جلالة الملك يضع الحجر الأساس لإنجاز مركز البحث والتنمية والابتكار في علوم المهندس بالدار البيضاء، و مركز سوسيو- ثقافي ببوسكورة

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء بعمالة مقاطعات الحي الحسني، على وضع الحجر الأساس لبناء مركز البحث والتنمية والابتكار في علوم المهندس بالدار البيضاء الكبرى.

ويعكس هذا المشروع ، الذي رصدت له استثمارات تفوق 43 مليون درهم، الحرص الراسخ لجلالة الملك على جعل العنصر البشري يكتسب كل ضروب المعرفة والتأهيل ، وكذا الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالته لقطاع البحث والتنمية الذي يعتبر مفتاح التقدم والنمو.
كما يندرج إنجاز هذا المركز العلمي الهام في إطار الجهود الدؤوبة التي ما فتئ جلالة الملك يبذلها بهدف جعل الأمة المغربية مجتمعا منتجا ومنفتحا على علوم وتكنولوجيات العصر.
وستنجز هذه المؤسسة الجديدة على مساحة 1600 متر مربع، تعود للمدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك التابعة لجامعة الحسن الثاني.
وستشتمل على مختبرات للإعلاميات والكهرباء والميكانيك، بما يتيح تعزيز آليات البحث بالمدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك، وتشكيل فرق جديدة وموضوعات ومحاور للبحث ذات إمكانيات قوية للتطوير، وتكوين مهندسين في المهن العالمية الجديدة للمغرب.
ويعد هذا المشروع ثمرة شراكة بين المدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك، ومجلس الجهة، وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، وشركة سافران أنجينيرينغ سيرفيس، ومجموعة كوسيمار، وجمعية شركات تيكنوبارك، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، وجمعية كلوستر إلكترونيك ، وميكاترونيك وميكانيك المغرب، ومجموعة فيات لصناعة السيارات بالمغرب.
وسيسهل مركز البحث المرور من الفكرة إلى المنتوج، من خلال توفير فضاء وتنظيم وخدمات تتيح لمختلف الفاعلين، لاسيما الفاعلين الصناعيين، تبادل الأفكار والعمل في إطار فريق،وذلك خلال مختلف مراحل مسلسل الابتكار.
وهكذا ، سيأتي مركز البحث والتنمية والابتكار في علوم المهندس بالدار البيضاء الكبرى، لمواكبة سياسة الأوراش الكبرى التي أطلقها جلالة الملك، حفظه الله، وتعزيز استراتيجية التنمية الصناعية “مخطط الإقلاع الصناعي”، الذي مكن من تقوية إقبال العديد من المقاولات على العمل بالمغرب، لاسيما في مجالات صناعة الطائرات، والسيارات، والإلكتروميكانيك، وبالتالي تعزيز الطفرة التنموية التي تشهدها جهة الدار البيضاء الكبرى.

كما اشرف حفظه الله ، ببوسكورة، على وضع الحجر الأساس لبناء مركز سوسيو- ثقافي، سينجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويأتي هذا المركز (33ر6 مليون درهم) ، الذي يشكل تجسيدا آخر لسياسة القرب التي سنها جلالة الملك منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، لتعزيز سلسلة الأعمال الاجتماعية المنفذة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى جهة الدار البيضاء الكبرى والرامية إلى النهوض بالعنصر البشري وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
ومن شأن هذا المركز المساهمة في تفتح الأشخاص المستهدفين وتطوير مهاراتهم ، وذلك من خلال خلق أنشطة ثقافية وتربوية واجتماعية تشجع الشباب على التحلي بروح المسؤولية وتساهم في محاربة الانحراف والهدر المدرسي.
وسيشيد المركز السوسيو- ثقافي ببوسكورة على مساحة 1300 متر مربع في ظرف 18 شهرا، وسيشتمل على قاعة متعددة الاختصاصات، وفضاء للعروض، ومكتبة، وقاعة للمطالعة، وفضاء متعدد الوسائط، وورشات لممارسة أنشطة ثقافية وتربوية وفنية متنوعة، وفضاء للأطفال، ومسرح في الهواء الطلق، ومحلات تجارية ومقصف.
ويعكس هذا المشروع ، الذي يعد ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجماعة بوسكورة ومجموعة “بالموري للتنمية”، الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك، أيده الله، لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كما يؤكد الطابع المنفتح والدائم لهذا الورش الملكي.
ويأتي هذا المركز لتعزيز مخطط تنمية جهة الدار البيضاء الكبرى (2015- 2020) الذي أطلقه جلالة الملك في 26 شتنبر الماضي، والذي يولي محوره الأول ، الخاص بتحسين ظروف عيش الساكنة، اهتماما خاصا للفئات الاجتماعية في وضعية هشاشة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك في تكامل تام مع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

حدث كم/ماب

التعليقات مغلقة.