الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: فرنسا ستقوم بتقييم تدخلها العسكري بمنطقة الساحل في العام المقبل

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مساء اليوم الثلاثاء، بنواكشوط، أن بلاده ستقوم بتقييم تدخلها العسكري بمنطقة الساحل في العام المقبل.

وتعمل قوة “برخان” العسكرية الفرنسية، التي يصل قوامها إلى 5100 فردا، على مكافحة الجماعات الإرهابية بمنطقة الساحل.

وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس الحكومة الإسبانية بدرو سانشيز، في ختام أشغال قمة لمجموعة الدول الخمس في الساحل (موريتانيا، مالي، تشاد، النيجر وبوركينافاسو) وفرنسا، إن بلاده “ستقوم بتقييم تدخلها العسكري في العام 2021 بناء على معيارين، الأول هو طلب الدول، والثاني هو فائدة وفعالية التدخل”.

وأضاف أنه “لا يمكنه تحديد سقف زمني للتدخل العسكري الفرنسي في منطقة الساحل”، معتبرا أن هذا التدخل مختلف عن التدخلات الأخرى في مناطق أخرى من العالم، لأنه جاء بطلب من دول ذات سيادة تعاني من اعتداءات ارهابية.

وقال إنه “لم تكن فرنسا لتتدخل سنة 2013 بعملية “سرفال” في عهد الرئيس فرانسوا هولاند بدون طلب من دولة مالي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، إذن نحن هنا لمحاربة الإرهاب إلى جانب دول ذات سيادة وقواتها المسلحة”.

من جهته، جدد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرئيس الدوري لمجموعة الدول الخمس في الساحل، باسم المجموعة، الدعوة للإلغاء النهائي لمديونية هذه الدول، التي “تعاني صعوبات جمة ليس أسهلها الخطر الارهابي والتهديد الأمني، وإنما البنى التنموية الهشة والتأثيرات الكارثية لفيروس كورونا المستجد”.

وقال، في هذا الصدد، إن “هذه الدول وإن كانت نظرت بكثير من الارتياح إلى تأجيل سداد فوائد الديون وتأجيل دفع خدمة الدين الذي تقرر على مستوى مجموعة العشرين، فإنها تعتقد أن ذلك لا يقدم حلولا ناجعة لمشاكل التنمية في هذه الدول، التي لا تجد أفضل من الإلغاء النهائي لهذه الديون، لتتمكن من توجيه مواردها لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية”.

ودعا الرئيس الموريتاني الشركاء الدوليين إلى “التزام صريح وقوي اتجاه دول الساحل من اجل ايجاد حلول مناسبة ودائمة لمواجهة الاشكاليات المطروحة”.

من جانبه، جدد رئيس الحكومة الاسبانية التزام بلاده، ووقوفها إلى جانب دول الساحل الخمس.

وخصصت قمة نواكشوط، التي انعقدت برئاسة مشتركة بين الرئيسين الموريتاني والفرنسي، لمتابعة مدى تنفيذ خارطة طريق القمة التي عقدت، في يناير الماضي، بمدينة “بو” الفرنسية، والتي أكد خلالها رؤساء دول المجموعة وإمانويل ماكرون، على الخصوص، عزمهم المشترك على العمل معا لمكافحة الجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقتي الساحل وبحيرة تشاد.

كما دعوا شركاء دول المجموعة إلى زيادة مساعدتهم ودعمهم من أجل إفساح المجال للتصدي للتحديات الإنسانية الجديدة، المتمثلة في النازحين واللاجئين وإغلاق المدارس والمراكز الصحية.

وسعت قمة نواكشوط إلى مواصلة تعزيز المسار المعلن عنه في قمة “بو”، وكذا تقييم العمل العسكري ضد الجماعات الجهادية المسلحة في هذه المنطقة، ودور الجنود الفرنسيين في إسناد القوة المشتركة لمجموعة الخمس في الساحل وكبح جماح الخطر الإرهابي، وعلى الخصوص، في ما يعرف بالحدود الثلاثة بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

وشارك في هذه القمة، بالإضافة إلى الرئيسين الموريتاني والفرنسي، ورئيس الحكومة الإسبانية، قادة دول المجموعة، وهم رؤساء تشاد، إدريس ديبي إتنو، والنيجر، ايسوفو محمادو، ومالي، إبراهيم بوبكر كيتا، وبوركينا فاسو، روك مارك كريستيان كابوري، بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فاكي، والأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية لويزا موشيكيوابو.

كما شارك فيها، عن بعد، كل من المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، ورئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل و الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس .

يذكر أن مجموعة الخمس في الساحل، التي تأسست بنواكشوط، في فبراير 2014، تهدف الى تنسيق سياسات البلدان الأعضاء من أجل تعزيز الامن والسلم والتنمية في فضاء الساحل والصحراء.

ح/م

التعليقات مغلقة.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com