“تمغربيت” المغاربة: “ثلاث سنوات “جديدة” و “البعض” قديم!

“حدث” وأن تطرقت الى السنة الميلادية الجديدة “2014” !، وما يمكن ان تحمله من “مفاجآت” لا يعلمها الا الله!، او “فال خير” على بلدنا الحبيب، وعلى حكومة عبد الاله ابن كيران!، اذا كان من مجيب لها من طرف المعارضة ، او غيرها !، لتتمكن من قطع “واد الربيع” الى يابسة الارض، التي ينتظرها موسم “الحرث” في السنتين المقبلتين!.

وفي انتظار ذلك، وما سيؤول اليه احوال “الطقس” ، من امطار الخير!، او الجفاف لا قدر الله!. لاعود الى ما يمتاز به هذا البلد الامين من خيرات اخرى، تكمن في التسامح، والتعايش، والحداثة الديمقراطية ، التي تفتقدها بلدان عربية ، واسلامية اخرى!، من حيث الاجماع في كل شئ، بين الامازيغ بجل اللغات واللهجات، والتقاليد والحضارات، والاعراف والثقافات، اضافة الى اليهود المغاربة الذين يساهمون بدورهم في كل ما هو لصالح البلد، من صلوات الاستسقاء ، الى المشاركة في الاعياد الوطنية. بل منهم من شارك بجانب المقاومين لدحر الاستعمار، وهذه هي “تمغربيت”.المغاربة .

ومرد اسباب التطرق الى هذا الموضوع، هو تآزر المغاربة في السراء والضراء، رغم الاختلاف في السياسات والآراء، وهذه هي قمة الدمقراطية في التعايش ، التي بنت ركائز الاستقرار للوطن، تحت القيادة الرشيدة لحامي حمى الملة والدين ، جلالة الملك المواطن الانسان. الذي حرص على هذا التعايش، وعلى الحريات ، وحقوق الانسان، ليحتفل المغاربة اجمع باعياد السنوات الجديدة، الثلاث!، منها الهجرية، والميلادية، والامازيغية، التي تصادق الثالثة عشر من الشهر الحالي، في جو من الحرية في الاحتفال والتعبير ، حسب العادات، والتقاليد، والمناسبات. وهذا التميز قل نظيره في دول عربية، واسلامية اخرى!، في مجال تعدد الثقافات وتلاحم الحضارات، في ظل الاجماع الوطني في كل شئ !، والاختلاف في اشياء اخرى لانه رحمة.

لكن الاختلاف يجب ان لا يكون على حساب المبادئ والاخلاق، والكلمة الطيبة حتى!، رغم انها هي “الرجلة” ، فاذا غابت هذه الاشياء فسيكون الاختلاف “نقمة”! مثلها مثل “الفتنة” التي “لعنها” الله. لكن مع الاسف، يتخذ “البعض” منا!، والذين بلغوا مبتغاهم من هذه المكاسب التاريخية، والتربوية ، وسيلة لاستبدال “الجبن” بـ “العجرفة” والكرامة بـ”الانانية” وحب الذات، واحتقار الآخر “سلطة” ، والكرمة والكلمة “كلام”! لانهم ـ ربما ـ يجهلون “انافة” المغاربة ، او مسهم “طغيان البلادة”!.، اسأل الله لهم الهداية، للرجوع الى الصواب، والاحتكام الى الضمير ان وجد!، وان لا “يزيغوا” عن سكة هذا الوطن، الذي ناضل من اجله اجدادنا واباؤنا ، بتحد وشهامة وشجاعة موروثة عبر قرون ، لينعم بالاستقلال والحرية، ولنحتفل جميعا ايضا بالذكرى السبعون للمطالبة بالاستقلال عبر وثيقة 11 يناير 1944 ، التي انضافت الى الاعياد السالفة الذكر، لاننا مغاربة قبل الريع السياسي، او المناصب الزائلة ، او غيرها من “الامراض” التي تصيب قوما بجهالة، وينطبق عليهم مقولة الشاعر: “اذا اكرمت الكريم ملكته … واذا اكرمت اللئيم تمرد”.

وهذا ما “حدث” !، واتمنى لهؤلاء “البعض” ان “يحدث” لهم العكس! ، وان يعلموا بان المغاربة “رجال الكرم” ، وبالكرامة يتنفسون من اجل الحياة. كما ادعوا الله في كل مناسبة ، ان يشفى “مرضانا” وان يهدينا الى سواء السبيل، وهنيئا لكم جميعا بالاعياد الذين هم اعيادكم، وبكم تحتفل.

التعليقات مغلقة.