.. وجاءكم .. المطهر!

بحلول هذا الشهر المبارك الذي هو شهر رمضان، شهر الصوم والغفران، اهله الله علينا جميعا باليمن والبركات، والاستقرار وعلى ملكنا أمير المؤمنين بطول العمر والنصر المبين، والهدي والرجوع الى الله “لزعمائنا المتخاصمين”. وهذا الشهر الذي يزاوج هذه السنة بين شهرين، وحقبتين لهما اكثر من دلالة في تاريخ المغرب ، حيث عرفا “حادثين مؤلمين” في سنتين متابعتين! ، وفي نفس الشهرين، كان وراءهما “خونة الملك والشعب” ، الذين حاولوا الانقلاب على الشرعية التاريخية ، لملوك المغرب، مع خيانة الامانة وثقة المرحوم جلالة الملك الحسن الثاني الذي قال :

” من العجب العجاب ، ان هذه المحاولات كانت دائما منبعها ، ومبعثها من هم اقرب الناس الي!. اولئك الاشخاص الذين كانوا يدعون الاخلاص!، والاستماتة في سبيل شخصي ، وفي سبيل بلدي”. لكن الله تبارك وتعالى لطف بعباده ، ونجا حامي حمى الوطن والدين، والشعب المغربي الامين، من “الخونة والمتمردين”! فكان لهم جزاء الخارجين عن الملة والذين، حيث انهم كانوا ياكلون “الغلة” ويسبون”الدين”!. وهذا موضوع آخر فقط للذكرى!.

اما المناسبة في شهرنا هذا هو القول لساستنا ولزعمائنا ، ولمسؤولينا! . ان “يغيروا” الساعة كما تم تغييرها الان!، وان يصوموا رمضان ليس فقط الامساك عن “الشهوات”! بل تطبيق شرع الله في هذا الشعب، الذي سئم من “الكلام” الذي لا يجدي نفعا، ولا يجني ثمارا!. وليطبقوا فريضة الاسلام في تجنب “اللغو” وما في حكمه من “الهذيان” عسى ان يهديهم الله على ما ضيعوا من فرص كانت ستعود بالنفع العميم علىهم!، وعلى استقرار، وطمأنينة هذا الوطن. وان يأخذوا العبر مما مضى ، وما يجري الآن!.

اتمنى صادقا ان ننهي هذا الشهر بانتهاء الصراعات السياسية، وان نعيش ليلة القدر بحول الله بما عشناها في ازمنتنا الحكومية ، الماضية! ، والتي كانت غالبا ما تتغير ، او تعين في نفس المناسبة، ليتم بعدها تغيير” الساعة” مرة اخرى، بساعة ” الصفح” و ” العفو عند المقدرة” ، وطي صفحة “الشفوي” والعمل على “التطبيقي” وبمقولة رئيس حكومتنا عبد الاله ابن كيران :”عفى الله عما سلف”!. هذا ما حدث باختصار شديد ، وبالكف عن الكلام حيث بدأنه من الان. في انتظار ما سيحدث من خير في هذا الشهر المطهر.

التعليقات مغلقة.