“الانشطة الملكية بتطوان”:ميلاد مشاريع بنيوية هامة تجسيدا لبرنامج التنمية الاقتصادية والحضرية للمدينة

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الخميس بتطوان، على إعطاء انطلاقة مشاريع بنيوية هامة، بما يعكس الحرص الوطيد لجلالته على جعل هذه المدينة حاضرة جذابة، مستقطبة للخدمات والأشخاص ورؤوس الأموال.وهكذا، أعطى جلالة الملك، حفظه الله، انطلاقة مشاريع تهم إنجاز طريق “الحزام الأخضر”، وإعادة بناء قنطرة بوعنان على وادي مرتيل، وبناء سوقين للقرب بكل من حي خندق الزربوح والمحنش، وتهيئة ثمانية ملاعب رياضية، وذلك بغلاف مالي يتوقع أن تناهز قيمته أزيد من 340 مليون درهم.
وتشكل هذه المشاريع جزء من البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية لمدينة تطوان (2014- 2018)، الذي كان جلالة الملك قد أعطى انطلاقته في 12 أبريل الماضي، والرامي إلى بعث دينامية جديدة في القاعدة السوسيو- اقتصادية للمدينة وجهتها، ودعم تموقعها، وتحسين إطار عيش ساكنتها، والحفاظ على منظومتها البيئية.
وتهم طريق “الحزام الأخضر” التي ستمتد على طول 14 كلم ، تهيئة الطريق، وإنجاز المنشآت الفنية، وتثبيت الإنارة العمومية والتشوير، وغرس الأشجار.
وستنجز الطريق التي تروم تخفيف حدة اختناق حركة السير، والتحكم في التوسع الحضري، وتحسين الولوج للأحياء الغربية لمدينة تطوان، في إطار شراكة بين وزارتي الداخلية، والسكنى وسياسة المدينة، وولاية تطوان، والجماعة الحضرية لتطوان.
وبخصوص مشروع إعادة بناء قنطرة بوعنان على وادي مرتيل، فيروم تحسين ظروف السير والسلامة والولوج لأحياء كرة السبع، وبوعنان، ومجاز الحجر، والمناقع، والعدوة، وبوسملال. ويعد هذا الجسر الذي يبلغ طوله 120 مترا، ثمرة شراكة بين وزارتي الداخلية، والسكنى وسياسة المدينة، وولاية تطوان، والجماعة الحضرية لتطوان.
أما مشروع بناء سوقين للقرب بكل من حي خندق الزربوح (413 متجرا ) والمحنش (1225 متجرا)، فيروم تحسين ظروف اشتغال التجار، وضمان استقرار الباعة المتجولين، والارتقاء بجمالية المشهد الحضري. وسينجز هذا المشروع في إطار شراكة بين وزارة الداخلية، وولاية تطوان، والجماعة الحضرية لتطوان.
وستشهد تطوان في سياق تعزيز البنيات التحتية الرياضية للمدينة، تهيئة ثمانية ملاعب رياضية – ملعب لكرة القدم وسبعة ملاعب للقرب -، ستستفيد منها ساكنة أحياء تمودة، والمحنش، والسواني، وبوجراح، واللوزيين، وكويلمة، والنقاطة، واحجار العروسة.
ويروم هذا المشروع الذي يعد ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارتي الداخلية، والشباب والرياضة، وولاية تطوان، والجماعة الحضرية لتطوان، محاربة الإقصاء الاجتماعي في الوسط الحضري، وتمكين الساكنة، لاسيما الأطفال والشباب المنحدرين من أوساط معوزة، من الاستفادة من إطار ملائم لممارسة أنشطتهم الرياضية.
وستمكن مختلف هذه المشاريع، التي تنبع من مقاربة تشاركية منهجية تشرك مختلف فعاليات مدينة تطوان، هذه الحاضرة الشمالية للمملكة من تعزيز موقعها كوجهة مميزة، والانخراط في دينامية فريدة تتمحور حول التنمية المستدامة.

 

.. وجلالته يدشن مركزا للتكوين بالتدرج في حرف الصناعة التقليدية بتطوان

وفي اطار ما يوليه جلالته من اهتمام لقطاع الصناعة التقليدية، وعزمه الوطيد على جعله رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تم من من خلاله تدشين جلالته لمركز التكوين بالتدرج في حرف الصناعة التقليدية بتطوان.ويأتي هذا المشروع ،الذي رصدت له استثمارات بقيمة 25 مليون درهم، لتعزيز دور قطاع الصناعة التقليدية كمصدر لخلق فرص الشغل وللقيمة المضافة. وسيمكن هذا المركز شباب الجهة من تأهيل مهني يتلاءم مع الواقع السوسيو- اقتصادي لقطاع الصناعة التقليدية، لاسيما من خلال منهجية التكوين بالتدرج،كما سيمكنه من الإندماج في سوق الشغل.
وهكذا، سيساهم هذا المركز في الحفاظ على بعض المهن المهددة بالاندثار، وترويج منتوجات الصناعة التقليدية المحلية، إضافة إلى دعم تنظيم وهيكلة القطاع.
كما تتوخى المؤسسة التكوينية الجديدة، التي شيدت على مساحة إجمالية قدرها 1500 متر مربع (1928 متر مربع مغطاة)، دعم وتنظيم وتأطير الصناع التقلديين بمدينة تطوان وجهتها، وبالتالي تمكينهم من تحسين وتنويع مداخيلهم وتثمين منتوجاتهم. ويشتمل المركز ، بالخصوص ، على خمس ورشات (حياكة الزرابي، الفخار/ السيراميك، الحدادة، النجارة، صناعة المنتوجات الجلدية)، وقاعات للتكوين، وفضاء لعرض المنتوجات، ومكتبة، وقاعة للإعلاميات ، ومختبر، وجناح إداري وقاعة للاجتماعات.
ويعد هذا المركز ، الذي سيستفيد منه أزيد من 500 متدرب في السنة، ثمرة شراكة بين قطاع التكوين المهني، ووزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والجماعة الحضرية لتطوان، وغرفة الصناعة التقليدية لطنجة- تطوان.
ووبذلك فإن مركز التكوين بالتدرج في حرف الصناعة التقليدية بتطوان يأتي لتعزيز رؤية 2015 الخاصة بتطوير قطاع الصناعة التقليدية وهي رؤية رائدة لتحقيق النمو وخلق فرص الشغل.

 

ماب/حدث كم

 

التعليقات مغلقة.