تحسين ظروف التكفل الصحي بالمرضى: رهان حقيقي لتحقيق التضامن الترابي في المجال الصحي

تشهد العديد من المشاريع المندرجة في إطار تقديم عرض صحي يتسم بالقرب والجودة، على الانخراط القوي لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، في الرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة لفئات عريضة من الساكنة، عبر أنحاء التراب الوطني.
إذ تروم المؤسسة، ومن خلال مختلف المشاريع التنموية التي تنخرط فيها، تدعيم القطاع الصحي الوطني، عبر توفير بنيات مؤسساتية تساهم في تقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، واعتماد مقاربة اجتماعية تكميلية ضمن آليات مصاحبة المرضى والمستفيدين، تهدف إلى الارتقاء بظروف التكفل الصحي في عدد من المناطق.
وتقوم هذه المقاربة على التكفل بالحالات العلاجية وتعزيز سبل الوقاية وتحسين جودة العلاجات المقدمة، إذ تعتبر المؤسسة أن ولوج المعوزين للعلاجات الطبية من ضمن أولوياتها، وتعمل على عدة أصعدة، في إطار شراكة مع وزارة الصحة، لتعزيز الوسائل الصحية الوطنية.
وتعمل المؤسسة بكافة أرجاء المملكة، على بناء وتجهيز عدة وحدات متخصصة في علاج المحروقين، والمصابين بداء السرطان، وفي الولادة، حيث مكنت هذه الوحدات من تعزيز إمكانيات الاستقبال للبنيات المتواجدة، والتكفل بعدد أكبر من الأشخاص المعوزين، وذلك إلى جانب تعزيز قدرات المستشفيات العمومية، عبر توفير التجهيزات الطبية وعتاد الإسعافات المتنقلة.
وفي هذا الإطار، أنجزت المؤسسة بوجدة والحسيمة، مراكز لاستقبال المرضى المصابين بداء السرطان، وعائلاتهم. كما أعدت المؤسسة مراكز صحية في الأحياء المحرومة، خصوصا في وجدة وتطوان، ومركزا صحيا، و5 وحدات للولادة في مناطق قروية بإقليم الحسيمة، إلى جانب مركز لتشخيص وعلاج الأمراض المزمنة الذي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالمحمدية على وضع الحجر الأساس لإنجازه في يوليوز 2015.
وانسجاما مع هذا التوجه يأتي إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم الثلاثاء بالمدينة القديمة لمراكش، على إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز مركز للعلاجات الطبية الأولوية وآخر لطب الإدمان، وهما مشروعان تضامنيان يأتيان لتعزيز برنامج التأهيل الحضري لحي الملاح.
وينبع هذان المشروعان اللذان ستنجزهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمار إجمالي قدره 12 مليون درهم، من الإرادة الملكية الرامية إلى تعزيز العرض الصحي من خلال توفير خدمة صحية للقرب وذات جودة تستجيب لحاجيات المواطنين، لاسيما الأشخاص في وضعية هشاشة.
كما يعكس المشروعان العناية السامية التي ما فتئ جلالة الملك يحيط بها الشباب، وعزم جلالته حماية هذه الفئة من كل انحراف أو آفة مجتمعية، وإيجاد المناخ اللازم لحثهم على المشاركة الفعالة والإيجابية في الحياة الجماعية.
و على صعيد آخر، تشرف المؤسسة على تنظيم العديد من القوافل الطبية بمختلف الأقاليم، خاصة بالمناطق التي تعاني من النقص على مستوى المنشآت والموارد البشرية والطبية، إذ تقوم المؤسسة بدعم الجمعيات الشريكة ماديا ولوجيستيا من أجل إنجاح هذه القوافل المتعددة الاختصاصات (الطب العام والطب الاختصاصي والعمليات الجراحية)، بغية الوصول إلى فئات عريضة من الساكنة التي تعيش في المناطق الأكثر هشاشة وتواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات العلاجية الملائمة.
عديدة إذن هي النماذج التي تجسد انخراط مؤسسة الخامس للتضامن في الارتقاء بالعرض الصحي والرفع من جودة الخدمات، مما يضمن للمواطن خدمة للقرب تساهم في التخفيف من عبء المرض وتحسين ظروف التكفل والتتبع والعلاج.

map

التعليقات مغلقة.