حكيم بن شماش : مجلس المستشارين يعتزم تعديل نظامه الداخلي لمأسسة العمل الترافعي للمجتمع المدني على مستوى المجلس

قال رئيس مجلس المستشارين، حكيم بن شماش، اليوم الخميس بالرباط، إن المجلس يعتزم ،في إطار استراتيجة العمل التي بلورها، تعديل نظامه الداخلي لمأسسة العمل الترافعي للمجتمع المدني. وأوضح السيد بن شماش، في كلمة ألقاها خلال افتتاح لقاء دراسي نظمه المجلس بشأن “تفعيل وتدبير حق تقديم العرائض والملتمسات .. الآليات التنظيمية والإدارية لمجلس المستشارين وأدوار المجتمع المدني”، أن أحد أهداف هذه الاستراتيجية يتمثل في إرساء إطار مؤسساتي متكامل لآليات ممارسة الديمقراطية التشاركية في مجال اختصاص المجلس. وأبرز أنه سيتم إحداث نظام للتسجيل لدى مكتب المجلس يعالج موضوعات الترافع وكيفيات وشروط تنظيم الأنشطة المتعلقة بالترافع، وضمان شفافيتها مع إمكانية الاستماع إلى ممثلي المجتمع المدني في إطار عمل اللجان الدائمة، إلى جانب وضع البنيات التنظيمية لتلقي ومعالجة الملتمسات والعرائض.
وتوقف رئيس مجلس المستشارين عند الأهمية التي تكتسيها مواكبة المجتمع المدني بإجراءات وتدابير تنظيمية تهم التتبع والتكوين والتأهيل من أجل تقوية استخدامه لهذه الآليات والإمكانيات في أفق الارتقاء بالفاعل المدني في ممارسته للصلاحيات الدستورية.
وأشار إلى أن الدستور الحالي عزز آليات الديمقراطية التمثيلية والتشاركية وشبه المباشرة على الخصوص عبر خلق فضاءات وآليات جديدة للتشاور والديمقراطية التشاركية وشبه المباشرة تشمل الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع، والعرائض.
واعتبر أن دسترة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع يعد أحد أهم أركان الديمقراطية التشاركية، وإحدى ضمانات المشاركة العمومية في الحياة العامة ومؤشرا من مؤشرات إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والمواطن، موضحا أن المشاركة العامة للمواطنين والمواطنات في مسار صناعة القرارات يعزز الشفافية والمصداقية والفعالية ويساهم في بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات الدستورية المنتخبة.
من جهتها، ثمنت المستشارة القانونية في مكتب المركز الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بعمان، السيدة دعاء الفار، إرادة مجلس المستشارين بشأن إشراك المجتمع المدني في العمل البرلماني وتعزيز العلاقات معه، وتفعيل الآليات التشاركية الجديدة على الخصوص تقديم العرائض والملتمسات.
وقالت إن مأسسة آليات مشاركة المجتمع المدني في عمليات صنع السياسات العمومية تكتسي اهمية بالغة، مضيفة أن المركز الدولي ، الذي رأى النور سنة 1992، يسعى على الخصوص الى دعم الاصلاحات الايجابية للقوانين المؤثرة على منظمات المجتمع المدني في أكثر من 100 دولة حول العالم، ويعمل، على مستوى المغرب، من اجل تعزيز فرص تمكين المجتمع المدني من المشاركة في صنع القوانين والسياسات العمومية.
ويتدارس الفاعلون الجمعويون والمستشارون والأكاديميون المشاركون في هذا اللقاء المنعقد بتعاون مع المركز الدولي لقوانين المجتمع المدني، محاور تهم على الخصوص الآليات القانونية والادارية لتفعيل وتدبير مجلس المستشارين للحق في تقديم العرائض والملتمسات، والمرجعيات والاجتهاد المغربي بهذا الشأن، والتجارب المقارنة والممارسات الفضلى لتفعيله.

حدث كم/ماب

التعليقات مغلقة.