بالرغم من الظرفية العالمية الصعبة: النشاط السياحي في أكادير يستعيد عافيته مع نهاية 2016

سجلت الوجهة السياحية لأكادير مكسبا لافتا للانتباه مع نهاية سنة 2016 ، سواء بالنسبة لعدد السياح الوافدين، أو بالنسبة لليالي المبيت التي حققت نتائج إيجابية، وهذا ما جعل مهنيي القطاع يتطلعون إلى أن يكون هذا الإنجاز مؤشرا إيجابيا على انتعاش النشاط السياحي في مدينة الانبعاث خلال السنة الجارية.
فاستعادة عدد من الأسواق لحيويتها، ومن جملتها السوق الألمانية والفرنسية والروسية والبريطانية، فضلا عن الإسهام الوازن للسياحة الداخلية ، كلها عوامل كان لها دور حاسم في إعادة الحيوية والانتعاش للنشاط السياحي في أكادير، بعدما كانت السمة الغالبة عليه سلبية إلى حدود منتصف السنة الماضية.
وتشير الأرقام الصادرة عن المجلس الجهوي للسياحة لأكادير ـ سوس ماسة إلى أن وضعية النشاط السياحي في المحطة الشاطئية الأولى على الصعيد الوطني ، كانت في حدود ناقص 9 في المائة مع نهاية الأسدس الأول من سنة 2016، لتتحول هذه النتيجة السلبية مع متم شهر دجنبر الماضي إلى مؤشر إيجابي ، حيث سجل النشاط السياحي في وجهة أكادير انتعاشا بلغ 17ر3 في المائة كمعدل سنوي.
وبالنسبة لشهر دجنبر، فقد سجل تحسنا محسوسا سواء في ما يتعلق بعدد الوافدين الذي ارتفع بمعدل 23 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2015 ، أو بالنسبة لعدد ليالي المبيت التي عرفت بدورها انتعاشة بمعدل 25 في المائة.
وحسب بلاغ للمجلس الجهوي للسياحة، فإن هذه النتائج المشجعة تم تحقيقها بالرغم من الإكراهات والتقلبات التي طبعت النشاط السياحي على الصعيد العالمي خلال السنة المنصرمة.
فقد توافد على مختلف وحدات الإيواء السياحي المصنفة في أكادير خلال الشهر الأخير من السنة الماضية 69 ألف و 943 سائحا، مقابل 56 ألف و 888 سائحا وسائحة خلال الفترة نفسها من سنة 2015.
أما بخصوص ليالي المبيت، فقد ارتفعت إلى 242 ألف و 273 ليلة في دجنبر 2016 ، مقابل 302 ألف و 940 ليلة في ذات الفترة من سنة 2015 ، أي بإضافة 60 ألف و 667 ليلة سياحية.
ويفسر هذا الارتفاع بالانتعاشة التي ميزت توافد السياح من بعض الأسواق الرئيسية بالنسبة لوجهة أكادير كما هو الحال بالنسبة للسوق الألمانية التي استعادت حيويتها لتحقق تحسنا بلغ 105 في المائة، مسجلة بذلك فارقا إيجابيا تمثل في إضافة 5 آلاف و 517 سائحا.
وحلت السوق الفرنسية في الرتبة الثانية بنسبة 35 في المائة، متبوعة في الرتبة الثالثة بالسوق الداخلية بنسبة 31ر10 في المائة (زيادة 2253 سائحا)، أما السوق الروسية فقد سجلت تزايدا في عدد السياح بلغ 1004 سياح، حيث عرفت هذه السوق قفزة بلغت في المتوسط 823 في المائة.
وارتفعت نسبة السياح الوافدين من السوق البريطانية بمعدل 10 في المائة، كما سجل توافد السياح القادمين من السوق البولونية ارتفاعا بمعدل 13 في المائة..(يتبع)
وعلى العكس من ذلك، شهدت السوق البلجيكية تراجعا بمعدل 19ر16 في المائة، كما سجل تراجع بالنسبة للسياح الوافدين على أكادير من السوق السعودية.
وقد عرف معدل الإقامة في مختلف وحدات الإيواء الفندقي بأكادير بعض التحسن خلال الشهر الماضي، حيث مر من 26ر4 أيام في دجنبر 2015 ، إلى 33ر4 أيام في دجنبر 2016.
وبالنسبة للحصيلة السنوية للنشاط السياحي في أكادير، فقد بلغ عدد السياح الذين زاروا مدينة الانبعاث خلال سنة 2016 ما مجموعه 912 ألف و 862 سائحا، مقابل 884 ألف و 848 سائحا سنة 2015 ، بينما وصل عدد ليالي المبيت سنة 2016 إلى ما مجموعه 4 ملايين و 223 ألف و 207 ليال، مقابل 4 ملايين و 160 ألف و 386 ليلة سنة 2015.
وتبقى السوق الداخلية في طليعة الأسواق المزودة لوجهة أكادير بالسياح، وذلك بمجموع 349 ألف و 862 سائحا، وهو ما يعادل معدل نمو في عدد الوافدين بنسبة 24ر9 في المائة.
أما بالنسبة للسوق الفرنسية، فعلى الرغم من تراجع عدد الوافدين منها بمعدل 13 في المائة، فتبقى محتلة الرتبة الثانية من حيث عدد الوافدين بمجموع 126 ألف و 819 سائحا وسائحة، متبوعة في الرتبة الثالثة بالسياح الألمان الذين بلغ عدد الوافدين منهم 85 ألف و 829 سائحا (ارتفاع بمعدل 3ر5 في المائة). وجاء السياح الإنجليز في الرتبة الرابعة بمجموع 75 ألف و 760 سائحا.
على الرغم من الظرفية الصعبة التي يشهدها النشاط السياحي على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن أكادير استطاعت أن تتأقلم مع هذه الإكراهات. ومع ذلك يبقى الترويج للوجهة الشاطئية الأولى على الصعيد الوطني، إلى جانب تنويع المنتوج السياحي وتأهيله ، ضروريا من أجل الحفاظ على مكانة هذه الوجهة في الأسواق التقليدية والرقي بها، وكذلك الشأن بالنسبة لبعض الأسواق الناهضة، وفي الوقت نفسه المحافظة على جاذبية أكادير واستدامة انتعاش النشاط السياحي فيها، لاسيما وأن هذا القطاع يشكل مكونا أساسيا من مكونات النسيج الاقتصادي في هذه الجهة.

حدث كم/ماب

التعليقات مغلقة.