معرض “المغرب عبر العصور” بباريس يسلط الضوء على المشاريع المهيكلة التي انجزت في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس

يسلط معرض (المغرب عبر العصور)المقام بمتحف وسام التحرير بباريس ما بين 12 اكتوبر الحالي ، و30 دجنبر المقبل، الضوء على المشاريع المهيكلة التي انجزت في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
ويقترح المعرض الذي تنظمه مديرية الوثائق الملكية ، بتعاون مع مؤسسة وسام التحرير، على الزوار اكتشاف 13 قرنا من تاريخ المغرب ، منذ إنشاء الدولة المغربية، حتى يومنا هذا. ويتيح المعرض للزوار ،ضمن سفر عبر الزمان والمكان، فهم عراقة الدولة المغربية، وخصوصياتها الثقافية، ومنها نهج اسلام معتدل يقوم على اسس المذهب المالكي والعقيدة الاشعرية.
ويخصص المعرض المنظم بدعم من سفارة المغرب بباريس، مكانة هامة للمغرب الحديث، من خلال مجسمات، وخرائط، ومنحوتات، وأشرطة وثائقية، وصور، دون اغفال تدبير الحقل الديني، والتنمية الترابية المستدامة، ومشاريع الطاقات المتجددة، ومنها محطة الطاقة الشمسية(نور) بورززات ، فضلا عن الانجازات الكبرى لمخطط (المغرب الاخضر)، وانفتاح المغرب على العالم من خلال عصرنه بنياته التحتية المينائية ، كميناء طنجة المتوسطي، والخط السككي فائق السرعة.
كما تسلط التظاهرة، الضوء على استراتيجية صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي يضع في مشروعه الحداثي، العنصر البشري في صلب اهتماماته، وهو ما تجسده بوضوح، مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تعنى بالاطفال والشباب والنساء.
وقالت نديرة الكرماعي العامل المنسقة الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، ان الهدف من عرض مشاريع المبادرة ، يكمن في اطلاع الزوار على ان المغرب لا يهتم فقط بالجانب الاقتصادي ، بل ايضا بالجانب المتعلق بالتنمية البشرية، الذي يقوم على حقوق الانسان، والمسؤولية، مع نشر بعض القيم لدى المواطنين المغاربة ، ومنها قيم الكرامة والثقة ، مشيرة الى ان صاحب الجلالة الملك محمد السادس جعل العنصر البشري في صلب السياسات العمومية.
واضافت ان المشاريع المعروضة تظهر ايضا ان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا تتجه فقط الى فئة معينة من السكان، بل تشكل مجهودا شاملا يهم مختلف مراحل الحياة من الولادة حتى سن الرشد ، والاشخاص المسنين، مذكرة بأن هذه المبادرة تتوخى مساعدة الاشخاص المعوزين، والذين يعانون من التهميش الاجتماعي.
وتابعت نديرة الكرماعي، ان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تتيح ايضا للمواطنين المعنيين العيش في اطار من الكرامة والمسؤولية، والتوجه نحو المستقبل ، مضيفة ان الفئات المستهدفة تتم مصاحبتها من الولادة حتى مرحلة ما قبل التمدرس، ثم مرحلة التمدرس، ومكافحة التسرب المدرسي، فضلا عن الاشخاص الذين يعانون من الامراض، ومساعدة الشباب من خلال مشاريع مدرة للدخل ،وتمكين الاشخاص المسنين من فضاءات للعيش بكرامة.
واكدت ان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مهتمة ايضا بالعالم القروي، عبر فك العزلة ( ماء ، كهرباء، انشطة مدرة للدخل، واخرى اجتماعية وثقافية، مبرزة ان المبادرة هي مشروع ملكي ينجز من قبل المغاربة من اجل المغاربة.
وفي ما يتعلق بجانب الشفافية ، قالت الكرماعي ، ان كل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تخضع لتدقيق الحسابات كل سنة ، مؤكدة ان الهدف النهائي لهذه المبادرة يكمن في ضمان اندماج سوسيو –اقتصادي، وتكوين الشباب، وتحقيق رفاهية المستفيدين.
وبخصوص حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ اطلاقها ،ذكرت الكرماعي، ان نحو 40 الف مشروع انجز ما بين 2005 حتى نهاية 2015 بمختلف ربوع المملكة ،فيما بلغ عدد المستفيدين بشكل مباشر وغير مباشر نحو عشرة ملايين شخص.
وشددت من ناحية اخرى على المكانة المخصصة للمرأة في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيرة الى انه تم انجاز سبعة الاف نشاط مدر للدخل، خمسين في المائة منها بالعالم القروي، و60 في المائة من انجاز نساء.
وخلصت الى القول ان هذه المبادرة عبأت منذ انطلاقها غلافا ماليا قيمته34 مليار درهم (ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ب25 مليار درهم)، مبرزة دورها كمحرك لقطاعات اخرى معنية.
يذكر ان صاحب السمو الملكي الامير مولاي رشيد، كان قد ترأس الاربعاء المنصرم افتتاح المعرض الذي يتزامن مع تخليد الذكرى ال60 لاستقلال المغرب، واحتضان المملكة للدورة ال22 لمؤتمر الامم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22 ) المقرر تنظيمه الشهر المقبل بمراكش.
حدث كم/ماب
التعليقات مغلقة.