
باعلان حزب الراحل المعطي بوعبيد الاتحاد الدستوري عن التقارب مع حزب التجمع الوطني للأحرار في أفق تحالف مستقبلي بالحزبين، وبترأس عزيز اخنوش مؤقتا حزب احمد عصمان التجمع الوطني للاحرار، اثر تقديم صلاح الدين مزوار استقالته من رئاسة الحزب، بعد فشله في تدبير مرحلة الانتخابات وغيرها ، وحصوله على نتائج مخيبة لآمال التجمعيين .
يرى المراقبون في بلاغ الاتحاد الدستوري، الصادر عن اجتماع مكتبه السياسي برئاسة زعيم الحزب الجديد محمد ساجد يوم الاربعاء بالدار البيضاء، الذي تطرق الى نتائج 7 اكتوبر الذي جعله لم يتوفر على فريق برلماني المحدد في 20 مقعدا، حسب النظام الداخلي لمجلس النواب السابق ، بعدما حصل على 19 مقعدا ، والتقرب الى التجمع الذي خرج منه اكثر من النصف لينظم الى الاتحاد الدستوري خلال تأسيسه سنة 1983 من طرف الراحل الوزير الاول ووزير العدل السابق المعطي بوعبيد، وقبل ذلك تعرض للانشقاق بايعاز من الجنرال احمد الدليمي آنذاك، ويؤسس الراحل ارسلان الجديدي وجلال السعيد وخليهنا ولد الرشيد ومن معهم الحزب الوطني الديمقراطي،( والقصة طويلة)، يحمل اكثر من دلالة رغم ان الامر لا يعدو الرجوع الى الاصل.
حيث جاء في البلاغ ذاته ان المكتب السياسي لحزب الفرص يعلن باسمه، بانه بالرغم من تواجده لقرابة عشرين سنة في المعارضة، ومن الميثاق الذي أعدوه للمرحلة القادمة من أجل التعاقد مع المواطنين بإجراءاته القابلة للتنفيذ ، يعلنون دخولهم مرحلة التقارب مع حزب التجمع الوطني للأحرار إيمانا منهم بما يجمع الحزبين من انسجام في التوجهات وتكامل في الاهداف والتطلعات مما يستوجب النظر في إمكانية تجسيد هذا التقارب عبر تشكيل فريق مشترك بمجلس النواب في أفق تحالف مستقبلي بين الحزبين”.
كما اشار البلاغ ايضا الى ظاهرة “سميت بالقطبية” معتبرين ان هذا النوع من القراءة “لنتائج انتخابية متحولة ومتغيرة عبر الزمن الانتخابي ، من شأنه أن يضرب مبدأ التعددية في عمقه وهو المبدأ الذي تأسس عليه التعايش السياسي في بلادنا”.
وهذا ما يؤكد حسب المتتبعين بان هناك في الافق استراتيجية اخرى في تغيير بعض المواقع في المجال السياسي، لبزوغ اقطاب اخرى تغير مجرى القطبية الحالية، في الآتي من الايام.
حدث كم

التعليقات مغلقة.