المتظاهرون في مخيمات تندوف: “الانتفاضة المقبلة تضاهي انتفاضة 1988”

يناشد المعتقلون من خلال الوقفة السلمية أمام “رئاسة البوليساريو” في مخيمات اللاجئين الصحراويين، مفوضية غوث اللاجئين و بعثة المينورسو بتيندوف، و كافة المنظمات الدولية التدخل العاجل، للإطلاع على الوضع المزري الذي يعيشونه، اضافة الى الاصابات المتفاوتة الخطورة، دون ان يتلقوا أي علاج. وخاصة منهم: محمد عوبة ، محمد النعمة ، وحمودي بشار.

وحسب مصادر من عين المكان ، “فان المعتقلون ايضا تم حرمانهم من زيارة اقاربهم، لان “شرذمة البوليساريو” تحاول التستر على ما تعرض له الجرحى، والمعتقلون الـ” 13″ في بداية الزقفة الاحتجاجية، من تعذيب وتنكيل اثناء و بعد الاعتقال، وهم عازمون على الدخول في اضراب عن الطعام ابتداء من الغد.

وفي ما يلي كرونولوجيا الاحداث حسب المصدر:

“يوم 28 اكتوبر، جاءت سيارة من نوع مرسيدس 190D وتوقفت على بعد عدة خيم من عائلة الشابة محجوبة وجاءتها الشابة محجوبة و صعدت فيها وقد شاهدها الجيران و احد اخوتها الذي هرع الى والدته لإخبارها.
في صباح يوم اﻻختطاف، كان وفد من البوليساريو يقوده احد “وزراءها!” في ضيافة والد محجوبة في بلدية ام لعسل الجزائرية، حيث يملك منزﻻ على بعد 180 كلم من المخيمات، وزار وفد آخروالدتها في مخيم ادشيرة بوﻻية العيون.
وقبل ذلك كان الوالد قد استدعي من طرف السلطات اﻻمنية الجزائرية في تيندوف، وضغطوا عليه كي يسمح لإبنته بالذهاب الى اسبانيا.
و ﻷن محجوبة كغيرها من اﻻجانب ﻻ تستطيع الدخول او الخروج من المخيمات الى الداخل الجزائري بدون ترخيص، من اﻻمن العسكري الجزائري، الذي يحتاجه سكان المخيمات ايضا، لولوج الداخل الجزائري لانها ﻻ تستطيع المرور الى الجزائر العاصمة، التي تبعد عن المخيمات بازيد من 2000 كلم ، دون علم السلطات اﻻمنية الجزائرية ودون علم البوليساريو.
وحسب الوقائع المذكورة، فان سلطات البوليساريو والجزائر، شركاء في بيع شرف الصحراويات من اجل “الفتات!” ، فبئسا لتحرير ثمنه العرض و الشرف.
و الانكى ما في اﻻمر، ان اﻻسبان على لسان سفارتهم في الجزائر، اعلنوا ان الشابة محجوبة في امان تحت وصاية السلطات اﻻسبانية!، وهي ما تزال في الجزائر!.

والسؤال المطروح؟، هل بعد هذه الحادثة ما يزال الصحراويين يأتمنون البوليساريو و الجزائر على انفسهم و اعراضهم؟!

فاتح نوفمبر اليوم الاول للاحتجاج امام الكتابة العامة

احتجاجات صباح اليوم نفسه، امام مقر رئاسة البوليساريو، احتجاجا على تورطهم في اختطاف شابة صحراوية و تهريبها الى اسبانيا، بالتعاون مع وزارة الخارجية اﻻسبانية!،.
فقد صرح زعيم البوليساريو يوم الخميس، امام حشد من المتظاهرين امام مقره في الرابوني، “بانه هو المسؤول عن اختطاف الفتاة، وانه كان قد اعطى مهلة لوالدها لكي يسلمها للاسبان، لكنه لم يفعل. وانهم تعرضوا لضغوطات من العديد من المنظمات، و منها اﻻتحاد اﻻوروبي، مما دفعهم الى اختطاف الفتاة محجوبة محمد حمدي الداف، و تسليمها للسفارة اﻻسبانية في الجزائر”.
وقد تدخلت فرقة من درك البوليساريو، لتفريق المتظاهرين بالقوة و عادوا للتجمع من جديد، وﻻ تزال التظاهرة متواصلة.

وما زال المتظاهرون امام مقر عبد العزيز في الرابوني، رغم الاصابات المختلفة ، والاعتقالات لبعض الشبان الذين تم اجلائهم خارج المجال الحضري للرابوني، وآخرون يتواجدون فيما يسمى بالمستشفى!، ومن ضمنهم شاب اسمه حمة عالي عبدالله .

02 نوفمبر

الى حد الساعة ما تزال الوقفة اﻻحتجاجية داخل المخيمات ، امام مقر عبد العزيز المراكشي، واﻻجهزة القمعية تمنع المحتجين من بناء خيمة تقيهم حر الشمس، اضافة الى رفضهم السماح للعائلات ، زيارة المعتقلين ، وعدم اﻻفصاح عن مكان تواجدهم!، خوفا من الاطلاع على احوالهم الصحية التي عانت التعذيب، والضرب والجرح بمقر ما يسمى بالدرك، حيث بلغ عددهم حوالي 50 معتفلا.

03 نوفمبر

مظاهرات ليلية بمخيم أوسرد، احتجاجا على تدخل قوات البوليساريو العنيف ضد متظاهرين سلميين مساء اليوم نفسه امام مقر “رئاسة البوليسايو” في مخيمات الصحراويين بتيندوف

تخريب مقر مخيم اوسرد، و تكسير سيارات تابعة لقادة البوليساريو، واختطاف احداها من طرف شبان غاضبين في مخيمات اللاجئنن الصحراويين، وجراء هذه التظاهرات ، تعزز قوات امنية كبيرة لـ”البوليساريو” لتتجه نحو مخيم اوسرد، لقمع اجتماع المحتجين، في اليومين الماضيين، اضافة الى تواجد اقربائهم في المخيم المذكور.

والاحداث لازالت جارية إلى حد الساعة ، وتتجه نحو التصعيد، وقد تنزلق لتصل مستوى احداث انتفاضة 1988 التي قادها حين ذاك القيادي عمر الحضرمي”.

ومن جهة اخرى ـ حسب المصدر ذاته ـ فقد وجهت عائلات المعتقلين، و ضحايا اعتداءات اجهزة البوليساريو اﻻمنية في اليومين الماضيين، دعوة لكل الصحراويين للتظاهر غدا امام مقر عبد العزيز، . ومن المتوقع ان تكون تظاهرة حاشدة، لم تشهدها المخيمات الصحراوية منذ انتفاضة 1988.

المراسل

 

التعليقات مغلقة.