المجلس الحكومي يلغي من جدول اعماله “التعيينات في المناصب السامية!” ويصادق على بعض مشاريع مراسم منها “تنظيم عرض العلاجات والخريطة الصحية”

“انعقد يوم الأربعاء 11 محرم 1436 الموافق لـ5 نونبر 2014 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص لمدارسة والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص القانونية و التنظيمية.

في بداية أشغاله، تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 562-14-2 بشأن تنظيم عرض العلاجات والخريطة الصحية والمخططات الجهوية لعرض العلاجات، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المقدمة، تقدم به السيد وزير الصحة. يمثل هذا المشروع، الذي نتج عن مقاربة تشاركية واسعة همت الهيئة الوطنية للأطباء وعموم الهيئات المهنية في القطاعين العام والخاص، أحد الخطوات الأساسية على مستوى تطوير السياسة الصحية في بلادنا، على اعتبار أنه يهم بشكل أساسي العمل على وضع خريطة صحية تمكن من التوزيع العادل بين الجهات والمناطق لكل من الموارد البشرية الصحية من أطباء وممرضين وأطر وغيرهم، والبنيات التحتية من مستشفيات، سواء عمومية أو خاصة، وكذا التجهيزات الطبية الكبرى. وبالتالي، يعد هذا المشروع أحد الخطوات الكبيرة المعتمدة لمحاربة الفوارق المجالية على مستوى عرض العلاجات الصحية في بلادنا، من خلال وضع خريطة صحية، مع وضع معايير واضحة ودقيقة لتدبير التوزيع العادل للخدمات الصحية بهدف تجاوز التفاوت بين مختلف المناطق. كما ينص هذا المشروع على وضع أسس التقطيع الصحي للتراب الوطني، الذي يتطابق إجمالا مع التقسيم الإداري للمملكة، كما يحدد المقاييس والمعايير والكيفيات اللازمة لإحداث وتوطين المؤسسات الصحية العمومية حسب صنف كل مؤسسة من هذه المؤسسات، ووضع الأسس لنظام الترخيص الإداري المسبق لتوطين كل تجهيز بيوطبي ثقيل أو منشأة صحية ذات تكنولوجيا عالية سواء بالقطاع العام أو الخاص.

كما تدارس المجلس مشروع مرسوم رقم 845-13-2 بإحداث اللجنة الوزارية لتنسيق السياسة العامة المتعلقة بالمجتمع المدني، تقدم به السيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وقرر أن يعمق النقاش في اجتماع لاحق. يندرج هذا المشروع في إطار تنسيق وتتبع السياسة العمومية المتعلقة بالمجتمع المدني من خلال إحداث لجنة وزارية تضم القطاعات الحكومية ذات الصلة يرأسها رئيس الحكومة، ويعهد إليها بالخصوص تتبع الاستراتيجية الحكومية للعلاقة مع المجتمع المدني، وإعداد تقرير سنوي شامل عن حالة المجتمع المدني وخصوصا التمويلات الوطنية والأجنبية الموجهة للجمعيات وعرضه على البرلمان.

بعد ذلك، تدارس المجلس وصادق على مشروع رقم 652-14-2 بتطبيق القانون رقم 12-104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المقدمة، تقدم به السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة. يتطرق هذا المشروع إلى مقتضيات تطبيقية للقانون رقم 104.12 والتي يستوجب إعمالها توضيح بعض التدابير والإجراءات بنص تنظيمي. ففيما يخص الأسعار المقننة، ينص المرسوم على أن رئيس الحكومة أو السلطة الحكومية المفوضة من لدنه لهذا الغرض هي من يتولى لاتخاذ الإجراءات المتعلقة بتحديد لائحة الأسعار المنظمة واستشارة مجلس المنافسة وتحديد مستويات الأسعار، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات المتعلقة بالاستثناءات لمبدأ حرية الأسعار وتحديد المساطر المتعلقة بها. كما يتطرق المشروع للإجراءات المتعلقة باعتبار بعض الاتفاقات مستثناة من المنع العام المنصوص عليه في القانون فيما يخص الاتفاقات المعتبرة ممارسات منافية لقواعد المنافسة. ومن أجل الحصول على الترخيص بإتمام عمليات التركيز الاقتصادي أو اندماج المنشآت، يحدد المشروع مستويات رقم المعاملات التي تحدد السقف المتعلق بإجبارية تبليغ مشاريع التركيز الاقتصادي لمجلس المنافسة. كما يتطرق المشروع إلى تفاصيل متعلقة بالإجراءات والمساطر المتبعة أمام مجلس المنافسة والإدارة فيما يخص التحقيق في الممارسات المنافية لقواعد المنافسة ومراقبة عمليات التركيز الاقتصادي. كما ينص المشروع على إحداث لجنة للأسعار مشتركة بين الوزارات يعهد إليها بدراسة القضايا المتعلقة بتنظيم الأسعار المعروضة عليها.

على إثر ذلك،  وافق المجلس على ثلاثة مشاريع قوانين يوافق بموجبها على اتفاقيات دولية، تقدم بها السيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون.

يتعلق النص الأول بمشروع قانون رقم 14-69، يوافق بموجبه على اتفاقية تسليم المجرمين بين المملكة المغربية والبوسنة والهرسك، موقعة بالرباط في 19 فبراير 2014. وطبقا لمقتضيات هذه الاتفاقية، التي تعكس رغبة في إقامة تعاون أكثر فعالية في مجال مكافحة الجريمة عموما، يتعهد الطرفان المتعاقدان بأن يتبادلا تسليم كل شخص من أجل متابعات جنائية أو تنفيذ عقوبة أو تدبير أمني سالب للحرية بناء على جريمة من شأنها فتح مجال للتسليم.

النص الثاني يهم مشروع قانون رقم 14-75، يوافق بموجبه على اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في الميدان الجنائي بين المملكة المغربية والبوسنة والهرسك، موقعة بالرباط في 19 فبراير 2014. تنص الاتفاقية على نطاق المساعدة القانونية من قبيل تبليغ الوثائق المسطرية، أخذ الأدلة، تحديد مكان والتعريف بهوية الأشخاص والأشياء، تنفيذ طلبات البحث والحجز ومنح أي شكل آخر من أنواع المساعدة القانونية التي تتلاءم وأهداف هذه الاتفاقية، وذلك وفقا لقانون الطلب المطلوب.

أما النص الثالث فيتعلق بمشروع قانون رقم 14-94 يوافق بموجبه على اتفاق حول الوضعية القانونية للمؤسسات المدرسية البلجيكية التي تطبق البرنامج التعليمي لفيدرالية والوني – بروكسيل بالمغرب بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الطائفة الفرنسية لبلجيكا (فيدرالية والوني – بروكسيل)، موقعة بالرباط في 21 ماي 2014. يهدف هذا الاتفاق إلى وضع إطار قانوني بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الطائفة الفرنسية في بلجيكا، يرمي إلى تسهيل إنشاء مؤسسات تعليمية بلجيكية للتعليم الأساسي (ما قبل المدرسي والابتدائي) والتعليم الثانوي التي تطبق برامج الفيدرالية وتحديد شروط إنشاءها وعملها وتسييرها. وطبقا لمبدأ المعاملة بالمثل، الذي هو أساس كل علاقة ثنائية، تحرص الطائفة الفرنسية ببلجيكا في حالة قرر  المغرب مستقبلا فتح مؤسسة تعليمية ببلجيكا على تسهيل الاتصالات والمشاورات مع السلطات البلجيكية المختصة بهدف الحصول على نفس التسهيلات المنصوص عليها في هذا الاتفاق”. 

التعليقات مغلقة.