لقاء “تنشيط النقاش حول إصلاح مجلس الأمن” يختتم أشغاله في الدوحة بالإجماع على ضرورة الدفع بعملية المفاوضات

اختتم اجتماع “تنشيط النقاش حول إصلاح مجلس الأمن” أشغاله، أمس الأحد، بعدما استضافته الدوحة على مدى يومين، بإجماع ممثلي 30 دولة مشاركة فيه على أهمية ما جرى من تبادل لوجهات النظر وأيضا على ضرورة مواصلة الدفع بعملية المفاوضات ذات الصلة. 
وفي هذا الصدد، أكد المندوب الدائم للبرازيل لدى الأمم المتحدة، السفير أنطونيو باتريوتا، في كلمة ألقاها نيابة عن السفراء الحاضرين، على أن اجتماع الدوحة كان فرصة لإثراء حوار حقيقي حول إصلاح مجلس الأمن، ومن ثم إصلاح الأمم المتحدة، مسجلا الحاجة والضرورة إلى القيام بتحرك سريع للوصول إلى الهدف النهائي. وقال وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، سلطان بن سعد المريخي، في كلمة اختتامية للأشغال، إنه في ضوء المخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين والمسؤولية الملقاة على عاتق جميع الدول لتحقيق السلام والاستقرار في العالم، فقد أبرزت مناقشات ما أسماه ب “خلوة الدوحة” أن تحقيق هذا الهدف “يتطلب وجود مجلس أمن فعال وقادر على مواجهة تحديات عالم اليوم بعد أن أظهرت الأزمات الدولية الراهنة الحاجة إلى إصلاح عادل وواقعي لمجلس الأمن كجزء من إصلاح الأمم المتحدة”.
ومن جهته، أوضح الممثل الدائم لجمهورية تونس لدى الأمم المتحدة، الرئيس المشارك للمفاوضات بين الحكومات حول إصلاح مجلس الأمن، محمد خالد الخياري، في تصريح للصحافة، أنه من بين خمسة محاور أساسية ناقشها اللقاء بخصوص عملية إصلاح مجلس الأمن، تم الاتفاق على عدة نقاط التقاء بخصوص محورين، دون أن يحدد بالضبط هذين المحورين.
وتابع أنه “بقيت ثلاثة محاور صعبة جدا مترابطة ومتشابكة وتحتاج إلى جلسات أخرى عديدة وأفكار مختلفة للبناء عليها وقيادة المسار التفاوضي بطريقة شاملة”، مستحضرا منها على سبيل المثال مسألة “إعطاء حق الفيتو لدول أخرى غير الخمس الدائمة العضوية”، ولفت الانتباه، في هذا الصدد، إلى أن “عملية الإصلاح في أساسها تستهدف تقليص استخدام هذا الحق”. 
وأكد على أهمية المسار التفاوضي في التوصل إلى حل توافقي يستجيب لتطلعات الجميع، مسجلا أنه “لم يتم تحديد سقف زمني معين للتوصل لنتائج في هذه المفاوضات حتى لا يحدث ضغط ما ينعكس عليها سلبا، خاصة وأن هناك تباينا كبيرا في مواقف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة”.
وأثار الانتباه إلى أن جوهر المفاوضات الجارية يكمن في “إيجاد حل، وتقديم بعض التنازلات في ظل الظروف والتحديات التي تواجه العالم”، مشيرا إلى عدم وجود أي وسائل ضغط على الدول لتقديم مثل هذه التنازلات سوى ضرورة مراجعة أساليب عمل المجلس، بما يمنحه ثقة المجموعة الدولية ودوره الكامل كمنظمة تقع على عاتقها المسؤولية الأولى في عملية حفظ الأمن والسلم الدوليين.
وسجل أن من حسنات اجتماع الدوحة أنه “كسر الجليد بخصوص مفاوضات عملية إصلاح مجلس الأمن”.
يشار إلى أن هذا الاجتماع عرف مشاركة كافة المجموعات الموضوعاتية والجغرافية المعنية بالنقاشات الجارية الآن في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول إصلاح مجلس الأمن، بما فيها ممثلي ألمانيا واليابان والبرازيل والهند (الدول الأربعة الساعية للحصول على العضوية الدائمة في مجلس الأمن)، ومجموعة التوافق من أجل السلام (باكستان وإيطاليا والأرجنتين)، والمجموعة العربية التي تتولى دولة الكويت التنسيق بينها والمجموعة الإفريقية وأيضا الدول الجزرية.
للتذكير يتألف مجلس الأمن، الذي جاءت تركيبته نتيجة لما أفرزته الحرب العالمية الثانية من موازين قوى عالمية جديدة أنذاك، من 15 دولة عضوا، تتمتع ضمنها خمس دول فقط بالعضوية الدائمة وحق الفيتو.
حدث كم/ماب

التعليقات مغلقة.