تشييع جنازة المرحوم عبد الكريم غلاب بمقبرة الشهداء

شيعت اليوم بمقبرة الشهداء بالرباط،  بعد صلاة الظهر، جنازة الراحل عبد الكريم غلاب عن سن يناهز 98 سنة، والذي يعد من المؤسسين لحزب الاستقلال، ومن اهرامات الصحافة والتاليف في القرن الماضي.
وجرت مراسم تشييع جثمانه الى مثواه الاخير، بحضور اسرة الراحل،  وحزب الاستقلال،  ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني، وامين عام حزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة السابق عبد الاله ابن كيران، ووزير الثقافة والاتصال، وبعض الوزراء ، وزعماء الاحزاب السياسية، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان، ووالي الرباط القنيطرة، والرئيس ، والامين العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، والصحافين ، والكتاب،  من جيل الفقيد والحالي، وشخصيات من المحتمع المدني.
 وتجدر الاشارة الى ان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعث ببرقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحوم عبد الكريم غلاب، أعرب لهم فيها ومن خلالهم إلى كافة ذويه ومحبيه، وأسرته الاستقلالية الكبرى، عن أحر التعازي وصادق المواساة في هذا الرزء الفادح، داعيا الله سبحانه أن يعوضهم عن فقدانه جميل الصبر وحسن العزاء.
ومما قاله جلالة الملك، في هذه البرقية، “لقد فقد المغرب برحيله أحد رجالاته الكبار ومثالا للوطني الغيور، تشبثا بمقدساته ووفاء لملكه، ونضالا عن وحدته وسيادته، وغيرة صادقة على قيمه الوطنية التي لا تقبل المساومة، وذلك على امتداد عهد النضال والتحرير، بقيادة جدنا المقدس، جلالة الملك محمد الخامس، أو على امتداد عهد الاستقلال وبناء المغرب الحديث، بقيادة والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما وأكرم مثواهما. فكان رحمه الله قدوة للمواطن المغربي المسؤول، الذي وظف قلمه وأدبه لخدمة القيم الوطنية الثابتة، والمبادئ الكونية السامية، في شجاعة رأي، وصدق في الأقوال والأعمال“.

والفقيد عبد الكريم غلاب ولد بفاس سنة 1919 ، وبعد من القادة البارزين في حزب الاستقلال منذ إنشاء ” كتلة العمل الوطني” في يونيو 1933 كان من الأطر الأولى المؤسسة لوزارة الخارجية المغربية بعد استقلال المغرب تحت رئاسة الحاج أحمد بلافريج . عين وزيرا مفوضا مديرا للإدارة العربية و الشرق الاوسط  في مايو سنة 1956 .

استقال من منصبه في يناير 1959 و عاد إلى العمل في جريدة “العلم” كرئيس التحرير. وفي سنة 1960 أصبح مديرا لها الى غاية يوليو 2004.

تخلى عن عمله في ” العلم” خلال فترة 1981-1985 أصبح خلالها وزيرا عضوا في الحكومة المغربية .

انتخب عضوا في البرلمان   خلال ولايتي (1977-1984) و (1993-1997)

عضو مجلس الرئاسة لحزب الاستقلال عقب وفاة الراحل علال الفاسي زعيم الحزب سنة 1974 .

رئيس إتحاد كتاب المغرب (1968-1976) وجدد انتخابه في ثلاثة مؤتمرات. ترأس مجلة “آفاق” الصادرة عن الإتحاد.

نائب رئيس إتحاد الأدباء العرب 1968-1981.

الأمين العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عند إنشائها سنة 1961 و جدد انتخابه في كل المؤتمرات إلى سنة 1983.

نائب الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب (1965-1983  )

عضو في أكاديمية المملكة المغربية منذ إنشائها سنة 1980.

ألف أكثر من 75 كتابا في الرواية والقصة والأدب والسياسة والفقه الدستوري وتاريخ المغرب.

فاز بجائزة المغرب للكتاب في الآداب ثلاث مرات عن رواياته :

كتبت عن أعماله الأدبية و الروائية أكثر من خمسين أطروحة جامعية للدراسات العليا و الدكتوراه في مختلف الجامعات المغربية.

وبهذه المناسبة الاليمة نتقدم في جريدة “حدث كم”،  باحر التعازيوالمواساة  لاسرته الصغيرة، وللاسرة الكبيرة المتمثلة في  الشعب المغربي،  وحزب الاستقلال، والمنتمين لمهنة المتاعب، وللباقي.

راجين من العلي القدير ان يتغمد الراحل برحمته الواسعة، ويسكنه فسيح جنانه مع الصديقين والشهداء والصالحين، وان يلهم اهله الصبر والسلوان.

انا لله وانا اليه راجعون

 

 

التعليقات مغلقة.