انعقاد الاجتماع التنسيقي لأعضاء لجنة الإشراف وتتبع المراكز الثقافية المغربية بالخارج

انعقد أمس الثلاثاء الاجتماع التنسيقي لأعضاء لجنة الإشراف وتتبع المراكز الثقافية المغربية بالخارج، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ضرورة اتخاذ كافة التدابير اللازمة لدعم ومواكبة المغاربة المقيمين بالخارج والاستجابة لانتظاراتهم وتطلعاتهم واستدامة توطيد روابطهم ببلدهم الأم وخاصة الأجيال الصاعدة، لتقييم وتطوير الحكامة المؤسساتية للعرض الثقافي الموجه للخارج بما يعزز الإشعاع الدولي للمملكة المغربية.

وذكر بلاغ للوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، أن الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، نزهة الوفي، أبرزت في كلمة لها بالمناسبة أن جلالة الملك محمد السادس أعطى للثقافة بعدا شموليا، حيث دعا جلالته في عدد من الخطب السامية إلى إدراجها ضمن مكونات الرأسمال اللامادي.

وأكدت السيدة الوفي على أن العرض الثقافي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج، وخاصة الأجيال الصاعدة، ينبغي أن يكون متكاملا ومندمجا ويساهم في إشعاع المملكة والحفاظ على مصالحها وأن يكون عاملا في توثيق ارتباط المغاربة المقيمين بالخارج والأجيال الصاعدة منهم بوطنهم الأصل.

وشددت الوزيرة على أن بلوغ هذا الرهان مرتبط بنجاعة آليات حكامة وتدبير هذا الملف الحيوي، مضيفة أن ضعف التنسيق والالتقائية والتكامل بين البرامج الثقافية التي يشرف عليها مختلف الفاعلين يجعل تحقيق الهدف المنشود من العرض الثقافي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج بعيد المنال ولا يستجيب بالشكل الكافي لتطلعاتهم ويكون أثره ضعيفا.

واعتبرت الوزيرة أن العرض الثقافي الموجه للخارج يعتبر قوة جذب واستقطاب للأجيال الصاعدة من المغاربة المقيمين بالخارج للارتباط بتاريخ وثقافة وهوية بلدهم الأصل وحمايتهم من الغلو والتطرف، وهو ما يتطلب أن يكون هذا العرض الثقافي مواكبا لاحتياجات مغاربة العالم ومراعيا لمختلف خصوصياتهم وتطلعاتهم وفقا للتوجيهات الملكية السامية وتنزيلا لمقتضيات دستور المملكة وخاصة الفصل 16 منه.

وأورد البلاغ أنه تم خلال الاجتماع، الذي حضره ممثلون عن القطاعات والمؤسسات الأعضاء بلجنة الإشراف وتتبع المراكز الثقافية المغربية بالخارج، وهي وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وزارة الثقافة والشباب والرياضة، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، والوزارة المنتدبة المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي، ومجلس الجالية المغربية بالخارج، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، والمؤسسة الوطنية للمتاحف، تقديم عرض من قبل الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج حول آليات حكامة العرض الثقافي المغربي الموجه للخارج ،كي يستجيب لتطلعات المغاربة المقيمين بالخارج ويراعي المتغيرات السوسيو-ثقافية والدينامية المتسارعة للهجرة المغربية.

كما تم تقديم خلاصات الدراسة التقييمية للعرض الثقافي التي قامت بها الوزارة، والتي تضمنت سيناريوهات من أجل الارتقاء بالعرض الثقافي المغربي الموجه للمغاربة المقيمين بالخارج بهدف ضمان التنسيق بين كل المتدخلين المؤسساتيين.

وحسب البلاغ، فقد أجمع المشاركون -بعد دراسة المقترحات المقدمة- على ضرورة وضع إطار حكامة مرجعي يضمن التناغم والتنسيق ويمكن من بلورة وتنفيذ استراتيجية وطنية مندمجة للعرض الثقافي المغربي بالخارج. وخلص اللقاء أيضا إلى أهمية تنظيم حوار مفتوح بهذا الخصوص يشارك فيه كل الفاعلين المعنيين بما في ذلك المثقفون المغاربة المقيمون بالخارج وممثلو جمعيات المجتمع المدني بالخارج المهتمون بقضايا مغاربة العالم.

يذكر أن الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج كانت قد أنجزت دراسة تقييمية حول العرض الثقافي خلصت فيها إلى صعوبة التنسيق بين كل الفاعلين المعنيين وإلى غياب تقييم ناجع، ودعت إلى وضع إطار حكامة مناسب من أجل تكثيف التنسيق وتنظيم عمل الفاعلين المعنيين بتنفيذ السياسة الثقافية وعرض ثقافي للمملكة المغربية بالخارج.

ح.ك

التعليقات مغلقة.