الحكومة الاسبانية تصادق على خط ائتماني ثاني للقروض التي تضمنها الدولة بقيمة 20 مليار أورو

صادقت الحكومة الإسبانية خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الوزراء اليوم الجمعة على خط ائتماني ثاني للقروض التي تضمنها الدولة لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة وكذا للعاملين المستقلين الذين يشتغلون لحسابهم الخاص بمبلغ إجمالي يصل إلى 20 مليار أورو وذلك من أجل مساعدتهم على مواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي وباء فيروس كورونا المستجد.

وقالت ماريا خيسوس مونتيرو الناطقة الرسمية باسم الحكومة خلال ندوة صحفية عقدتها في ختام أشغال الجلسة الطارئة لمجلس الوزراء أن هذا الخط الائتماني الثاني من القروض يندرج في إطار حزمة التدابير والإجراءات التي اعتمدتها السلطات التنفيذية منذ منتصف مارس الماضي والتي تنص على أن الدولة ستضمن ما يصل إلى 100 مليار أورو في شكل قروض للشركات والمقاولات وكذا للعاملين لحسابهم الخاص بهدف التخفيف من تداعيات جائحة كورونا على النسيج الاقتصادي الإسباني .

وأضافت السيدة ماريا خيسوس مونتيرو أن هذه الآلية ستضمن نسبة 80 في المائة من قيمة القروض الجديدة وتجديد القروض التي تطلبها الشركات الصغرى والمتوسطة والعاملين لحسابهم الخاص وكذا نسبة 70 في المائة من القروض لباقي المقاولات الأخرى مشيرة إلى أن المؤسسات والهيئات المالية مطالبة بإبلاغ عملائها بشكل إلزامي بالشروط الخاصة بهذه القروض المضمونة والتي ستكون بأسعار فائدة أقل مع فترات سداد أطول أو منح فترة سماح قبل بداية أداء القرض .

ومن جهة أخرى أكدت ماريا مونتيرو أنه على الرغم من أن العديد من العاملين في الأنشطة غير الأساسية سيعودون إلى أعمالهم ابتداء من يوم الاثنين المقبل فإن الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي ” سيظلان ساريا المفعول بالكامل ” مشيدة بالجهود المبذولة من أجل ضمان احترام والالتزام التام بتعليمات وتوصيات السلطات الصحية بهدف إنقاذ الأرواح .

وشددت في هذا الصدد على ضرورة الاستمرار في احترام قواعد الحجر الصحي والنظافة والتباعد الاجتماعي للحد من تفشي وباء فيروس كورونا المستجد في إسبانيا .

من جانبه أكد سالفادور إيلا وزير الصحة أن إسبانيا ” تسير على الطريق الصحيح من أجل الوصول إلى الهدف المحدد هذا الأسبوع والمتمثل في إبطاء انتشار الوباء ” مضيفا أن عدد حالات الإصابة الجديدة المعلن عنها قد عرف زيادة بنسبة 3 في المائة في ظرف 24 ساعة الأخيرة ( اليوم الجمعة ) مقابل زيادة بنسبة 38 في المائة خلال الفترة ما بين 16 و 22 مارس ونسبة 20 في المائة ما بين 30 مارس و 5 أبريل .

وشدد على أن هذه البيانات ” تؤكد أننا نسير على النهج الصحيح للوصول إلى هدف إبطاء انتشار الوباء الذي وضعناه لأنفسنا خلال هذا الأسبوع وأن التدابير والإجراءات التي تم اعتمادها منذ 14 ماس الماضي تحقق النتائج المرجوة منها ” .

وقال الوزير إن الحكومة ستشرع في توزيع الأقنعة الواقية ” في أماكن مثل محطات المترو أو محطات قطارات الضواحي حيث يوصى باستخدامها في مثل هذه الفضاءات وذلك عند استئناف الأنشطة غير الأساسية المقرر الاثنين أو الثلاثاء ” حسب الجهات أي بعد نهاية عطلة هذا الأسبوع .

وكانت الحكومة قد أكدت في بيان لها أنه تم توزيع ما مجموعه 3 ر 64 مليون وحدة من المستلزمات والمعدات والأدوات الطبية خلال الفترة ما بين 10 مارس و 9 أبريل بمختلف الجهات التي تتمتع بنظام الحكم الذاتي في البلاد من أجل مواجهة والتصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد في أحسن الظروف الممكنة .

وتعيش إسبانيا التي أضحت إحدى أكثر الدول تضررا بتفشي فيروس كورونا المستجد منذ 14 مارس حالة طوارئ صحية لمدة 15 يوما تم تمديدها لأسبوعين آخرين حتى 11 أبريل من أجل التصدي لانتشار هذا الوباء .

وصادق مجلس النواب ( الغرفة السفلى للبرلمان ) أمس الخميس على تمديد حالة الطوارئ لأسبوعين إضافيين وذلك للمرة الثانية على التوالي إلى غاية يوم 26 أبريل من أجل دعم وتعزيز التدابير والإجراءات المعتمدة لمواجهة تفشي هذه الجائحة .

وحسب آخر حصيلة أعلنت عنها وزارة الصحة اليوم الجمعة فقد بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في إسبانيا 157 ألف و 22 حالة بزيادة 4576 حالة إصابة في ظرف 24 ساعة في حين بلغ عدد المصابين بالوباء الذين تماثلوا للشفاء التام 55 ألف و 668 شخصا .

وبلغ عدد حالات الوفيات الجديدة 605 حالة في ظرف 24 ساعة ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للوفيات إلى 15 ألف و 843 حالة منذ بدء تفشي الوباء في البلاد وهو أدنى معدل من حيث الوفيات يتم تسجيله منذ يوم 24 مارس الماضي .

ح/م

التعليقات مغلقة.