المجلس الحكومي يناقش ويصادق على مشاريع القوانين المحددة بموجبه السن التي يجب أن يحال فيها على التقاعد موظفو وأعوان الدولة..

“انعقد يوم الخميس 14 من ذي الحجة 1435 الموافق لـ 09 أكتوبر 2014 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص لمدارسة والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص القانونية و التنظيمية، والمصادقة على مقترح تعيينات في مناصب عليا، و مدارسة عدد من المستجدات.

في بداية الاجتماع، كلف السيد رئيس الحكومة السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون بتبليغ واجب العزاء في المكلف بالشؤون القنصلية بسفارة المملكة المغربية ببريتوريا بجنوب افريقيا الذي قتل وهو في خدمة وطنه مكلفا بالشؤون القنصلية والذي عرف بالاستقامة والكفاءة والنزاهة والتفاني في العمل. كما أخبر السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون أعضاء المجلس بمجموع الخطوات التي اتخذت من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون من أجل متابعة هذا الحدث الجسيم.

بعد ذلك، تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 14-63 يتعلق بالممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج من لدن المغاربة المقيمين بالخارج الذين يقومون بتحويل إقامتهم إلى المغرب، تقدم به السيد وزير الاقتصاد والمالية. يهدف هذا المشروع أساسا إلى تعديل المقتضيات القديمة والمتجاوزة بفعل الممارسة والتي تشكل عائقا بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج والذين يودون الاستقرار بالمغرب خاصة في إطار مشاريع استثمارية والتي تلزمهم بالتصريح بمجموع الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج وبالحصول على موافقة مكتب الصرف للقيام بأية عملية تصرف في الممتلكات والموجودات المصرح بها وكذا بتوطين جميع المداخيل المتعلقة بهذه الممتلكات والموجودات. ومن تم يضع هذا المشروع نظاما خاص محفزا ومرنا للمغاربة المقيمين بالخارج الذين يقومون بتحويل إقامتهم إلى المغرب بصفة نهائية والذين صرحوا بالممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج وذلك من خلال تمديد فترة التصريح من 3 إلى 6 أشهر والتعريف بطريقة دقيقة بالممتلكات وبالموجودات موضوع التصريح والإعفاء من أية متابعة في ميدان قانون الصرف برسم الممتلكات والموجودات التي في ملكهم. كما ينص هذا المشروع على إعفاء المغاربة الذين كانوا يقيمون بالخارج والذي صرحوا بالودائع بالعملة الأجنبية من التراخيص العامة أو الخاصة والترخيص بالتصرف في الممتلكات والموجودات المصرح بها دون الرجوع إلى مكتب الصرف، بالإضافة إلى سن مقتضيات انتقالية تهم المغاربة الذين نقلوا مكان إقامتهم إلى المغرب  قبل تاريخ نشر هذا القانون. 

 وانتقل المجلس بعد ذلك إلى المناقشة والمصادقة على مشروع قانون رقم 14-85 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 596-14-2 الصادر في 12 من ذي القعدة 1391(30 ديسمبر1971) المحددة بموجبه السن التي يجب أن يحال فيها على التقاعد موظفو وأعوان الدولة والبلديات والمؤسسات العامة المنخرطون في نظام المعاشات المدنية،  والقانون رقم 89-05 المحددة بموجبه السن  التي يحال إلى التقاعد عند بلوغها المستخدمون المنخرطون في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد،  قدمه السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة. يهدف هذا المشروع إلى استكمال المسطرة المنصوص عليها في الدستور ولا سيما الفصل 81 الذي ينص في فقرته الأولى على أنه “يمكن للحكومة أن تصدر، خلال الفترة الفاصلة بين الدورات، وباتفاق مع اللجان التي يعنيها الأمر في كلا المجلسين، مراسيم قوانين، يجب عرضها بقصد المصادقة عليها من طرف البرلمان خلال دورته العادية الموالية”.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 634-14-2 بإقرار تدابير خاصة تتعلق بوضعية خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين التابعة لقطاع التربية الوطنية، قدمه السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني. ينص مشروع المرسوم المقترح، على استفادة بعض خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين التابعة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني – قطاع التربية الوطنية- الذين تم توظيفهم ابتداء من فاتح يناير 2014، والذين زاولوا عملهم بمؤسسات التربية والتعليم العمومي خلال الفترة الممتدة من 3 سبتمبر 2013 إلى 31 ديسمبر 2013، من اقدمية تساوي مدتها الفترة المذكورة. كما ينص هذا المشروع، على احتساب هذه الأقدمية من أجل الترسيم والترقي في الرتبة والدرجة، مع الإحالة على مقرر مشترك  لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني ووزير الاقتصاد والمالية لتحديد قائمة المعنيين بالأمر.

على إثر ذلك، تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 665-14-2 بتطبيق أحكام المادتين 53 و54 من القانون رقم 00-10 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، قدمه السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، مع إدراج الملاحظات المقدمة. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز دور التعليم العالي الخاص كشريك أساسي إلى جانب التعليم العالي العام في القيام بمهام التكوين والتعليم والبحث العلمي من خلال استكمال الترسانة القانونية في هذا المجال وخصوصا تطبيق مقتضيات المادتين 53 و54 من القانون 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي. وينص هذا المشروع على شروط الحصول على اعتراف الدولة بمؤسسات التعليم العالي الخاص حيث تم تحديد مجموعة من الشروط الواجب استيفاؤها عند إيداع طلب الاعتراف وكذا كيفية تقديم الطلب والوثائق الواجب إيداعها مع هذا الطلب. كما ينص المشروع على كيفيات منح اعتراف الدولة من خلال التنصيص على أن الاعتراف يمنح بموجب مرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي بعد استطلاع رأي اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، بالإضافة إلى شروط سحب الاعتراف من مؤسسات التعليم العالي الخاص في حالة الإخلال بإحدى الشروط التي منح على أساسها هذا الاعتراف.

كما وافق المجلس على مشروع قانون رقم 14-76، تقدمت به السيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، يوافق بموجبه على اتفاقية التعاون القضائي في المادة المدنية والتجارية بين المملكة المغربية والبوسنة والهرسك، موقعة بالرباط في 19 فبراير 2014، وتتكون هذه الاتفاقية في معظمها من الالتزامات  والأحكام المتعلقة بتطبيقها، وتشمل بالخصوص مساطر الللجوء إلى المحاكم ومجالات التعاون القضائي وأحكامه، ويشمل التعاون القضائي وفقا لهذه الاتفاقية تسليم الأوراق القضائية والحصول على الأدلة واستكمال إجراءات التحقيق والاعتراف وتنفيذ الأحكام القضائية، العقود الرسمية والمقررات التحكيمية وتبادل المعلومات حول القوانين وكل شكل للتعاون القضائي لا يتعارض مع قانون الطرف الآخر.

وفي نهاية أشغاله،  صادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور. يتعلق الأمر بالسيد محمد الغراس الذي عين مديرا للشباب والطفولة والشؤون النسوية بوزارة الشباب والرياضة، والسيد يوسف الحسني، الذي عين مديرا للوسائل البشرية والوسائل العامة بوزارة التعمير وإعداد التراب الوطني، والسيد منير اليوسفي الذي عين مديرا لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال بالمملكة المغربية على مستوى وزارة الداخلية.

كما وافق المجلس خلال هذا الاجتماع على مبدأ إعداد خطة وطنية للتقارب القانوني بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي.

كما عبر المجلس عن الانشغال بما ورد من سعي أحادي لإلغاء اتفاقية الضمان الاجتماعي بين المملكة المغربية وهولندا.”

 

التعليقات مغلقة.