أبرز سفير صاحب الجلالة لدى مملكة البحرين، السيد أحمد رشيد خطابي، في حوار أجرته معه مجلة (ليالينا) البحرينية، النموذج المتطور للمغرب ودوره الفاعل على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف داخل نسق دولي معقد.
وأوضح السفير، في هذا الحوار الذي نشرته المجلة الاجتماعية في عددها لشهر نونبر الحالي، أن هذا النسق أضحى في حاجة ماسة لضوابط القانون الدولي بما فيها المحافظة على مبادئ سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ووضع آليات محكمة لمحاربة الإرهاب والتطرف. كما يستدعي هذا النسق، يضيف السيد خطابي، إرساء آليات ناجعة للتضامن الدولي تجاه القضايا الشمولية بأبعادها التنموية والأمنية والبيئية، والتي انخرط المغرب في التعامل معها بقوة وبرؤية خلاقة على مستوى التعاون جنوب – جنوب بفضل المبادرات الملكية الداعمة، وخاصة في القارة الإفريقية، للإسهام في النهوض بالتنمية البشرية وتأهيل المواطن الإفريقي والتحرر من رواسب الماضي.
وأكد السفير المغربي أن انعقاد المؤتمر العالمي حول التغيرات المناخية (كوب 22) ما بين 7 و18 نونبر الحالي بمراكش، يعد مثالا واضحا على هذا النهج الدولي البناء بشأن قضية تنذر بأخطر العواقب على الكوكب الأرضي والبشرية قاطبة.
وفي معرض حديثه عن موضوع المغرب العربي، أعرب السيد خطابي عن الأمل في “تحقيق فضاء مغاربي منسجم وموحد قادر على تجاوز أسباب الفرقة والتشتت ومخلفات حقب بائدة وصراعات مصطنعة تهدر – مع بالغ الأسف – فرص التكامل والاندماج والتضامن حتى نفسح المجال أمام الأحفاد ليعيشوا كالأجداد دون قيود وحواجز”.
وبخصوص العلاقات المغربية البحرينية، ذكر السفير بأنها اتسمت على مدى أزيد من أربعة عقود بروح الأخوة والتضامن والتشاور والتعاون البناء، والإرادة الراسخة من أجل الدفاع عن المصالح الحيوية المشتركة داخل المحافل الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن هذه العلاقات شهدت مؤخرا، بتوجيهات ملكية سامية، تطورا نوعيا توج بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات جديدة بمناسبة زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمملكة البحرين، وتتعلق بتعديل مقتضيات اتفاقية عدم الازدواج الضريبي وتشجيع الاستثمارات، وتقاسم الخبرات في الحقل الديني، والتكوين في المجال القضائي.
وأبرز أن ذلك يعكس بجلاء حيوية واستمرارية المسار الواعد للشراكة المغربية – البحرينية، التي تعد مكونا مهما في الشراكة الإستراتيجية القائمة مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وشدد السيد خطابي على أن الطموح لتعزيز المبادلات مع البحرين يظل أكبر من خلال السعي لتفعيل مجلس الأعمال المشترك في اتجاه الارتقاء بها لاستثمار الفرص المتاحة بين البلدين بالنظر إلى مؤهلاتهما وموقعهما الاستراتيجي، مشيرا إلى أن المغرب يشكل أرضية واعدة ويتوفر على مناخ ملائم للأعمال ويرتبط بشبكة تفضيلية واسعة ومتنوعة مثلما أن مملكة البحرين تحظى بجاذبية استثمارية في محيطها الخليجي المباشر ولها علاقات متنامية مع قوى اقتصادية، شرقا وغربا.
ماب/حدث كم
الصورة من الارشيف
التعليقات مغلقة.