أستاذ جامعي بالمكسيك: الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب جدد التأكيد بوضوح على الرؤية الإفريقية للمغرب

أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمريكيتين بمدينة بويبلا (جنوب المكسيك)، السيد محمد بادين الياتيوي، أن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، يشكل تأكيدا قويا وترسيخا واضحا للرؤية الإفريقية للمغرب وجاء ليبرز بوضوح هذا التوجه للأفارقة والمغاربة على حد سواء.
وأوضح السيد الياتيوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الملكي السامي “جاء ليؤكد على التزام جلالة الملك بقضايا القارة الإفريقية”، مبرزا المبادرات المختلفة التي قادها صاحب الجلالة تفعيلا للرؤية الملكية اتجاه إفريقيا والأفارقة.
وأشار إلى أن السياسة الخارجية للمغرب بخصوص إفريقيا تشكل تجسيدا للإرادة الشخصية لصاحب الجلالة، بالنظر إلى الالتزام الشخصي الذي أبداه جلالة الملك منذ نحو عقدين من الزمن من خلال الزيارات العديدة التي قام يها جلالته إلى عدة دول إفريقية وإرادته القوية في عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي باعتباره أسرته المؤسساتية.
وأبرز السيد الياتيوي الحصيلة الإيجابية جدا لهذا التوجه، موضحا أن مكانة المملكة أضحت أكثر توهجا وقوة وإيجابية في القارة، وهو ما تعكسه بوضوح أهمية الاستثمارات والديبلوماسية الاقتصادية التي يقودها المغرب بالقارة، مشيرا في السياق ذاته إلى أن انجازات المغرب في مجال تعزيز العلاقات الثقافية والدينية مع غرب إفريقيا على الخصوص بالإضافة إلى السياسة الجديدة للهجرة تسيران في نفس النهج المتميز.
وأوضح أن جلالة الملك نجح باقتدار في استخدام جميع وسائل وآليات “القوة الناعمة” ، مؤكدا أن المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك يواصل السير على نفس النهج من خلال تدشين مشاريع عملاقة مثل أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا والذي يعكس بروز المغرب كفاعل مركزي على مستوى الاتحاد الإفريقي.
وبخصوص عودة المغرب إلى الأسرة المؤسسية الإفريقية، قال أستاذ العلوم السياسية إن المغرب أصبح قادرا على دعم موقفه من قضية الصحراء من داخل الاتحاد الإفريقي، مضيفا أن الوضع الاقتصادي بالجزائر يصب في صالح المغرب بالنظر إلى أن الجارة الشرقية للمغرب لم تعد تتوفر على الموارد المالية لتمويل ديبلوماسيتها المعادية للمملكة داخل المنظمة القارية.
وأكد أن المغرب يسير على الطريق الصحيح في اتجاه تعميق التعاون الاقتصادي مع غالبية الدول الإفريقية، بالإضافة إلى تقاسم الخبرات في المجال الأمني مع العمل على تحقيق اندماج قاري وإقليمي من خلال الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيداو) .

ح/م

التعليقات مغلقة.