وزير الشؤون الخارجية الفرنسي: المغرب وفرنسا معا من أجل النهوض بالقيم الإنسانية المشتركة من خلال الفنون

أكد وزير الشؤون الخارجية الفرنسي جان مارك آيرو، اليوم الأربعاء بباريس، أنه، وأمام تنامي التطرف والانغلاق على الذات، فإن المغرب وفرنسا يعملان معا من أجل النهوض بالقيم الإنسانية المشتركة من خلال الفنون.
وأعرب جان مارك آيرو في كلمة أمام صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد الذي ترأس افتتاح معرض ” المغرب عبر العصور “، والذي يحتضنه متحف وسام التحرير، عن شكر فرنسا الحار لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي وضع هذه التظاهرة تحت رعايته السامية، مشددا على أن العلاقة بين فرنسا والمغرب غنية وخاصة على المستوى الثقافي.
وفي معرض تناوله للاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك للثقافة كرافعة للتقارب بين الشعوب والحضارات، ذكر السيد آيرو بأن الرباط احتضنت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس فرونسوا هولاند جردا غير مسبوق للنحات المعاصر ألبيرتو جياكوميتي، مشيرا إلى أن هذا المعرض وضع المغرب ضمن الدوائر الفنية الكبرى.
وقال إن ” سنة 2017 تنطلق على وقع مؤشرات إيجابية في المجال الفني بين البلدين من خلال المعرض الكبير لبيكاسو المتوقع في الربيع بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط “.
من جهة أخرى، ذكر آيرو بأنه في شتنبر 2015 بمدينة طنجة، أعطى جلالة الملك والرئيس هولاند انطلاقة جديدة للعلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن البلدين قررا، حينها، الإجابة معا على الرهانات العالمية الكبرى، سواء تعلق الأمر بمكافحة التغيرات المناخية أو الحرب على الإرهاب.
وفي موضوع آخر، أكد رئيس الدبلوماسية الفرنسية أنه وقبل أقل من شهر ستحتضن مدينة مراكش الكوب 22 ” الحدث الكبير الذي وضعه المغرب تحت شعار المبادرة والابتكار والذي سيمكن من تحقيق خطوات أخرى انسجاما مع اتفاق باريس “.
وأكد على أن المغرب وفرنسا يعملان معا من أجل النهوض بقيم التسامح والاحترام المتبادل والتشبث بقيم السلام كما شدد على ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب 20 غشت الأخير، مضيفا أن الحرب الذي يقوم به البلدان ضد الإرهاب أو من أجل تحقيق تنمية تنسجم مع مستقبل العالم ليست مواضيع تقنية بالنسبة للمتخصصين، بل قضايا مجتمعية أساسية والتي لا يمكن لفرنسا والمغرب معالجتها إلا بالاستلهام من ثقافاتهما وتاريخهما المشترك.
ومن جهة أخرى، أشاد الوزير الفرنسي بالمحاربين المغاربية من أجل فرنسا حرة ومسارهم البطولي ومقاومتهم للاضطهاد النازي، مشيرا إلى أن التاريخ جعل من فرنسا والمغرب أشقاء في السلاح حيث حارب أزيد من 70 ألف مغربي في صفوف جيش التحرير الفرنسي من 1939 إلى 1945 ولعبوا دورا حاسم في التقدم العسكري للحلفاء.
وذكر السيد آيرو بأن الجنرال شارل دوغول واعترافا منه بتضحيات المغاربة، قلد جلالة المغفور له محمد الخامس بوسام رفيق التحرير في يونيو 1945، مؤكدا أن هذا المعرض يكشف عن العمق التاريخي للصداقة الفرنسية – المغربية ويمكن من تصور مستقبل لهذه الشراكة الاستثنائية.

حدث/ومع

 

التعليقات مغلقة.