واشنطن تستعد لتنصيب الرئيس الجديد دونالد ترامب في ظل ترقب عالمي لسياساته الداخلية والخارجية

تستعد العاصمة الفيدرالية الأمريكية، واشنطن، منذ أيام لاستقبال حدث كبير، يتعلق بتنصيب الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب، في ظل ترقب عالمي لسياسته الداخلية والخارجية، التي ستأتي في سياق يتسم بتحديات غير مسبوقة في التاريخ المعاصر للولايات المتحدة الأمريكية وبقية العالم.
وهكذا، ستتوجه أنظار العالم بعد يوم غد الجمعة نحو العاصمة الأمريكية، وكلها شغف ولهفة، لالتقاط كل الإشارات والعناوين التي قد تصدر عن مراسم تنصيب الرئيس ال45 للولايات المتحدة، دونالد ترامب، الذي اتسمت حملته الانتخابية بكثير من الجدل، بالنظر إلى تصوراته وخططه لتدبير العديد من الملفات المتعلقة على الخصوص بالعلاقات الخارجية للولايات المتحدة، والحرب على الإرهاب، ومكافحة الجريمة، وبناء سور على الحدود المكسيكية للحد من الهجرة غير الشرعية.
وقد انخرطت السلطات الأمريكية في تعزيز الإجراءات الأمنية لتأمين حفل تنصيب الرئيس، حيث من المتوقع أن يتم نشر أكثر من 10 آلاف شرطي وعميل فيدرالي، وفريق قناصة بجميع أنحاء المنطقة، علاوة على الآلاف من أفراد الحرس الوطني.
كما أنه من المقرر أن يتم فرض حظر على المجال الجوي من قبل إدارة الطيران الفيدرالي في المدينة من الساعة 10 صباحا إلى الساعة 6 مساء.
وفي هذا الصدد، أعلنت السلطات الأمريكية أنه لا يوجد أي تهديد حتى الآن يستهدف حفل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في 20 يناير بواشنطن، مؤكدة استعداد القوات الأمنية بشكل جيد لأي احتمالات ممكنة، لاسيما بعد الهجمات بالشاحنات التي دهست حشودا في كل من باريس وألمانيا العام الماضي.
وأوضح وزير الأمن القومي الأمريكي، جيه جونسون، في تصريحات صحفية، أن منطقة الحفل ستكون مغلقة بشكل معزز أكثر مما كان الوضع عليه قبل أربع سنوات، مضيفا أنها “ستكون محمية بشكل أكبر بشاحنات وعوائق إسمنتية لمنع عبور الآليات غير المرخص لها” بالدخول.
ومن المتوقع أن يحضر مراسم الاحتفال أكثر من نصف مليون شخص، حيث كان العدد الذى حضر أداء باراك أوباما لليمين سنة 2009 نحو 1.8 مليون شخص.
ومن المقرر أن يشارك فى الحفل الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، باراك أوباما، ورؤساء أمريكيون سابقون، ومرشحون للانتخابات الرئاسية الماضية، وأعضاء الكونغرس. 
ولا يحدد الدستور الأمريكى كيفية تنصيب الرئيس، سوى أنه يتعين على الشخص المنتخب أداء “اليمين الدستورية لتولي المنصب”، ويسمح حتى بإجراء تغيير طفيف على نص القسم المنصوص عليه فى المادة الثانية، في القسم الأول من الدستور: “أقسم (أو أؤكد) أنني سأنفذ مخلصا مهام منصب رئيس الولايات المتحدة، وسأعمل بأقصى ما لدي من قدرة على صيانة وحماية دستور الولايات المتحدة والذود عنه.”
وخيار كلمة “أؤكد” بدلا من “أقسم” يأتي أحيانا احتراما للمعتقدات الدينية للشخص، والتي تمنع عليه القسم. ويظل فرانكلين بيرس (1853) الرئيس الوحيد الذي اختار كلمة “أؤكد” في أداء يمينه بدلا من كلمة “أقسم”.
ويشرف على أداء اليمين كبير قضاة المحكمة العليا، وتقضى التقاليد بأن يرفع الرئيس يده اليمنى ويضع اليد اليسرى على الإنجيل.
إثر ذلك، سيلقي دونالد ترامب أول خطاب له كرئيس رسمي للولايات المتحدة، الذي غالبا ما سيتناول فيه عددا من القضايا التي ترتبط بالشأن الداخلي الأمريكي، خاصة توفير فرص عمل جديدة في أمريكا، والتأكيد على أنه رئيس لكل الأمريكيين، علاوة على مستقبل العلاقات الخارجية للولايات المتحدة.
وسيتميز حفل التنصيب أيضا بتنظيم عدد من الاستعراضات العسكرية بشارع بنسلفانيا، أحد شوارع العاصمة الرئيسية، الذي يمر بمبنى الكونغرس والبيت الأبيض، ويحاذي الحديقة الكبرى المعروفة بالمرج القومي (ناشونال مول)، حيث يتوقع أن يحتشد فيه عشرات الآلاف من الناس في محاولة للفوز بإلقاء نظرة على الرئيس الجديد. 
وكالات

التعليقات مغلقة.