بوضع البرامج والمشاريع التي تهم مناطقهم، شددوا على ضرورة توسيع مجال الديمقراطية التشاركية عملا بمقتضيات الدستور، من أجل تعزيز التنمية وتفادي الهجرات نحو المدن التي تساهم في انتشار أحزمة الفقر .

ويندرج هذا اللقاء ، الذي حضره عامل إقليم الجديدة السيد محمد الكروج والمنتخبون وممثلو المصالح الخارجية والنسيج الجمعوي المحلي ، في إطار سلسلة من اللقاءات تنظمها الوزارة على المستوى الوطني ،بخصوص الديمقراطية التشاركية في علاقتها بالتنمية.

ح/م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*