من لا يعرف المغاربة لا يعرف المغرب!

في موضوع سابق عما “حدث” ، وفي هذا الركن،  تطرقت الى التربية على الاحترام، والاختلاف البناء، مع نبذ الاستعلاء ، وخيانة الوطن، وعدم استخدام المهنة ، أي مهنة “صاحبة الجلالة” التي كانت  في السابق تحمل اسمها “مهنة المتاعب” ، لكن الان مع الأسف أصبحت لدى البعض توظف في “البناء العشوائي”، أو فيما يصطلح عليه بكراء “الفم للغير لمضغ الشوك”، او في أي شيء!، لكن حينما يتعمد هذا “البعض”  والذي يعيش بين ظهرانينا ، وينعم بالرخاء والامن والاستقرار، هو واسرته في وطننا الحبيب ، الذي ناضلوا من اجل استقلاله آباؤنا ، ونحن ايضا ننهج نفس المسيرة كل حسب دوره ، للدفاع عن مكتسبات الوحدة الترابية ، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك . ان يكون بيننا “بوقا” او “مدونا” يخدم اجندة اعداء الوحدة الترابية ، التي هي من مقدسات الامة، فهذا يجعلني أتساءل مع نفسي عن الهدف؟! هل هو مادي، ام ضغط نفسي من جهة من الجهات؟! ام هو حقد على مؤسسة من المؤسسات ؟! ام هو مرض “خالف تعرف”!.

وما يتبين من خلال ما يروج هذا “البعض” ضد البلاد ، والعباد بانه “ربما” ! عن علم ، ومعرفة ما مدى انعكاساتها على الاستقرار، والتلاحم الوطني حول شبر من ترابه،  وشعور الشعب المغربي بمن يشوش على سيادة وطنه، الذي هو اسمى من كل شيء . رغم الاختلافات الداخلية   في الرؤى السياسية منها،  اوالاجتماعية، اوغيرها. فالمغربي من طنجة الى الكويرة ومهما بلغت به قساوة الحياة لا يقبل ان يتدخل أي كان في بيته الذي هو الوطن.

وانا اتابع برنامج “مباشرة معكم” الذي كان مخصصا لملف الوحدة الترابية، وحضرته نخبة تنتمي الى المجلس التشريعي،  وتمثل منطقة من مناطق الصحراء المغربية .  منهم الحقوقي عمر الدخيل ، ورئيس لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين ، و عمر الشيخ نائب برلماني سابق عن الداخلة ، إضافة وزيري الاتصال السابق،  والحالي، واستاذ متخصص في الملف. اثارتني مقولة وطنية تتماشى مع ما يشعر به المغاربة جمعاء ، سواء في الشمال ، او في الصحراء بروح “تمغربيت”  لعمر الشيخ من الداخلة، حينما قال : “بان للمغاربة خصوصيات متعددة، ولكنهم لا يطلبون شيئا ما عدا المقابلة بالوجه الحسن!. وهذا بلدنا ونحن تحت رعاية ملكنا “، وشيوخ القبائل الصحراوية مستعدون للمشاركة في جميع المقاربات، منها الاجتماعية والأمنية والثقافية، وكذلك اقناع الشباب “المغرر بهم” الى الرجوع طريق الصواب”.

نفس المنحى نهجه عمر الدخيل  الذي نوه بما خطاه المغرب في مجال حقوق الانسان  طبقا للاتفاقيات الدولية .  وكان  يتجدث بصراحته المعهودة بغيرة على الالتحام الوطني. انتقد “الكوركاس” ، والمجلس الوطني لحقوق الانسان الذي مقصرا في الاستجابة  لشكاوى المواطنين والتجاوب مع متطلباتهم ، المخولة دستوريا لجميع المغاربة، وكانت مطالبه تتماشى مع ما اكد عليه وزير الاتصال الخلفي الذي لخصهما في شقين:  : ملف التنمية بجميع تجلياتها ، وتجند الصحفيين المغاربة لمواكبة ذلك في الداخل، والتصدي ديبلوامسيا واعلاميا ايضا في الخارج لفضح اطروحة الجزائر والبوليساريو.

 لكن في ظل هذا الاجماع الوطني ، والانفتاح الذي يعرفه المغرب على مستوى حرية التعبير وحقوق الانسان، استغلها  داخليا “بعض” المأجورين “الصحفيين” المغاربة ، مع الاسف!. للتشويش، والتشكيك ، ارضاء “لمشغليه” او لنفسه الامارة بالسوء!. فاذا كان بالفعل مغربي!،  فانه ما زال لا  يعرف  المغاربة ، وفيما فيما سيحدث سيكون عبرة لـ”الخونة”.

التعليقات مغلقة.