بسيمة الحقاوي: الخطة الحكومية للمساواة “إكرام”.. 75 إجراء من أصل 156 تحققت بنسبة 100 في المائة

أكدت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، اليوم الاثنين بالرباط، أن 75 إجراء من أصل 156 ضمن الخطة الحكومية للمساواة “إكرام”، تحققت بنسبة 100 في المائة، فيما بلغت نسبة إنجاز الإجراءات المتبقية 70 في المائة، معربة عن أملها في إطلاق خطة “إكرام 2”.
وأبرزت الحقاوي، في لقاء خصص لتقديم حصيلة الخطة الحكومية للمساواة “إكرام” 2016 -2012، الرامية إلى تتبع وتقييم وضعية المساواة وإدماج مقاربة النوع في البرامج الحكومية، تزامنا مع اليوم الوطني للمرأة، أنه تم أيضا تحقيق إنجازات قطاعية مهمة، أبرزها الإحداث الفعلي لمؤسسات متخصصة للرصد والتتبع، ومجموعة من الآليات التي تروم مواكبة النساء، خاصة ضحايا التمييز والعنف.
وسجلت أنه من بين المؤسسات المحدثة المرصد الوطني للعنف ضد النساء، والمرصد الوطني لصورة المرأة في الإعلام ومرصد مقاربة النوع بالوظيفة العمومية، وكذا آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف والفضاءات متعددة الوظائف للنساء.
وأشارت الوزيرة إلى أنه تم إطلاق استراتيجيات قطاعية لمأسسة النوع، منها إستراتيجية مأسسة المساواة في الوظيفة العمومية، ووضع سياسات عمومية في مجال حماية الطفولة، وكذا النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة تدمج النوع، إلى جانب إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية عبر التأكيد على إدماج بعد النوع الاجتماعي خلال برمجة وتتبع وتقييم الميزانيات القطاعية.
ولم يفت الحقاوي التذكير بالمصادقة على مشروع القانون المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، وعلى على مشروع القانون المتعلق بإحداث المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة ومشروع قانون محاربة العنف ضد النساء، والمشروع المتعلق بتحديد شروط الشغل وتشغيل العمال المنزليين، مشيرة إلى إحداث خلايا التكفل بالنساء والأطفال بجميع محاكم المملكة وتزويدها بالمساعدات الاجتماعيات.
وأضافت الحقاوي أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتقييم المنجزات المحرزة والوقوف، بكل موضوعية، عند التحديات والفرص المتاحة للنهوض بأوضاع المرأة المغربية والرقي بها، مؤكدة أن ترسيخ مبادئ المساواة والإنصاف توجد في صلب الإصلاحات التي يعرفها المغرب، سواء في إطار تنزيل الدستور أو في إطار المبادرات الجديدة التي تعطي القوة والاستمرارية لمسار المغرب الديمقراطي والحقوقي.
وأوضحت الوزيرة أن تفعيل هذه الخطة الحكومية يعتبر إرساء لسياسة عمومية مندمجة تحقق التقائية جميع المتدخلين في مجال المرأة، من أجل النهوض بأوضاع كل النساء وطرح قضاياهن في الجوانب الحقوقية أو التنموية، بدءا من حقها في الحياة وفي الكرامة إلى حقها في ولوج مواقع القرار.
وأعربت الوزيرة، من جهة أخرى، عن طموحها في إنجاز خطة ثانية “إكرام 2″، تدعم الالتقائية وتشرك كل الفاعلين، من مجتمع مدني وقطاع خاص، تنزل محليا، ويرصد لها المزيد من الدعم المالي لترسيخ مبادئ المساواة والإنصاف في ولوج المواطنات والمواطنين للحقوق والخدمات الأساسية.
من جانبه، جدد ممثل مفوضية الاتحاد الأوروبي بالمغرب، راوول دي لوزنبرغر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش هذا اللقاء، دعم الاتحاد الأوروبي للمملكة في برامجها الحكومية الرامية لإرساء المساواة والمناصفة، مبرزا أن الاتحاد ساهم ب 500 مليون درهم لدعم تنفيذ البرنامج الحكومي الذي يتوخى تحقيق المساواة بين الجنسين في إطار ما جاء به دستور 2011 في هذا المجال.
يذكر أن هذه الخطة، التي أطلقتها وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، تروم بالخصوص، نشر مبادئ الإنصاف والمساواة في السياسات القطاعية وتحسين صورة المرأة ووضع نصوص تشريعية وتنظيمية لحماية النساء ومحاربة التمييز، وتطوير برامج وقائية لمناهضة التمييز والعنف ضد النساء والفتيات ومأسسة التكفل بالنساء والفتيات ضحايا العنف.
وتهم هذه الخطة، التي تعد إطارا لتحقيق التقائية مختلف المبادرات المتخذة لإدماج المساواة والإنصاف في السياسات العمومية وبرامج التنمية، مختلف المجالات، لا سيما مأسسة ونشر مبادئ الإنصاف والمساواة والشروع في ارساء قواعد المناصفة، ومناهضة جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء، وتأهيل منظومة التربية والتكوين على أساس الإنصاف والمساواة، وتعزيز الولوج المنصف والمتساوي للخدمات الصحية.
كما تتوخى تطوير البنيات التحتية الأساسية لتحسين ظروف عيش النساء والفتيات، والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء، الولوج المتساوي والمنصف لمناصب اتخاذ القرار الإداري والسياسي والاقتصادي، وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في سوق الشغل.

حدث كم/ماب

التعليقات مغلقة.