اليكم…. موقع “حدتكم”

ترددت كثيرا في إطلاق هذا الموقع الالكتروني الذي أردته أن يكون استمرارا للخط التحريري لجريدة” الحدث”، ومن ثم جاء الوفاء لهذه التجربة الورقية بإطلاق اسم الجريدة على الموقع.فقد راودتني  فكرة الموقع الالكتروني  لسنوات، إلا أن إدمان العمل على الصحافة الورقية, خاصة لصحفي عاش عقودا في كنفها حالت دون ذلك.

وأمام الصعوبات والعراقيل التي واجهتها جريدة “الحدث” الورقية, بسبب الكثير من المضايقات التي تعرضت لها، من طرف بعض الذين في قلوبهم مرض والمعاديين لحرية التعبير. بدءا بالحرمان من دعم التأهيل للمقاولات الصحفية الذي خصصه لها جلالة الملك. وانتهاءا بتربص ما سبق لي ذكرهم. والذين ارادوا ان “يضيعوا الصيف باللبن”, وليس العكس. وهذا موضوع أخر سنتطرق اليه في المستقبل القريب.

وكان من من الضروري أن ألج عالم النت, بجانب الجريدة الورقية الى ان يقضي الله الامر. ومن هذا العالم الافتراضي اضرب موعدا جديدا مع القراء عبر بوابة “حدتكوم”، وأتمنى من خلال هذه التجربة أن أحقق ما تبقى من أهداف مهنية في حياتي التي كان مصيرها هو العمل منذ شبابي في مهنة المتاعب. وتطليقها ليس بالأمر الهين لكل من وقع في حبالها، وهذا ليس مبالغا فيه , بل هو واقع يعيشه اغلب الزملاء. حيث لا يمكن لاي صحفي ان يضع قلمه جانبا، ويحكم على نفسه بالاستمرار في الحياة من موقع المتفرج. بل اقل ما يمكن ان يقوم به هو تاليف الكتب, او كتابة المواضيع لصحف اخرى.وهذه القناعة ترسخت لدي بدوري كلما تقدم بي العمر، وكلما فكرت في الاعتزال. لكن كما يقال “حتى زين ماخطاتو لولا” وقررت خوض هذه التجربة الجديدة بحماس الشباب، وبأمل بأن يكون موقع “حدتكوم”، إضافة نوعية لعشرات العناوين الالكترونية الجادة التي تساهم في المشهد الإعلامي ببلادنا. واتمنى ان اكون عند حسن ظن القراء الاعزاء, من خلال توخي الحياد والموضوعية، وجعل الموقع موقعا للرأي والرأي الاخر, وموقعا للجميع, شريطة التقيد بالأعراف والاخلاق المهنية .

 

وعلى الله توكلت.

التعليقات مغلقة.