“عبقرية” ملك.. و”نعمة الاستقرار”

“حدث” ومنذ اعتلاء عرش اسلافه الميامين، ان يطبق جلالة الملك محمد السادس استراتيجيته في الحكم بخطى ثابتة ، دشنها اولا بكسب قلوب المغاربة جمعاء، من الشمال الى الجنوب، ومن الشرق الى الغرب. وخاصة منطقة الشمال التي “همشت” لعقود!، لاسباب يعرفها الجميع!،

لكن الان اصبحت هذه المنطقة “تشهد بالله، وبالملك ، والوطن طبعا” حيث احتفلت مؤخرا بالذكرى العاشرة لـ”الحدث”، وبالخطاب التاريخي الذي القاه جلالته يوم 25 مارس 2004، وكان شعاره “شكرا ياصاحب الجلالة على عطفكم وعنايتهم”!. (بودرا رئيس الجهة)،

وبعيدا عن المنطقة، تفقد حفظه الله، عبر التراب الوطني، الدواوير، القرى،البوادي، الحواضر، الجبال، السهول، والصحاري..!. ووقف على كل ما يجري في كل شبر من ارجاء البلاد، ليحمل “عرشه” على “السيارة”، ويبدأ في التدشينات لمشاريع مختلفة، حسب احتياجات جميع المناطق، (لا يتسع المجال لذكرها) ، وما المشاريع الكبرى التي تعد من اكبر المشاريع على مستوى القارة، ،الا دليل على ان لجلالته رؤيا استراتيجية محكمة للنهوض بتقدم هذا الوطن.

وعلى صعيد مخلفات الماضي، عمل على طيها ، من خلال هيئة الانصاف والمصالحة، واحداث المجلس الوطني لحقوق الانسان ، الذي نال التنويه من طرف الدول العريقة في الديمقراطية وحقوق الانسان، والذي يعد الاول من نوعه على مستوى العالم العربي ، والاسلامي!. كما حرص جلالته في كل خطاب، ان ينبه من خلاله “المسؤولين!”، على ضرورة تطبيق “المفهوم الجديد للسلطة”، مع احترام المواطنين، بصفته “ملك مواطن”.

وما الاشارات المتعددة الى “من يهمهم الامر”، والتي تكمن في مقولة “احترم نفسك يحترمك الناس” جسدها جلالته، في اختلاطاته المعهودة بالشعب عن قرب، والذي يبادله بالحب والوفاء، بدون “حراس” !، وما المشهد المثير الذي شاهده العالم ، “عبر مواقع التواصل الاجتماعي” في طنجة مؤخرا ، لجلالته وهو يسير بدون حراس ، وخارج عن “البروتوكول” وسط امواج بشرية تردد “عاش الملك” ، في منطقة عرفت قبل ذلك بايام، تشنجات بين المواطنين ورجال الشرطة، اسفر عنها الرشق بالحجارة وقلب سيارة!. الا دليل آخر على ان المواطن المغربي، لا يريد شيئا الا “الكرامة”، التي يحرص عليها اب الامة.

وعلى مستوى اخر، وفي ذات المدينة، وبصفته أميرا للمؤمنين، ادى صلاة الجمعة وراء من كان ينتمي الى “السلفيين المغاربة” محمد الفيزازي ، الذي سجن على اثر ذلك، وبعدها اصدر جلالته عفوه السامي، على كل من عمل على “الرجوع الى الله”، وقال الفيزازي في خطبة صلاة الجمعة: “إن أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفقه الله للخير وسدده، لم يزل يتخذ المبادرة تلو الأخرى، والمشاريع الكبرى، ليمهد الأسباب المحققة لتوفر هاتين النعمتين العظيمتين، نعمة أمن الناس على أرواحهم وعقولهم من كل عدوان أو تشويش يضر بالأمة في التمسك بثوابتها الدينية وقيمها الأخلاقية، ونعمة الاستقرار الذي في ظله يتيسر المعاش وتكون محاربة الجهل بالتعليم الصحيح وتتم محاربة الفقر بالتضامن”. كما صرح بعد ذلك لوسائل الاعلام: ” بان اكبر جبر للضرر هو ان يصلي خلفك أمير المؤمنين”.

وهذه اشارة اخرى (..!)، اضافة الى باقي الاشارات المتعلق بحقوق الانسان، وإصلاح القضاء، وإلغاء متابعة المدنيين أمام المحاكم العسكرية ، وغيرها من المبادرات على المستوى الوطني، والتي لا يمكن لسردها في هذا العمود.

اما على مستوى السياسة الخارجية، فقد اعطى جلالته ايضا عدة اشارات “عبقرية” لمن كان يشك في ذلك من “الخصوم!”، حيث ابهرهم بما قام به في القارة الافريقية، وخاصة خلال الزيارات المتكررة للدول التي كانت تعاني من حروب اهليه، او من الفقر والهشاشة، او من انعدام الامن والاستقرار!، ليكون بجانهم ايضا “كانسان، وكملك”. موجها، ومعينا . كما اعتنى حفظه الله بابنائهم المتواجدين داخل الوطن، من خلال تسوية وضعيتهم القانونية والاجتماعية، وغيرهم ممن يحتمون بهذا البلد.

وحيث انه لا يمكن احصاء “الاشارات” السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية…! في هذا الركن لـ”عبقرية ملك”، ابقى على ما “حدث” في انتظار ما “سيحدث”.، وكل عام واحكومتنا بخير!.

التعليقات مغلقة.