
تعد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة المغربية و جمهورية نيجيريا الفدرالية ، بآفاق واعدة من أجل بناء مستقبل أفضل ، وذلك بفضل الزيارة التي بدأها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا البلد.
وستساهم هذه الزيارة في إعطاء دينامية جديدة لهذه العلاقات ، مع جعلها ترتقي لمستوى تطلعات الشعبين الشقيقين ، وذلك من خلال الانخراط في عملية تكامل بين البلدين على أساس شراكة تعود بالنفع على الجانبين وتعاون بناء يغطي كل القطاعات ، يفضيان إلى خلق الثروة بشكل مشترك .
وعلى غرار ما قام به في علاقاته مع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء ، فإن المغرب يعزز علاقاته تدريجيا مع نيجيريا منذ سنوات ، حيث جرت في هذا الصدد لقاءات بين رجال الأعمال المغاربة ونظرائهم النيجيريين.
وقد شجعت على هذا التوجه السياسة الإفريقية الني نهجها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، علاوة على تواجد مجموعات أمريكية وأوروبية جعلت من المغرب منصة تستهدف القارة الإفريقية ، فضلا عن فتح الخط الجوي الدار البيضاء لاغوس .
وقد ساهم فتح هذا الخط الجوي في تنمية المبادلات بين رجال الأعمال في البلدين ، وفي التعرف على الفرص المتاحة التي يتعين استغلالها .
غير أن الاستغلال الأمثل للمؤهلات المتوفرة بالبلدين ، يقتضي مجموعة من الخطوات منها بلورة إطار قانوني ينظم المبادلات الاقتصادية والتجارية والصناعية . وتعتبر نيجيريا قوة اقتصادية كبيرة على مستوى القارة الإفريقية، حيث يسجل هذا البلد نسبة نمو مستدام ما بين 6 إلى 7 بالمائة .
وتعزى هذه النتائج بشكل أساسي إلى عملية تسويق الذهب الأسود ، الذي تشكل مبيعاته 70 بالمائة من عائدات البلاد .
وبفضل مكتسباتها الاقتصادية والثقافية الاستثنائية ، وكذا عدد سكانها ، فإن نيجيريا تتطلع لكي تفرض نفسها كقوة اقتصادية إفريقية كبيرة خلال هذا القرن .
وتتوفر نيجيريا ، التي تعد البلد الأكثر عددا من حيث السكان ، على موارد طبيعية ومنجمية وفلاحية مهملة ، والتي يتم استغلالها في ظروف غير مناسبة ، كما تعد من بين الدول التي تسجل نمو اقتصاديا كبيرا، وتشهد دينامية على مستوى القارة الإفريقية .
وتعد نيجيريا من أكبر المنتجين العالميين للكاوكاو والفحم ، كما أن 70 بالمائة من ساكنتها تشتغل في مجال الفلاحة .
وتعتمد هذه القوة الاقتصادية الكبرى على صناعة النفط ، وقطاعات أخرى كالمعلوميات والاتصالات التي جرى تطويرها خلال السنوات الأخيرة .
حدث كم/ماب
التعليقات مغلقة.