عامل عمالة سلا عبد الرحمن بنعلي : تحسين العلاقة بين المواطن و الإدارة رهين بتقوية بنيات التواصل

سلا: تم التأكيد اليوم الأربعاء في لقاء تواصلي انعقد بعمالة سلا، مع رجال السلطة والمنتخبين ومسؤولي المصالح اللاممركزة ، تفعيلا لمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية العاشرة بتاريخ 14 أكتوبر الجاري، أن إعادة تأهيل الفضاء الاداري وتحسين العلاقة بين المواطن والإدارة ، رهين بتقوية بنيات التواصل عبر إحداث وحدات إدارية مختصة في استقبال المواطنين، والإنصات إلى مشاكلهم ومساعدتهم.
وأكد عامل عمالة سلا السيد عبد الرحمن بنعلي ،خلال هذا اللقاء، أن المسؤولية الموضوعة على عاتق الادارة بشكل عام لا يمكن النهوض بها داخل المكاتب الادارية التي يجب أن تكون مفتوحة في وجه المواطنين، ولكن تتطلب احتكاكا مباشرا بهم وملامسة ميدانية لمشاكلهم في عين المكان.
ودعا المجالس المنتخبة إلى تفعيل صيغ الديمقراطية التشاركية التي تكلف بتحديدها الفصل 139 من الدستور عن طريق وضع آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها، وكذا إمكانية تقديم المواطنات والمواطنين والجمعيات لعرائض تروم إدراج نقطة تدخل في اختصاصاته ضمن جدول أعماله.
وأشار إلى أن الخطاب الملكي الأخير شكل منعطفا تاريخيا حاسما في فلسفة التدبير العمومي بشكل عام، وذلك من خلال رد الاعتبار إلى الأخلاقيات داخل المرفق العمومي، ودعوة كافة العاملين بالإدارة إلى مراعاة ضوابط السلوك المستقيم في عملهم اليومي لإعطاء صورة مشرفة ومغايرة للمصالح العمومية، ومن ثمة تأصيل ثقافة جديدة تضطلع بتثبيت القيم الأخلاقية بالمرفق العمومي، وترسيخ قيم جديدة في علاقة الإدارة بالمتعاملين معها تقوم على خلق توازنات جديدة بين هذين القطبين معتبرا أنه لم يعد من الممكن اليوم تصور إدارة حديثة في ظل الانغلاق على الذات وتسييج المرفق العمومي بهالة من الغموض والضبابية”.
وفي هذا السياق دعا السيد بنعلي رجال السلطة والمنتخبين ومسؤولي المصالح اللاممركزة بصفة عامة إلى تنفيذ التعليمات الملكية السامية ، والتقيد الحازم بها، وذلك من خلال اتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق بلورة سياسية القرب ، وتحسين العلاقة بين المواطن و الإدارة ، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب “إدارة مواطنة” ترمي إلى تحقيق القرب النوعي من المواطنين المرتكز على حسن تكوين الأطر الادارية القائمة على خدمة المواطن، وحسن توزيعهم بناء على مبدأ الحركية الجغرافية.
كما ذكر العامل بمضامين الخطاب الملكي السامي التي أشارت إلى الاختلالات التي تعتري الادارة العمومية، خاصة تلك المتعلقة بقضايا نزع الملكية ، وعدم قيام الدولة بتعويضهم عن أملاكهم مؤكدا أنه بات من الضروري الامتناع عن اللجوء إلى نزع الملكية أو الاحتلال المباشر لأملاك الغير، بهدف إقامة وإنجاز مشاريع دون سلوك المسطرة القانونية المعمول بها لتملك العقارات، ودون توفير الاعتمادات المالية من قبل الادارات العمومية بصفة عامة قبل الشروع في الاقتناء بالتراضي أو عن طريق نزع الملكية، وذلك لتفادي الدعاوى القضائية التي يمكن أن تؤدي إلى صدور أحكام قضائية تكلفها أعباء مالية ليست في استطاعتها الالتزام بها.
من جهة أخرى دعا السيد بنعلي إلى تشجيع الاستثمار وإيلاء الاهتمام اللازم لطلبات المستثمرين، وتبسيط المساطر الإدارية لتحقيق مشاريعهم، وبسط كافة الحلول لتشجيعهم، وإزاحة كافة العراقيل التي من شأنها الحيلولة دون تحقيق طموحاتهم، كما دعا إلى تعميم الإدارة الالكترونية من خلال بناء إدارة عصرية وخدومة لتحقيق نهضة تنموية وشاملة، وترشيد وتطوير العمل الإداري باستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وتحسين التواصل مع المواطنين والمقاولات وكذا الإدارات فيما بينها. وأشار إلى أن العمالة قامت بخلق خلية داخل مقرها للبت في مشاكل المواطنين واستقبال شكاياتهم وذلك قصد التأكد من قيام المصالح الإدارية المعنية بواجبها تجاه شكايات المواطنين دون أي تقصير.

حدث كم/ومع

 

 

التعليقات مغلقة.