رئيس الحكومة: الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في تعاطيها مع جائحة “كورونا كوفيد-19” أبانت عن نجاعتها

أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني ، اليوم الاثنين بالرباط ، أن التجربة أبانت أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في تعاطيها مع جائحة “كورونا كوفيد-19” أبانت عن نجاعتها وعلى دورها الإيجابي في إيقاف تدهور الوضعية الوبائية وتحسين مؤشراتها في عدد من جهات المملكة.

وأوضح السيد العثماني، في معرض رده على سؤال محوري حول “السياسة الحكومية في ظل تطورات الوضعية الوبائية” خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة بمجلس النواب، أنه ” رغم كلفة وقساوة بعض الإجراءات، إلا أنها ضرورية (..) لكن الحكومة تتحمل مسؤوليتها، ولا يمكنها أن تجازف بصحة وسلامة المواطنين”.

وذكر رئيس الحكومة بمضامين الخطب الملكية الأخيرة التي شكلت خارطة طريق واضحة لمواصلة التصدي للوباء، مع تأكيدها على ضرورة التعبئة الوطنية الشاملة والتحلي باليقظة والالتزام للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين ومواصلة دعم القطاع الصحي، بموازاة مع العمل على تنشيط الاقتصاد، وتقوية الحماية الاجتماعية.

واعتبر، في هذا السياق، أن “بلادنا تمكنت، وبتوجيهات جلالة الملك، وانسجام عمل مختلف المؤسسات، وتعاون المواطنين وتلاحمهم، أن تحقق إنجازات ونجاحات جماعية”، لافتا إلى كون الحكومة ” تحملت مسؤوليتها السياسية والتدبيرية، واتخذت القرارات الضرورية، كما تعاملت بالفعالية والنجاعة والجدية المطلوبة لتنفيذ التوجيهات الملكية السامية، في انسجام وتكامل مع مختلف المؤسسات “. وبعد أن شدد على أن مسؤولية مواجهة الوباء وتداعياته مسؤولية وطنية مشتركة وجماعية، دعا الجميع إلى النقد البناء وتقديم الاقتراحات، مشددا على ” أننا بحاجة إلى قوة اقتراحية واقعية ومسؤولة، وهاجسنا مصلحة الوطن والمواطنين لاسيما في ظل معركة مستمرة ضد وباء يتهدد الجميع، تحتاج مواجهته للتضامن وتضافر جهود الجميع “.

وسجل أن ” حالات الإصابات لم تستقر بعد، ولم نصل بعد إلى تسطيح المنحنى “، مبرزا أنه رغم الارتفاع اليومي في عدد الحالات فإن “منظومتنا الصحية الوطنية لا زالت تبذل قصارى جهودها للسيطرة على الوضع ومحاصرة انتشار الفيروس وتطويق البؤر بتعاون مع جميع السلطات المعنية”.

وحسب رئيس الحكومة، فإن عدد الحالات الخطيرة والحرجة المسجل لحد الساعة يستلزم تشغيل 26,3 في المائة من أسرة الإنعاش المخصصة لمرضى (كوفيد- 19)، مفيدا بتسجيل استقرار نسبي لعدد الحالات المسجلة في بعض الجهات التي عرفت سابقا تسجيل عدد كبير من الحالات، وبأن المملكة ، فيما يتعلق بنسبة الإماتة ، “ما تزال تحتفظ بأقل النسب على الصعيد العالمي 1,7 في المائة، مع التذكير بأننا انطلقنا من نسبة إماتة تقدر بـ2.7 في المائة”. وخلص إلى أنه حريص على نهج مبدأ الشفافية والتواصل المستمر مع البرلمانيين من خلال ثمان جلسات للأسئلة الشهرية، بالإضافة إلى الجلسة المشتركة في إطار الفصل 68 من الدستور، إلى جانب تواصله مع الرأي العام في مناسبات عديدة وفي مختلف أطوار الأزمة، وعقده عدة لقاءات تشاورية مع الأحزاب الممثلة وغير الممثلة في البرلمان، ومع المركزيات النقابية، ومع عدد من الهيئات المهنية وجمعيات المجتمع المدني وعدد من الخبراء، للتشاور بخصوص الوضع الوبائي والوقوف عند الإكراهات والتحديات، وللإنصات للمقترحات.

ح/م

التعليقات مغلقة.