محمد مبديع : “المكتسبات التي تم تحقيقها في مجال تحديث الإدارة ! لا ترقى إلى مستوى الطموحات والتطلعات!”

على غرار مسلسل اللقاءات الجهوية ، التي يقوم بها محمد مبديع، الوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، مع مختلف الفعاليات عبر جهات المملكة، عقد اليوم بمدينة وجدة، الملتقى الرابع حول تحديث الإدارة، لتدارس مخطط العمل المتكامل للفترة ما بين 2014 و2016، والذي يرمي ـ حسب ما صرح به مبديع ـ ، إلى تأهيل المرافق العمومية وتعزيز القدرات التدبيرية، من أجل النهوض بمستوى الأداء، والرفع من مردودية الادارة خدمة “لأهداف التنمية البشرية والمواطنة”، وضبط آليات الاشتغال داخل الإدارة العمومية، لإعادة الثقة بينها وبين المواطن، والبحث عن أنجع السبل لتكريس الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام.

وابرز محمد مبديع من خلال هذه المحطة، ” البرنامج التي تهدف إلى خلق فرص المنافسة ودعم المسار الذي انخرط فيه المغرب ، نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، مؤكدا على ثلاث مرجعيات أساسية:

– أولها: التوجيهات الملكية السامية ، الرامية إلى إرساء الحكامة الجيدة ، وتحديث الإدارة ، والجهوية المتقدمة، واللاتمركز الإداري وتثمين الموارد البشرية.

– ثانيها: تنزيل مضامين الدستور، ودعم الحكامة الجيدة مع إخضاع المرفق العام لمبادئ الشفافية والنزاهة والديمقراطية التشاركية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

– ثالثها: التوجهات العامة للبرنامج الحكومي، التي تستهدف السياسات العمومية، ومخططات العمل المعتمدة في ذات التوجه، مع إنجاز الإصلاحات المهيكلة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية الكبرى.

واشار مبديع في هذا اللقاء، إلى “أن برنامج عمل الوزارة يتضمن 18 مشروعا مهيكلا، يتمحور حول ثلاثة محاور أساسية، تهم تثمين الرأس المال البشري، وتحسين علاقة الإدارة بالمواطن، وتطوير الحكامة والتنظيم بالإدارة العمومية”.

وأبرز الوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، “أن أهم هذه المشاريع، تتمثل في اللاتمركز الإداري بهدف مواكبة ورش الجهوية المتقدمة، وإرساء إدارة ناجعة وقريبة من المواطن، اضافة مشروع تطوير وتحسين الاستقبال بجميع المرافق العمومية على الصعيدين المركزي والترابي، فضلا عن تحسين علاقة الإدارة بالمواطن، ومشروع ميثاق المرافق العمومية، وتثمين الرأسمال البشري، والعمل على المراجعة الشاملة للنظامين الأساسيين للوظيفة العمومية، ولموظفي الجماعات الترابية”

مشيرا إلى أن الإدارة ستعمل على اعتماد مقاربة جديدة ترمي إلى “تحقيق إدارة حديثة تنصت للمواطن، وتتعبأ من أجل خدمته، ومواكبة تطور حاجياته، والتفاعل مع محيطها، مع ضرورة تبسيط المساطر، والعمل باحترافية والنجاعة، مع التحرى بالشفافية والحكامة في خدمة الصالح العام”.

وأضاف مبديع “أن المكتسبات التي تم تحقيقها في مجال تحديث الإدارة على أهميتها، لا ترقى إلى مستوى الطموحات والتطلعات”. مبررا ذلك بـ”صعوبة المشاكل، وتعدد متطلبات المجتمع!، هذا بالإضافة إلى ضعف انفتاح الإدارات على بعضها البعض، والتي يؤدي إلى صعوبة التنسيق فيما بينها، من أجل تحقيق التكامل والتناغم في ما يخص مساعي المرافق العمومية، من إدارات، ومؤسسات عمومية، وجماعات ترابية لبلوغ نفس الغايات، الا وهي من متطلبات المواطن المغربي”. يقول مبديع.

وفي نفس السياق نوه محمد مهيدية والي الجهة، بما تقوم به الوزارة، من مجهودات جبارة في إشراك الجميع لتحديث الإدارة والمساهمة في خدمة الصالح العام ، مؤكدا “أن الإدارة يجب أن تعتمد على تجنيد جميع الطاقات من أطرها الإداراية، والجماعات الترابية، من خلال التطوير واللاتمركز، وكذا اعتماد مبدأ التشارك والإشراك والتشاور، مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين ، والمجتمع المدني، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار خدمة الصالح العام، وبلورة الإحساس بالمسؤولية، لتحسين أداء الإدارة وإعادة الثقة بينها وبين المواطن “.

وجدة: بلعسري “حدث كم”

التعليقات مغلقة.