
بقلم فؤاد عارف: حظيت الانتخابات التشريعية، التي جرت بالمملكة، بإشادة على المستوى الرسمي بواشنطن، وكذا لدى صناع الرأي الأمريكي، باعتبارها دليلا على الالتزام المتواصل للمغرب بالمسلسل الديمقراطي، ومرحلة جديدة في هذا المسلسل “الراسخ” في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي تعليقها على هذا الاقتراع، الثاني من نوعه في ظل الدستور الجديد الذي حظي بإجماع الشعب المغربي في يوليوز 2011، هنأت الخارجية الأمريكية، باسم الولايات المتحدة، المغرب “على التزامه المتواصل بالمسلسل الديمقراطي، كما تجلى ذلك خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من أكتوبر”.
وأكدت الخارجية الأمريكية لمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بواشنطن، أن “الولايات المتحدة تهنئ المغرب على التزامه المتواصل بالمسلسل الديمقراطي، كما تجلى ذلك خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع أكتوبر”.، معربة عن الأمل في “مواصلة شراكتنا مع حكومة وشعب المغرب، بروح من الاحترام المتبادل والتعاون”.
وبالنسبة للسفير الأمريكي السابق، إدوارد غابرييل، فإن انتخابات سابع أكتوبر تمثل “مثالا على قوة الديمقراطية المغربية، التي تتماشى مع عهد الحداثة الجديد الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش”.
وأكد غابرييل، أنه “تم مرة أخرى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة في المغرب تحت قيادة جلالة الملك”، منوها “بعملية ديمقراطية معززة، في إطار العهد الجديد للحداثة، الذي أطلقه صاحب الجلالة منذ اعتلائه للعرش”.
ولاحظ إدوارد غابرييل أن هذا الاقتراع يشكل جزءا “من هذه العملية الديمقراطية، ومن أجندة شاملة للإصلاحات على جميع الأصعدة، والتي تشمل مجموع التراب الوطني خصوصا الأقاليم الجنوبية، حيث عبر المواطنون عن كلمتهم من أجل تحديد مستقبلهم ومصيرهم”، مؤكدا على الالتزام الدائم لجلالة الملك لفائدة مسلسل ديمقراطي شفاف لا رجعة فيه.
في سياق جيواستراتيجي أوسع، أشار غابرييل إلى أن المغرب يبرز مرة أخرى، بفضل هذه الانتخابات التشريعية، كنموذج إقليمي متقدم بالنظر إلى مسلسله الديمقراطي والمراحل التي قطعها في هذا المجال “.
وسجل الدبلوماسي الأمريكي أنه “مع الانتخابات الرئاسية التي ستجري بالولايات المتحدة، فإن المغرب يؤكد للإدارة الأمريكية المقبلة أنه من الشركاء المفضلين لواشنطن بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالنظر إلى القيم والمصالح التي تتقاسمها الأمتان”.
ومن جانبه، اعتبر بيتر فام، مدير (أفريكا سانتر) التابع لمجموعة التفكير الأمريكية، (أطلانتيك كاونسيل)، أن الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر بمجموع التراب المغربي، شكلت مناسبة لسكان الأقاليم الجنوبية “للتعبير عن انخراطهم القوي في العملية الديمقراطية، التي يريدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك، مرة أخرى، من خلال تسجيل نسبة مشاركة قياسية.
وأكد هذا الخبير الأمريكي في شؤون المنطقة، أنه “من خلال هذا النشاط السياسي، في إطار شامل ومواطن منفتح، قدمت ساكنة الأقاليم الجنوبية للمملكة، مرة أخرى، الدليل الدامغ على التزامها في إطار الوحدة الترابية للمغرب غير القابلة للتجزئة”.
وسجل أن هذه المشاركة القياسية خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية تدل، من خلال نطاقها الوطني، على انخراط المواطنين في هذا الجزء من المملكة في تحديد مستقبلهم.
وعلى صعيد آخر، عبر الخبير الأمريكي، عن “اندهاشه” للانخراط المواطن والمسؤول والحماسي لمختلف الأحزاب السياسية في هذا الاقتراع الانتخابي، مشيرا إلى أنه تم تقديم 1410 قائمة من المرشحين برسم الدوائر الانتخابية المحلية والوطنية بما لا يقل عن 6992 ترشيحا.
وبعد أن أبرز الطابع “الشامل” للعملية الديمقراطية في المملكة، أشار فام إلى أن القانون التنظيمي 20-16 خفض العتبة الانتخابية من 6 إلى 3 في المئة، وهو ما يمثل “تغييرا كبيرا” مقارنة مع الانتخابات البرلمانية الأولى في ظل الدستور الجديد الذي حظي بإجماع الشعب المغربي سنة 2011، مما يسمح للأحزاب الصغيرة بأن تكون لها تمثيلية في مجلس النواب.
كما أشاد بتشجيع النساء والشباب للمشاركة في تعزيز العملية الديمقراطية ودولة الحق والقانون في المملكة، كما يدل على ذلك 90 مقعدا من 395 الموجودة بمجلس النواب، والتي خصصت للقائمة الوطنية للنساء (60 مقعدا) والشباب (30 مقعدا).
وفي سياق متصل، أكد روبرت هولي، الدبلوماسي الأمريكي السابق، على “نضج الناخبين في المملكة، والتنوع الكبير في وجهات النظر الذي يميز المجتمع المغربي”.
وقال هذا الخبير في الشؤون المغاربية إن “المغرب أثبت، مرة أخرى، جديته والتزامه بتعزيز العملية الديمقراطية، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.
وتابع .. “لقد لاحظنا خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة مشاركة العديد من الأحزاب السياسية التي تمثل تنوعا كبيرا في وجهات النظر”، موضحا أن “التعبير عن هذا التنوع بطريقة شفافة وحرة، في إطار الوضع الديمقراطي الطبيعي، يقدم الدليل الدامغ على نضج الناخبين في المغرب، وإيمانهم العميق بالإصلاحات التي تم تنفيذها تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.
ماب
التعليقات مغلقة.