بسيمة الحقاوي: 39,2 في المئة من الأشخاص في وضعية إعاقة يشتغلون في القطاع الخاص

أكدت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، اليوم الخميس بالصخيرات، أن 39,2 في المئة من الأشخاص في وضعية إعاقة يشتغلون في القطاع الخاص، 62,8 في المئة منهم غير مصرح بهم.
وأضافت الحقاوي، خلال افتتاح اليوم الدراسي حول الاندماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة بالقطاع الخاص، أن 67,75 في المئة من الأشخاص في وضعية إعاقة في سن النشاط عاطلون عن العمل، مؤكدة أنه استنادا إلى نتائج البحث الوطني الثاني حول الإعاقة، فإن تشغيل هذه الفئة بالقطاع الخاص لا يزال في بداياته.
وأشارت، خلال هذا اللقاء الذي نظم بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، إلى أن المادة 155 من القانون الإطار 97.13 المتعلق بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحمايتها نصت على وضع إطار تعاقدي بين الدولة والقطاع الخاص من أجل تخصيص نسبة من مناصب التشغيل لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بالقطاع الخاص، استجابة للانتظارات التي بينتها نتائج البحث الوطني الثاني حول الإعاقة.
وسجلت الوزيرة أن المرسوم المتعلق بتحديد شروط وكيفيات تنظيم مباريات التوظيف في المناصب العمومية، يتضمن مجموعة من المستجدات التنظيمية ستعطي نفسا جديدا للتشغيل في الوظيفة العمومية بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة، وستؤسس لنموذج مغربي متقدم.
وذكرت في هذا الصدد أنه يتم احتساب منصب واحد للأشخاص في وضعية إعاقة في المباريات التي يتراوح عدد المناصب المتبارى في شأنها بين (5) و(7) مناصب، واحتساب منصب واحد، إذا كان حاصل تطبيق هذه النسبة يساوي أو يفوق 0.51 بالمائة ابتداء من المنصب الثامن، وفي حالة عدم شغور المناصب بعد تنظيم المباراة الخاصة، يتم تنظيم مباراة ثانية خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة.
وأضافت أنه تم حصر احتساب تطبيق نظام الحصيص 77 في المئة على مباريات التوظيف الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، دون تلك التي يخوضونها في إطار مناصب الحق العام، مشيرة إلى إلزام الإدارة باتخاذ الترتيبات التيسيرية اللازمة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة لتمكينهم من اجتياز مباريات التوظيف الخاصة بهم في أحسن الظروف، وإحداث لجنة وطنية دائمة لدى رئيس الحكومة لتتبع سير المباريات الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة.
وأشارت الحقاوي إلى أنه تم الانتهاء من إعداد مشروع المخطط الوطني التنفيذي للسياسة العمومية المندمجة 20177-2021، وفق مقاربة تشاركية مع القطاعات الحكومية ومختلف مكونات المجتمع المدني، لا سيما الشبكات الجمعوية، والذي يتضمن تدابير واضحة بمؤشرات للقياس ومسؤوليات محددة، ستساهم بلا شك في تحسين أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، بما في ذلك الاندماج المهني بالقطاعين العام والخاص.
من جانبه، أكد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، السيد عبد السلام الصديقي، أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية مهمة في مجال حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وراكم تجربة جيدة في هذا المجال، معتبرا في الوقت نفسه أن ما تم القيام به لحد الآن يبقى دون مستوى التطلعات. 
ودعا إلى التفكير في سبل جديدة للعمل من أجل تعزيز قابلية ولوج الاشخاص في وضعية إعاقة للعمل، واستثمار قيمة التضامن التي يتميز بها المجتمع المغربي، فضلا عن القيام بإجراءات عملية من قبيل تمكين المقاولات من إعفاءات وامتيازات تحفزها على إدماج هؤلاء الأشخاص داخل النسيج المقاولاتي.
ومن جهته، قال رئيس لجنة المسؤولية الاجتماعية للمقاولات والميزة بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، السيد سعيد السقاط، إن هذه اللجنة منخرطة في مواكبة دينامية إدماج الاشخاص في وضعية إعاقة من خلال إحداث مجموعة العمل “إعاقة” التي تعتبر جسرا للالتقاء بين المقاولات والجمعيات العاملة في هذا المجال، مشيرا إلى أن هذه المبادرة أسفرت عن نشر دليل في يناير الماضي حول “قابلية تشغيل وعمل الاشخاص في وضعية إعاقة”.
وبعد أن أشار إلى أن هناك عدة عراقيل تحد بشكل ملموس من الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة، أبرز السيد السقاط أن المقاولة المغربية تواجه تحديات التنافسية العالمية والمردودية، وأن إدماج الاشخاص في وضعية إعاقة لا ينبغي أن ينبني فقط على ضرورات ذات طابع اجتماعي، بل يتعين الاخذ بعين الاعتبار الكفاءات المهنية لهؤلاء الأشخاص، مؤكدا أن تأهيل هذه الفئة ضروري ويرتبط بشكل كبير بإدماجها مهنيا.
وتضمن برنامج اليوم الدراسي ثلاث جلسات تمحورت حول “السياسات العمومية والإطار القانوني والمعياري الوطني والدولي في مجال الاندماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة” و”برامج وبدائل المواكبة لتيسير الاندماج المهني في القطاع الخاص” و”التجارب الوطنية والدولية في مجال الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة.
حدث كم/ماب/الصورة من الارشيف

التعليقات مغلقة.