الحبيب الشوباني: “انحطاط مستوى الخطاب السياسي! تتحمل مسؤوليته الأحزاب وقيادتها أولا!”

قال الحبيب الشوباني وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني: “ان هناك تراجع مقلق لمستوى الخطاب عند بعض الفاعلين السياسيين، وهو أمر ينعكس على صورتهم بالدرجة الأولى!، فالعمل السياسي المسؤول، سلوك ذو قمة عالية، لأنه يرتبط بإدارة الشأن العام، وبمصير شعب وبمصالح دولة وبمستقبل أمة!، وبالتالي فهو يتطلب مشاريع وأطروحات مجتمعية، وقيادات لها علاقة بالمعرفة والخبرة والنضال، وقدر كبير من الاستقامة السياسية والمجتمعية!”، لكن!، يضيف الشوباني في حوار له، مع جريدة “اخبار اليوم” امس الاربعاء، بالقول: “عندما تتدهور الحياة الحزبية، تفرز طبقة تعاني خصاصا في هذه الأمور!، والنتيجة تكون ضعفا في تحمل المسؤولية وتردي الخطاب، لأن الأخير هو نتاج رؤية وثقافة ونظرة للمجتمع وللمسؤولية، فمثلا لم يسبق في تاريخ المغرب أن جاء رئيس حزب معارض، واتهم رئيس حكومة بالعمالة لمخابرات دولة عدو!، أو لتنظيم متطرف !، هذا الكلام يبين طبيعة صنف النخبة السياسية التي تساهم في انحطاط الخطاب السياسي!”.

كما اضاف الشبواني: “فلو كان هذا الكلام صحيحا، وصادرا من شخص ذي مصداقية، لوجب أن تسقط الحكومة فورا، ولكن هذا الكلام لم يكن له أي أثر، بل بالعكس كان محط اشمئزاز وسخرية، لأن المجتمع لا يساق بالكلام الغوغائي، والتصريحات الاستفزازية الجوفاء”. لذا ـ يقول الشبواني ـ ” فانحطاط مستوى الخطاب السياسي، تتحمل مسؤوليته الأحزاب السياسية وقيادتها أولا، والتي يجب أن يكون خطابها بعمق تربوي للتأثير على المجتمع إيجابيا، وخصوصا الشباب، لتعزيز انخراطه في الاهتمام بالشأن العام، ومشاركته في إدارته وإبعاده، عن دوائر الانحراف والتطرف!”.

التعليقات مغلقة.