حسن طارق يحذر من: “انسداد قنوات الوساطة بين الدولة والمجتمع” حسن عبيابة: ” الاحزاب المغربية لا تمثل لا يمين!، ولا يسار!”

” تعاني الأحزاب المغربية من صعوبة فرز هوياتها الإيديولوجية، بالإضافة إلى تدني المستوى الأخلاقي وضبابية في تحديد علاقتها بالمجتمع”، تلك هي الخلاصة التي انتهت إليها ندوة ” الأحزاب والممارسة السياسية في المغرب”، التي نظمها يوم الجمعة “المركز العلمي العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية”.

الندوة التي احتضنها مقر المركز بالرباط، عرفت مشاركة كل من الباحثين حسن طارق أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري والنائب البرلماني عن الاتحاد الاشتراكي، وحسن اعبيابة الأستاذ الجامعي والقيادي بالاتحاد الدستوري.

وحول “أعطاب الأحزاب المغربية” قال حسن طارق في مداخلة بعنوان: “ملاحظات حول الاحزاب السياسية المغربية”، أن “دور الحزب المغربي كوسيط في عملية التنخيب يتراجع باستمرار” ، مؤكدا في الوقت نفسه “تحسن الوضع المعياري للأحزاب المغربية، حيث أن دستور 2011 مكنها من عدد من الأدوات التشريعية التي لم تستثمرها لحد الآن”.

وسجل ذات المتدخل ما سماه “مفارقة الحزب المغربي” حيث أنه “في الوقت الذي كانت تعاني فيه الساحة السياسية المغربية من الصراع!، ودرجة عالية من السلطوية، كانت الأحزاب تؤطر وتساهم في إنتاج النخب، في حين أن دورها يعرف تدهورا في الوقت الذي يعرف منسوب التضييق والسلطوية تراجعا”. يقول حسن.

كما حذر في الوقت نفسه مما سماه “انسداد قنوات الوساطة بين الدولة والمجتمع” لأن الحركات الاحتجاجية التي شهدها المغرب في السنوات الأخيرة، وتدخل فاعلين جدد فيها، ـ يقول حسن طارق ـ يعود إلى تراجع دور الأحزاب في التمثيل والتأطير، النابعين من تراجع منسوب الثقة فيها، بفعل عدد من العوامل من بينها تدني مستوى أخلاقياتها وتركيزها على مدى حسن تدبيرها للعلاقة مع الدولة وليس مع المجتمع.

ومن جهة أخرى استعرض حسن عبيابة “الجذور التاريخية لليبرالية في الفكر العربي، معتبرا “أن التراث العربي الإسلامي يزخر بأمثلة على توجه ليبرالي طبيعي، حيث مارس الرسول التجارة وكذلك كانت زوجته خديجة”، كما استدل بابن خلدون الذي اعتبر “أن أساس الحكم السليمن هو التوازن بين العلماء، والسلطان، والتجار، في حين يبقى التبادل الحر هو أساس التقدم”.

وفي السياق المغربي، أشار حسن عبيابة ، إلى ما سماه “انتحال كل الأحزاب للصفة!” فلا اليمين يمين!، ولا اليسار يسار!، يقول عبيابة. الذي اضاف، “أن المغرب الذي تبنى الخيار الليبرالي رسمياً ، لا يُطبق سوى برامج متفق عليها من أحزاب داخل ائتلاف حكومي تتنوّع خلفياته الإيديولوجية، وهذه الأحزاب لا يمكن القول إنها تمثل الشعب المغربي، بل “علينا أن نحاكمهما بتهمة انتحال صفة إن ادعت ذلك، لأن حتى من صوّت على حزب المصباح لا تتجاوز نسبتهم 3% من عامة الشعب” يقول عبيابة.

إلى ذلك، أقر القيادي في حزب الاتحاد الدستوري، بـ”صعوبة تصنيف الأحزاب المغربية!، حيث أن تزايد الفقر في العالم حتم على الجميع التعديل من مسلماته ومنطلقاته” ، وبخصوص الوضع السياسي والاقتصادي في المغرب ، قال عبيابة “أن الحكومة ضلت طريقها إلى جيوب الناس!، حيث عوض أن تبحث عن الحلول الملائمة للأزمة، اكتفت باللجوء إلى جيوب المواطنين يدل الابتكار والبحث عن حلول من قبيل إقرار العدالة الضريبية، وإيجاد حلول لخسارة الدولة لما يقارب 40 مليار درهم ، بسبب عدم أداء الاقتصاد غير المهيكل للضرائب”. يقول عبيابة.

حدث كم

 

التعليقات مغلقة.