المجلس الحكومي يصادق على” النظامين الأساسيين الخاصين بهيئتي الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي وبمؤسسات تكوين الأطر العليا”

“انعقد يوم الخميس 15 من ذي القعدة 1435 الموافق لـ 11 شتنبر 2014 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص لمدارسة والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص القانونية و التنظيمية، والمصادقة على مقترح تعيينات في مناصب عليا، بالإضافة إلى تقديم عروض و مدارسة عدد من المستجدات.

في بداية أشغاله، وافق المجلس على مشروعي قانونين تقدمت بهما السيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون. النص الأول يتعلق بمشروع قانون رقم 14- 65 يوافق بموجبه على مذكرة تفاهم للتعاون الأمني والتنسيق، موقعة بمراكش في 10 جمادى الأولى 1435 (12 مارس 2014) بين وزارتي الداخلية بالمملكة المغربية ومملكة البحرين. وتهدف هذه المذكرة إلى تعزيز وتطوير علاقات التعاون القائمة بينهما في مجال الأمن والمساهمة الفعالة في مكافحة الجريمة بكافة أشكالها ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية وتحسين أدائها للمهام المنوطة بها. وبموجب هذه المذكرة، يعمل الطرفان على تبادل الخبرات وزيارات الوفود في عدد من المجالات، ومن ضمنها المباحث والأدلة الجنائية، مكافحة الإرهاب ضمن إطار الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب لعام 1998 والاتفاقيات العربية والإسلامية والدولية المعنية، والجوازات والتأشيرات وتطوير أنظمة الحماية المدنية والدفاع المدني، إلى غير ذلك.

أما النص الثاني فيهم مشروع قانون رقم 14-68 يوافق بموجبه على اتفاق بين حكومة المملكة المغربية ومجلس أوروبا بخصوص مكتب مجلس أوروبا بالمغرب ووضعيته القانونية، موقع ببروكسيل في فاتح أبريل 2014. ويهدف هذا الاتفاق إلى تحديد الأحكام التي يتم على أساسها إنشاء مكتب مجلس أوروبا، مقره بمدينة الرباط، وممارسته لأنشطته في المملكة المغربية. وتتجلى مهمة المكتب في تمتين أواصر التعاون بين الطرفين وتنسيق تنفيذ أولويات التعاون المحددة من قبلهما في مجالات حقوق الإنسان ودولة القانون والديمقراطية. 

على إثر ذلك، صادق المجلس مشروع مرسوم رقم 542-14-2 بتغيير وتتميم المرسومين رقم 793-96-2 ورقم 804-96-2 بتاريخ 11 من شوال 1417(19 فبراير 1997) في شأن النظامين الأساسيين الخاصين بهيئتي الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي وبمؤسسات تكوين الأطر العليا، تقدم به السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر. ينص هذا المشروع على مراجعة الإطار القانوني لترقي الأساتذة  الباحثين من إطار أستاذ مؤهل إلى إطار أستاذ التعليم العالي وذلك من خلال تغيير نمط ترقي الأساتذة المؤهلين إلى أساتذة التعليم العالي الخاضعين للنظامين الأساسين السالفي الذكر، وذلك على إثر وضع ملف علمي وبيداغوجي ومناقشته أمام لجنة علمية متخصصة مكونة من أساتذة التعليم العالي. ويشمل هذا المشروع الأساتذة المؤهلين المعنيين المزاولين لعملهم طوال ستة سنوات على الأقل بهذه الصفة. كما يحيل هذا المشروع على قرار لوزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر يحدد بموجبه إجراءات وضع وعرض ومناقشة الملف العلمي وكذا تأليف اللجنة العلمية المتخصصة واختصاصاتها.  

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 14-80 يتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، قدمه السيد وزير السياحة، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المقدمة. يندرج هذا المشروع في إطار استراتيجية قطاع السياحة “رؤية 2020″، وهو يسعى إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة على مستوى المؤسسات السياحية وتنفاسيتها، وجعل العرض السياحي الوطني يتماشى والمعايير الدولية وتطور متطلبات السياح، وكذا الرفع من إشعاع العرض السياحي الوطني عن طريق تكييف نظام التصنيف الفندقي مع تطور وتنوع عرض الإيواء السياحي. ولبلوغ هذه الأهداف نص هذا المشروع على مجموعة من التغييرات تتمحور حول نطاق التصنيف الذي تمت مراجعته بطريقة ستمكن من تعزيز وتوضيح العرض السياحي على المستوى الدولي، كما اعتمد تبسيط الإجراءات على مستوى عمليات الترخيص والتصنيف من أجل ضمان تحسين آجال تسليم الرخص ووضوح واتساق المساطر الإدارية وتوحيدها.

 انتقل المجلس بعد ذلك إلى المناقشة والمصادقة على مشروع مرسوم رقم 323-14-2 بتعيين السلطات الحكومية التي تبرم باسم الدولة الاتفاقيات المتعلقة بالامتيازات الجبائية الممنوحة للمنعشين العقاريين والمؤجورين. وينص هذا المشروع الذي تقدم به السيد وزير الاقتصاد والمالية، على تعيين السلطات الحكومية المخولة بإبرام الاتفاقيات باسم الدولة التي تهم تشجيع الفئات المعوزة على ولوج السكن ومحاربة السكن الغير اللائق والرفع من الطاقات الاستيعابية للمؤسسات الجامعية المعدة لإيواء الطلبة. حيث ينص هذا المشروع على تعيين الوزير المكلف بالمالية والوزير المكلف بالسكنى، بالنسبة للسكن ذي القيمة العقارية المخفضة والسكن الاجتماعي والسكن المخصص للطبقة الوسطى، وكذا الوزير المكلف بالمالية والوزير المكلف بالتعليم العالي، بالنسبة للأحياء أو الإقامات أو المباني الجامعية. وقد جاء هذا المشروع لتنزيل المقتضيات القانونية المتمثلة في منح السلطات العمومية عدة امتيازات جبائية لفائدة المنعشين العقاريين الذين ينجزون برامج بناء أحياء وإقامات ومباني جامعية أو سكن اجتماعي ذي القيمة العقارية المخفضة أو السكن المخصص للطبقة المتوسطة، أو يقتنون السكن الاجتماعي أو السكن ذي القيمة العقارية المخفضة المخصصة للكراء. وتتجلى هذه الامتيازات الجبائية في الإعفاء  من الضريبة أو منح الاستفادة من الأسعار المخفضة فيما يخص العقود والأنشطة والدخول المتعلقة ببناء المساكن والقرى أو تخصيصها للكراء المستعمل للسكن الرئيسي.

بعد ذلك، صادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور. على مستوى وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك، تم تعيين السيد محمد خليل بوزيد، مفتشا عاما للوزارة. كما تم على مستوى الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، تعيين السيدة مونية حوضي مرزاق، مديرة للتواصل وتعبئة كفاءات العالم، والسيد جواد الدقيوق، مديرا للتعاون والدراسات والتنسيق القطاعي.

وفي ختام أشغال المجلس، تقدم السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني بعرض حول الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي 2014-2015. وقد أشار العرض إلى أن الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي 2014-2015 تم في ظروف جيدة وعادية، وقد شهد هذا الموسم إرساء عدد من المشاريع الهادفة إلى تعزيز الجودة ورفع فعالية الإدارة التربوية. وبخصوص معطيات الدخول برسم هذا الموسم، فقد تميز بـ:

–         تسجيل 6 ملايين و791 ألف تلميذة وتلميذ بنسبة تطور 2,33% مقارنة مع 2013-2014، بحيث بلغ عدد المسجلين الجدد بالسنة الأولى ابتدائي ما يفوق 633 ألف تلميذة وتلميذ بنسبة تطور 3% مقارنة مع الموسم الماضي، تبلغ نسبة الإناث من ضمنهم 49% ونسبة القطاع العمومي 82%. كما بلغ عدد المسجلين بالتربية غير النظامية 52.800 مسجلا بنسبة تطور بلغت +12%، عدد الجدد منهم 28.000؛

–        بلغ عدد المتدربين بالتكوين المهني أزيد من 414 ألف متدربة ومتدرب بالتكوين الأساسي بنسبة تطور 18% مقارنة مع الموسم الماضي، عدد المتدربين الجدد من ضمنهم 289 ألف و500 متدربة ومتدرب؛

–        بالنسبة لأطر التدريس، بلغ مجموع المدرسين 230.822، مسجلا بذلك نسبة تطور 2,1% مقارنة مع الموسم الماضي، ويبلغ الخريجون الجدد منهم 7000 إطارا؛

–        في إطار الدعم الاجتماعي، بلغت الكلفة الإجمالية المخصصة له ما يفوق مليارين و113 مليون درهم بنسبة تطور بلغت 10,6% مقارنة مع الموسم الماضي، بحيث تم تخصيص مبلغ 34 مليون درهم بالنسبة للنقل المدرسي الذي يشمل 89.000 مستفيدا، و941 مليون درهم  بالنسبة للإطعام المدرسي والداخليات، والذي يشمل 1,3 مليون مستفيد بالنسبة للإطعام و147.000 بالنسبة للداخليات، بالإضافة إلى 778 مليون درهم بالنسبة للدعم المالي المباشر “برنامج تيسير” الذي يهم 812.000 مستفيدا، و360 مليون درهم بالنسبة لبرنامج المبادرة الملكية “مليون محفظة” التي من المقرر أن تشمل 3,9 مليون مستفيدا؛

–        شملت مستجدات الدخول المدرسي الحالي إرساء “البكالوريا المهنية” في مهن صناعة السيارات والطيران والفلاحة من أجل تحقيق تلاؤم أكبر بين النظام التربوي والمحيط الاقتصادي، واتخاذ مجموعة من التدابير من أجل الارتقاء بمستوى كفاية القراءة لدى التلميذات والتلاميذ، التي تشكل محددا حاسما في نجاح المتعلمات والمتعلمين في مساراتهم الدراسية، بالإضافة إلى فتح ممرات بين التكوين المهني والتعليم العالي لتمكين حاملي دبلوم التقني المتخصص من متابعة تكوينهم بالإجازة المهنية ومدارس المهندسين ومؤسسات التعليم العالي في مهن التجارة والتسيير والتدبير.

بعد ذلك، تقدمت السيد وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بعرض حول مشاركة الوفد المغربي في أشغال الدورة 67 للجنة حقوق الطفل المنعقدة بجنيف يومي 3 و4 شتنبر 2014. حيث شاركت المملكة خلال هذه الدورة بوفد ترأسته السيدة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وبحضور السيد المحجوب الهيبة، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، ومشاركة 11 قطاعا وزاريا. وقد أشار عرض السيدة الوزيرة إلى أن الحوار، الذي شمل الفترة الممتدة بين سنتي 2003 و2014، والذي نوهت بمضامينه لجنة حقوق الطفل، تميز باستعراض الإصلاحات الجديدة التي يعرفها المغرب، خصوصا الدستور الجديد للمملكة المغربية والسياسة الجديدة للهجرة، والجهود التي قامت بها مختلف القطاعات للنهوض بوضعية حقوق الطفل، وحرص المغرب على المشاركة بوفد رفيع المستوى تترأسه السيدة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، ويضم مختلف القطاعات الحكومية المعنية. كما تميز هذا الحوار بالمشاركة الفعالة للوفد المغربي وتميزها بالانفتاح والشفافية والصراحة.

كما أشار عرض السيدة الوزيرة إلى أن هذا الحوار تطرق لعدة قضايا أساسية من ضمنها آليات تنسيق السياسات وخطط العمل الوطنية في مجال الطفولة، ومجالات وأدوار كل من وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية واللجنة الوزارية الخاصة بالطفل، التي يترأسها السيد رئيس الحكومة، والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة الذي تم إيداع مشروع قانون متعلق به لدى الأمانة العامة للحكومة غشت 2014، وكذا الموارد المالية والبشرية الخاصة بتفعيل مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل على المستويين المركزي والمحلي، خاصة توفير موارد مالية لحماية الأطفال في وضعية صعبة، ووضع ميزانية خاصة بالطفل تبرز حجم الميزانية التي تخصصها الحكومة لحماية الطفولة سنويا في  قانون المالية، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة للحد من الفوارق بين الأطفال المنحدرين من أسر غنية والأطفال من أسر فقيرة، والحد من الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي، وأيضا بين الذكور والإناث في مجال توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية والولوج للعلاجات والتمدرس. كما تناول الحوار إجراءات دعم وتشجيع مشاريع ومبادرات المجتمع المدني في مجال الطفولة، وإجراءات النهوض بعدالة الأحداث لتحقيق المصلحة الفضلى للطفل وتوفير الحماية خلال جميع الإجراءات والتدابير القضائية، وتوفير الموارد البشرية المتخصصة والكافية، وحماية الأطفال المحرومين من الحرية من العنف الجسدي وتوفير آليات لتقديم الشكايات داخل المؤسسات التي تستقبلهم، وتوفير برامج إعادة الإدماج الأسري والمجتمعي، وكذا إجراءات وبرامج محاربة تشغيل الأطفال في المنازل، بالإضافة إلى تدابير وبرامج محاربة الاتجار في الأطفال ودعارة الأطفال واستخدام الأطفال في المواد الإباحية، وإجراءات محاربة الجرائم العابرة للحدود. كما كان هذا الحوار مناسبة للفت الانتباه إلى الأطفال المحتجزين بمخيمات تندوف والذين يتم تنقيلهم إلى بعض الدول لتجنيدهم. وقد نوهت السيدة رئيسة لجنة حقوق الطفل بالوفد المغربي، الذي اعتبرته من مستوى رفيع، وأقرت بأن الحوار كان بناء وصريحا جدا.”

 

التعليقات مغلقة.