محمد نبيل بنعبد الله: الحكومة تبنت استراتيجية وطنية شاملة تروم المصادقة على 600 وثيقة تعمير و30 خريطة للمناطق القابلة للتعمير

أكد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ، السيد نبيل بنعبد الله ، اليوم الأربعاء بمراكش، أن الحكومة تبنت استراتيجية وطنية شاملة تروم المصادقة على 600 وثيقة تعمير و30 خريطة للمناطق القابلة للتعمير واعتماد رؤية مستقبلية للمدن العتيقة والمشاهد الطبيعية.
وأضاف الوزير في كلمة ألقاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة السيد عبد اللطيف النحلي، بمناسبة انعقاد الدورة الل16 للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لمراكش، أن الحكومة تبنت أيضا إعداد برنامج خاص بالمساعدة المعمارية والتقنية والهندسية المجانية بالعالم القروي فضلا عن بلورة مشاريع مندمجة تهم المراكز الصاعدة مع الحرص على ضرورة ترسيخ البعد الطاقي والجانب البيئي والإيكولوجي كخيا
ر استراتيجي للتنمية المستدامة.
ومن أجل بلورة هذه التوجهات، يضيف الوزير، جعلت الوزارة الوصية ضمن أولويات استراتيجيتها الارتقاء بأدوار الوكالات الحضرية كشريك أساسي للجماعات الترابية وذلك بغرض تنفيذ البرامج والأوراش الكبرى التي من شأنها الرقي بمستوى الخدمات الأساسية وضمان جودة العيش الكريم في بيئة سليمة مع تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار والر
فع من جاذبية مجالات الإستقبال.
وذكر الوزير، بالزيارة الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لمدينة مراكش خلال سنة 20166 حيث أشرف جلالته على إعطاء الانطلاقة لإنجاز مجموعة من الأوراش التنموية الكبرى بهدف الرقي بالمستوى الاقتصادي والإجتماعي، مبرزا حرص جلالته على ضمان تطور متوازن ومندمج ومستدام للمدينة الحمراء وصيانة موروثها التاريخي وتعزيز تموقعها كقطب سياحي عالمي وتحسين بنياتها التحتية السوسيو-الثقافية والرياضية
وتطوير مؤشرات التنمية البشرية.
وسجل السيد بنعد الله بارتياح انخراط الوكالة الحضرية لمراكش خلال سنة 2016 لتفعيل قانون 66.122 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، داعيا الى ضرورة تظافر الجهود من أجل تسريع وثيرة دراسة المخطط المديري للتهيئة العمرانية لمراكش الكبرى بغية وضع سياسات ومقاربات للتجمعات والجماعات القريبة في مجال الت
خطيط الحضري والتعمير والإسكان.
ومن جهته، قدم مدير الوكالة الحضرية لمراكش السيد خالد وية، عرضا حول الانجارات التي حققتها الوكالة سنة 2016 وبرنامج عملها برسم سنة 2017 والبرنامج التوقعي 2018/2020، موضحا أن سنة 2016 تميزت بإعطاء الانطلاقة لمجموعة من المشاريع التنموية الكبرى من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية الى مواكبة النمو الحضري وا
لديموغرافي التي تشهده المدينة.
وأشار السيد خالد وية، إلى أن الوكالة تبنت استراتيجة تهم تعميم تغطية الجهة بوثائق التعمير حيث بلغت نسبة التغطية 100 في المائة بعمالة مراكش و 5ر91 في المائة بإقليم شيشاوة و 5ر67 في المائة بإقليم الحوز، فضلا عن إطلاقها لمجموعة من الوثائق الفوتوغرامترية ومواكبة إنجاز دراسات عامة تهم تنظيم الانشطة التجارية في
مراكش والمخطط الاخضر للمدينة.
وبخصوص ملفات التدبير الحضري والشؤون القانونية والعقارية، أوضح المسؤول، أن الوكالة قامت خلال سنة 2016 بدراسة ما مجموعه 7581 طلبا، حظي منها 6231 بالموافقة أي بنسبة 82 في المائة، في حين سجلت هذه الفترة انتعاشة نسبية بالنسبة للمشاريع الكبرى الجديدة التي حصلت على الرأي الموافق، حيث ارتفعت من 658 الى 815 مشرو
عا (بزيادة بلغت 23 في المائة).
أما بالنسبة للمشاريع الاستثمارية موضع طلب استثناءات، فقد بلغت 338 ملفا حصل منها 210 على الموافقة ا
لمبدئية أي بنسبة 62 في المائة.
أما بخصوص مشاريع السكن الاجتماعي (2500 ألف درهم)، أوضح السيد وية، أن عدد ملفات المشاريع المقدمة للجنة الاستثناءات في ميدان التعمير بلغت 26 مشروعا حصل منها 20 مشروعا على الموافقة المبدئية، في حين بلغ عدد الملفات المقدمة للدراسة 40 مشروعا حظي منها 27 بالرأي المطابق و 4 مشاريع قيد الدراسة، كما أولت الوكالة عناية خاصة لملفات طلبات البناء بالوسط القروي حيث تمت دراسة 3543 ملفا، فضلا عن إنشائها لنظام مندمج لادارة الجودة والبيئة لمواكبة المؤتمر العالمي ح
ول التغيرات المناخية “كوب 22”.
وفيما يتعلق بحصيلة الانشطة الإدارية والمالية، أكد السيد وية، أن الاعتمادات المفتوحة برسم سنة 20166 بلغت ما مجموعه 59 مليون و 696 ألف و 400 درهم، تتوزع بين نفقات التسيير (40 مليون و 356 ألف و400 درهم ) ونفقات التجهيز
((19 مليون و 340 ألف و درهم ).
أما والي الجهة السيد عبد الفتاح البجيوي، فنوه من جهته، بالجهود التي تبذلها الوكالة الحضرية لمراكش لتبسيط مساطر التعمير والبناء خاصة بالعالم القروي وزجر المخالفات للحد من السكن غير اللائق ومراقبة التعمير والبناء في إطار القانون الجديد للتعمير، مبرزا أن الوكالة تلعب دورا هاما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحرص الوكالة على مواكبة مؤتمر المناخ “كوب22 ” حيث جعلت من موضوع البيئة وترسيخ البعد الطاقي ضمن أولوياتها واهتمام
اتها لتحقيق التنمية المستدامة.

وتميزت أشغال هذا المجلس الإداري، الذي عرف حضور عاملي عمالتي إقليمي الحوز وشيشاوة وممثل مجلس الجهة ورؤساء المجالس المنتخبة والغرف المهنية والجماعات الترابية والقطاعات الحكومية وأطر الوكالة، بعرض لمشروع الميزانية وبرنامج العمل التوقعي لسنة 2017 وبرنامج العمل للفترة الممتدة ما بين 2018 و 2020 والمصادقة على التقريرين الادبي والمالي ومجموعة من التوصيات.

ماب/ح

 

 

التعليقات مغلقة.