المجالس التشريعية الخليجية تدين استهداف مكة وتؤكد موقفها الرافض لقانون (جاستا) الأمريكي

عبر رؤساء المجالس التشريعية الخليجية، في ختام اجتماعاتهم أمس الأربعاء بالمنامة، عن “استنكارهم البالغ وشجبهم وإدانتهم الشديدة للعمل الإرهابي الآثم لاستهداف مكة المكرمة، أشرف بقاع الأرض، مهبط الوحي، وقبلة المسلمين، والاعتداء على حرمة الأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية”. واعتبر رؤساء المجالس التشريعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في بيان، أن هذا العمل الإرهابي يعد استفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم واستخفافا بالمقدسات الإسلامية وحرمتها، وزعزعة للأمن والاستقرار في الأراضي المقدسة، وإجهاضا لجميع الجهود المبذولة لإنهاء النزاع في اليمن بالطرق السلمية، ورفضا للانصياع لإرادة المجتمع الدولي وقراراته، والمساعي القائمة لتطبيق الهدنة، والجهود الحثيثة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.
وأكدوا دعمهم التام والمطلق للمملكة العربية السعودية في مواجهة الإرهاب وضد كل من يحاول المساس بأمنها واستقرارها، أو استهداف المقدسات الدينية فيها، مشددين على أن المساس بأمن السعودية هو “مساس بأمن وتماسك العالم الإسلامي بأسره”، ومطالبين جميع الدول والمنظمات والهيئات والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات جادة وفعالة لمنع حدوث أو تكرار مثل هذه الاعتداءات الإرهابية مستقبلا، والسعي المتواصل لدعم جهود التحالف العربي في إنهاء الأزمة اليمنية. كما صدر عن رؤساء المجالس التشريعية الخليجية بيان بشأن القرار الصادر عن الكونغرس الأمريكي بالموافقة على “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب” (جاستا)، أعربوا من خلاله عن موقفهم الرافض لإصدار هذا القرار نظرا لمخالفته الواضحة والصريحة للمبادئ الثابتة في القانون الدولي وتعارضه الواضح والصريح مع أسس ومبادئ العلاقات الدولية، وخاصة مبدأ المساواة في الحصانة السيادية التي يجب أن تتمتع بها جميع الدول، وهو مبدأ ثابت في منظومة القوانين والأعراف الدولية.
وأكد البيان على ضرورة الالتزام بالمقاصد والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة بشأن الحصانة السيادية للدول وفق ما استقرت عليه أحكام محكمة العدل الدولية منذ عام 1949، مشددا على أن أي إخلال بهذا المبدأ سيشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين. ودعا البيان الكونغرس الأمريكي إلى إعادة النظر في قانون (جاستا) وعدم إقراره لمخالفته الصريحة لاتفاقية الحصانة المطلقة للدول وممتلكاتها من الولاية القضائية وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في دجنبر 2004، مع التشديد على رفض المساس بمرتكزات ومبادئ القانون الدولي وفق قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة 2013 – 2015 ، واعتبار أن هذا القانون يمثل تهديدا حقيقيا لعمل وأنشطة الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين باعتبار أن الأمم المتحدة هي المنظمة التي تمثل الأمن الجماعي الدولي.
وحذر البيان جميع أطراف المجتمع الدولي من أن مثل هذا التشريع سيؤدي لتبعات سلبية على أسس ومقومات التعاون في العلاقات الدولية خاصة في إطار انتهاك مبدأ السيادة في العلاقات الدولية، وتهديد الثقة المتبادلة في العلاقات بين الدول، فضلا عن تهديد التحالفات الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف، والتأثير سلبا على علاقات التعاون الاقتصادي الدولي، وما يمكن أن يخلفه من آثار على الاقتصاد العالمي. ودعا رؤساء المجالس التشريعية الخليجية الإدارة الأمريكية الجديدة إلى تجديد استخدام “الفيتو” ضد هذا القانون، معربين عن الأمل في أن يعيد الكونغرس النظر في مثل هذا التشريع، ويعمل على إيقافه.

 

map

التعليقات مغلقة.