
تظهر استطلاعات الرأي العام في أوساط صفوف الشباب المغربي، استياء واضح من واقع التعليم والتوظيف بالمغرب، باعتبار أن هذا الأخير أصبح” لمن استطاع إليه سبيلا”، بسبب شروط حسب الرأي العام متعلقة بتوفر الوسيط، الذي يكون هو حبل النجاة الذي يعلق عليه الشباب أمانيهم بالتدخل من اجل تحصيل وظيفة او مايطلق عليه بالعامية “باك صاحبي”.
وقد تداول نشطاء الموقع الأزرق مقاطع فيديو لشاب يدعى “ع. م” حاصل على دبلوم عال من احد المعاهد المغربية بالرباط، وهو يحترف فن” العيطة”، في مقابل تخليه عن البحث عن وظيفة يكاد معاشها لا يسمن ولا يغني من جوع حسب النشطاء، الذين دعوا إلى توحيد الصفوف والسير على نهج “عثمان. م” وهو ما اصطلحوا على تسميته “كن مثل عثمان”، باعتبار أن التحصيل العلمي في المغرب يؤدي الى نتيجة واحدة “الشوماج”.
ويظهر من خلال ما سبق ذكره ، أن هناك شبه إجماع أن الوظيفة العمومية في المغرب، أضحت تضمحل تدريجيا، بالرغم من تعاقب حكومات وعدت بالاشتغال على هذا الوتر الحساس، وكذا التخفيف من نسبة البطالة بين الشباب، و تكافؤ الفرص ورفض الزبونية والمحسوبية والرشوة ، في مقابل القبول في مباريات دون اجتياز امتحاناتها التي لا تتناسب في بعض الأحيان مع المتبارين الذين يصعقون بتغيير المناهج والمقررات ، خاصة في صفوف التقنيين ، نظرا لتغير المستمر في النظام ألمعلوماتي.
وهو الشيء الذي تحاول الدولة تخفيفه عبر التوظيف بالعقد الذي يعتبره المعنيون بالأمر در الرماد في العيون، او عن طريق الدعوة الصريحة الى التوجه الى القطاع الخاص الذي يعتبره مجموعة من الشباب الطامح لوظيفة في المجال العمومي ، محطة استراحة مقاتل “حتى يحن الله وتقبل علينا الدولة” في إشارة الا ان الهدف الرئيسي للشباب الحاصل على شهادت من المعاهد المغربية،هوالفرصة للولوج للوظيفة العمومية، باعتبار ان الدولة هي التي قامت بتكوينهم على نفقة ميزانيتها ، فكيف يعقل ان تتركهم لواقع القطاع الخاص الذي يعاني من التعسف؟ حسب قول بعض الناشطين.
كما قال آخرون من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أن القطاع الخاص لا يمكن ان يعول عليه لحل أزمة البطالة في المغرب، بل يجب على الدولة أن تتحمل كامل مسؤوليتها في سوء تدبير قطاع التشغيل، من اجل حل هذه المعضلة التي أودت ببعض الشباب إلى الانحراف وطرق اخرى يمكن ان تدفع ثمنه الدولة غاليا.
وفي انتظار ما ستؤول اليه تدابير الحكومة المقبلة لهذا الملف الشائك ، يبقى شعار حاملي الشهادات العليا هو “هز البندير وكن مثل عثمان”.
تورية الجوهري
الصورة لزعيم.. ! واخرى لفنان .. وحامل الشهادة باقي تيقلب!

التعليقات مغلقة.