
شكل التقدم الذي حققته مدونة الأسرة وتطبيقها في القانون الأوروبي محور يوم دراسي نظمته، اليوم الجمعة، الأكاديمية الملكية ببلجيكا بحضور خبراء قانونيين جاؤوا من المغرب وألمانيا وبلجيكا.
وشكل هذا اللقاء المنظم بمبادرة من فريق البحث في القانون الأوروبي والهجرة بتعاون مع جامعتي لوفان وغان ومعهد ماكس بلانك (ألمانيا)، مناسبة لجرد حصيلة مقارنة لتفعيل مدونة الأسرة.
كما كان هذا اللقاء مناسبة لتقديم مؤلف جماعي تم إنجازه تحت إشراف البروفيسور ماري كليرفوبليت يحمل عنوان ” مدونة الأسرة بالمغرب في أوروبا. حصيلة مقارنة لعشر سنوات من التطبيق “.
وركزت مختلف المداخلات على السوابق القضائية بالمغرب المرتبطة بمدونة الأسرة مع دراسة حالات حول الممارسات القنصلية بروتردام وليل وآنفيرس.
كما تم التطرق إلى نماذج لتطبيق مدونة الأسرة في هولاندا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا تتعلق بالزواج والطلاق والتبني والأبوة، قدمها خبراء مغاربة شاركوا في هذا اللقاء.
وأجمع المحاضرون على التقدم الذي حققته مدونة الأسرة، مشددين على الخصوص على الطابع ” المجدد ” لهذه المدونة، كما ظهر ذلك جليا في حالات لأسر مغربية مقيمة بالخارج.
واعتبروا أنه واعترافا بإمكانية أفراد الجالية إقامة عقد للزواج وفق الإجراءات الإدارية المحلية لبلد الإقامة، وأيضا القبول بتفعيل آثار لأحكام قضائية خاصة بالطلاق تمت بالخارج تنهي الزواج لأفراد الجالية المغربية، أحدث المشرع طريقة تمكن من ضمان استقرار دولي أكبر للأمن القضائي بالنسبة لهؤلاء الأشخاص.
وبناء على تحليل مقارن، انكب اليوم الدراسي على القضايا الأساسية التي تتضمنها منذ 2004 الملفات والنزاعات المتعلقة بأفراد الجالية، والطريقة التي تتم بها معالجتها ليس فقط من طرف المحاكم والإدارات العمومية في أوروبا، بل أيضا من قبل المصالح القنصلية المغربية بالخارج.
وناقش المحاضرون أيضا تصور القانون الداخلي المغربي للقرارات القضائية والعقود الممنوحة من قبل السلطات المختصة في الأمور المدنية والأسرية في بلدان الإقامة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
MAP


التعليقات مغلقة.