جلالة الملك: “من يريد ان يبرر عجزه بترديد أسطوانة “يمنعونني من القيام بعملي” ! فالأجدر به أن يقدم استقالته”

“حدث” وان اشرنا في موضوع سابق الى الاجتماع الذي تم امس الاربعاء بين احزاب الاغلبية الحكومية ، والذي تكتم الجميع عن فحواه، ولم بصدر أي بلاغ في الموضوع، ما عدا ما صرح به رئيس الحكومة سعد الدين العثماني اليوم الخميس اثناء انعقاد المجلس الحكومي، حيث اشار الى ضرورة تطبيق التوجيهات الملكية السامية التي جاءت في خطابه ليوم 29 يوليوز ، بمناسبة عيد العرش. (الكلمة في ركن “العين الثالثة”).

وحسب عدة مصادر، وقبل الزيارة المرتقبة والخاصة لجلالة الملك لاقليم الحسيمة قبل ذكرة 20 غشت، سيتم محاسبة جميع الاشخاص الواردة اسماؤهم في تقرير اللجنة التي عينها جلالته، للتحقيق في الاختلالات التي عررفها “مشروع الحسيمة منارة المتوسط”، طبقا لما ورد في خطاب العرش الذي اشار فيه نصره الله الى ربط المسؤولية بالمحاسبة وقال : إني ألح هنا، على ضرورة التفعيل الكامل والسليم للدستور. كما أؤكد أن الأمر يتعلق بمسؤولية جماعية تهم كل الفاعلين، حكومة وبرلمانا، وأحزابا، وكافة المؤسسات، كل في مجال اختصاصه.
ومن جهة أخرى ، عندما يقوم مسؤول بتوقيف أو تعطيل مشروع تنموي أو اجتماعي، لحسابات سياسية أو شخصية، فهذا ليس فقط إخلالا بالواجب، وإنما هو خيانة، لأنه يضر بمصالح المواطنين، ويحرمهم من حقوقهم المشروعة .
ومما يثير الاستغراب ، أن من بين المسؤولين، من فشل في مهمته. ومع ذلك يعتقد أنه يستحق منصبا أكبر من منصبه السابق”.
فمثل هذه التصرفات والاختلالات ، ـ يضيف جلالته ـ “هي التي تزكي الفكرة السائدة لدى عموم المغاربة، بأن التسابق على المناصب، هو بغرض الاستفادة من الريع، واستغلال السلطة والنفوذ.
ووجود أمثلة حية على أرض الواقع، يدفع الناس ، مع الأسف، إلى الاعتقاد بصحة هذه الأطروحة.
غير أن هذا لا ينطبق، ولله الحمد، على جميع المسؤولين الإداريين والسياسيين، بل هناك شرفاء صادقون في حبهم لوطنهم، معروفون بالنزاهة والتجرد، والالتزام بخدمة الصالح العام”.
وبرهن حفظه الله على ذلك قائلا: “ان الاحداث التي تعرفها بعض المناطق، مع الأسف، عن انعدام غير مسبوق لروح المسؤولية. فعوض أن يقوم كل طرف بواجبه الوطني والمهني، ويسود التعاون وتضافر الجهود، لحل مشاكل الساكنة ، انزلق الوضع بين مختلف الفاعلين، إلى تقاذف المسؤولية، وحضرت الحسابات السياسية الضيقة، وغاب الوطن، وضاعت مصالح المواطنين”.
مؤكدا بان ” بعض الأحزاب تعتقد أن عملها يقتصر فقط على عقد مؤتمراتها، واجتماع مكاتبها السياسية ولجانها التنفيذية، أو خلال الحملات الانتخابية.
أما عندما يتعلق الأمر بالتواصل مع المواطنين، وحل مشاكلهم، فلا دور ولا وجود لها. وهذا شيئ غير مقبول، من هيآت مهمتها تمثيل وتأطير المواطنين، وخدمة مصالحهم.
ولم يخطر لي على البال، أن يصل الصراع الحزبي، وتصفية الحسابات السياسوية، إلى حد الإضرار بمصالح المواطنين.
فتدبير الشأن العام، ينبغي أن يظل بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية، وعن الخطابات الشعبوية، وعن استعمال بعض المصطلحات الغريبة، التي تسيئ للعمل السياسي.
إلا أننا لاحظنا تفضيل أغلب الفاعلين ، لمنطق الربح والخسارة ،للحفاظ على رصيدهم السياسي أو تعزيزه على حساب الوطن، وتفاقم الأوضاع” .
كما اضاف جلالته “إن تراجع الأحزاب السياسية وممثليها، عن القيام بدورها، عن قصد وسبق إصرار أحيانا، وبسبب انعدام المصداقية والغيرة الوطنية أحيانا أخرى قد زاد من تأزيم الأوضاع .
وأمام هذا الفراغ المؤسف والخطير ، وجدت القوات العمومية نفسها وجها لوجه مع الساكنة ،فتحملت مسؤوليتها بكل شجاعة وصبر، وضبط للنفس، والتزام بالقانون في الحفاظ على الأمن والاستقرار. وهنا أقصد الحسيمة، رغم أن ما وقع يمكن أن ينطبق على أي منطقة أخرى.
وذلك عكس ما يدعيه البعض من لجوء إلى ما يسمونه بالمقاربة الأمنية، وكأن المغرب فوق بركان، وأن كل بيت وكل مواطن له شرطي يراقبه”. انتهى كلام جلالة الملك.

هذا ما حدث، وفي انتظار ما سيحدث، كان جل المتتبعين للشأن السياسي، والحكومي، بعد الخطاب الملكي الذي لم يسبق له مثيل، حيث جاء في اليوم الذي لم يكن في الحسبان، لان الجميع كان ينتظر يوم العيد وليس قبل ! وذلك يعد رسالة قوية من جلالة الملك الى من قال فيهم “من يريد ان يبرر عجزه بترديد أسطوانة “يمنعونني من القيام بعملي”، فالأجدر به أن يقدم استقالته، التي لا يمنعه منها أحد”، ينتظرون من المعنيين ان يتسحبوا بهدوء !، لكن هذا “النوع” مع الاسف لا يكسب ذرة من الاحساس (…)، بل ينتظر “المنغاز” كما يقال، وهذا آت لا ريب فيه.

حدث كم

 

الفيديو في ركن” العين الثالثة”

التعليقات مغلقة.