“انتهى الكلام”.. في انتظار “الحكم!”

حدث وان اكد جلالة الملك في خطابه السامي،  بمناسبة الذكرى الواحد والاربعين للمسيرة الخضرء  من خلال خطاب يعد الاول من نوعه ، يلقيه عاهل البلاد خارج ارض الوطن، ومن عاصمة من عواصم القارة الافريقية لدولة السينيغال ، وذلك بعد انتخابات 7 اكتوبر 2016 وتعيين رئيس الحكومة لتشكيلها مباشرة بعد النتائج النهائية طبقا لدستور2011، حيث قال: “ان الحكومة المقبلة لا يجب ان تكون كسابقتها ، بل يجب على وزرائها الجدد ان يعطوا لقارتنا، نفس الاهتمام، الذي يولونه في مهامهم وتنقلاتهم للدول الغربية، والمغرب يحتاج لحكومة جادة ، مسؤولة ، ولا ينبغي أن تكون مسألة حسابية، تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية، وتكوين أغلبية عددية، كأن الأمر يتعلق بتقسيم غنيمة انتخابية، بل الحكومة هي برنامج واضح، وأولويات محددة، للقضايا الداخلية والخارجية، على رأسها إفريقيا. حكومة قادرة على تجاوز الصعوبات التي خلفتها السنوات الماضية، في ما يخص الوفاء بالتزامات المغرب مع شركائه”، واضاف حفظه الله : اريد ان تكون هذه الحكومة مهيكلة فعالة ومنسجمة، تتلاءم مع البرنامج والأسبقيات، وبكفاءات مؤهلة، باختصاصات قطاعية مضبوطة.

كما اكد ايضا في ذات الخطاب، وكأن جلالته يعلم بان تشكيل هذه الحكومة ستتعسًر وستتعثًر الى يومنا هذا!، أي بعد ثلاثة اشهر من المشاورات والمشاورات المضادة، والبلاغلات والتصريحات المترامية الاطراف ، بدون تركيز ولا تمييز ، ولا مراعاة مصالح البلاد والعباد، اضافة الى التوجيهات الملكية السامية ، سواء اثناء تعيين رئيس الحكومة عبد الاله ابن كيران، او ما بين الفترتين ، وفي نفس الخطاب، حينما قال: “سأحرص على أن يتم تشكيل الحكومة المقبلة، طبقا لهذه المعايير، وفق منهجية صارمة. ولن أتسامح مع أي محاولة للخروج عنها، فالمغاربة ينتظرون من الحكومة المقبلة أن تكون في مستوى هذه المرحلة الحاسمة”.

لكن، في الوقت الذي كان ينتظر الجميع هذه الحكومة، لاطلاق سرح البرلمان “المقيد”، منذ افتتاحه في الاسبوع الثاني من اكتوبر 2016 ، ومجلس النواب بدون رئيس ، ولا مرؤوس، وفي “عطلة للجميع” مع انتهاء الدورة الخريفية قبل بدايتها، في انتظار دورة الربيع الى حين!، خرج رئيس الحكومة المعين،  بتصريح مرئي ومكتوب، ومسموع، يعلن من خلاله بانه طوال هذه المدة، كان بعض الزعماء مترددون (…) ومنهكون،  وهم الان مستعدون لخوض غمار المشاركة في حكومة جديدة طبقا للاصل بالنسبة للقديمة،  في الوانها، مع الفارق في البعض(…( فقط لا غير!، حسب ابن كيران. انتفض “الغير” وغير الوجهة ، مثلما غيرو وجهة شباط، ، واشعروا ابن كيران من خلال الاعلان، في الوقت الذي كان ينتظر فيه الموعد !)( ليتوج حكومته مع ذكرى 11 يناير عل وعسى كما يقال “تدوز في وجهها” ، فانتفض الرئيس المعين بدوره، ليعلن بنفس الوسيلة ويقول: “انتهى الكلام”.

وبانتهاء هذا الكلام ، و”كلمة الدراري!” ، ما على الحكم ، ورب البيت،  الا ان “يقرع الجرس”، ليستفيق الرئيس، والزعماء السياسيين الذين لا زالوا يتشاورون ويتقاسمون المناصب ، ليقول للجميع : “شدوا الصف” او ” شدوا فوامكوم” ، للدخول الى البيت الذي احميه ، واحمي حمى الشعب والوطن والدين، باحترام وتقدير طبقا للقانون.

وهذا ما حدث، وفي انتظار ما سيحدث بين اليوم والغد .. اقول : “المغاربة كامونيين.. الى ماتحكوشي ماكايعطيوش الريحة” ، واذا لم تتغير العقليات سنظل قابلين لـ”الحكان” .

 

 

 

التعليقات مغلقة.