قال أليكسيس نكورونزيزا المحلل الاقتصادي والمدير العام للمركز الرواندي للأولويات الاقتصادية والسياسية، إن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب ودولة إسرائيل يمثل “نقطة تحول لا جدال فيها” للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وشدد نكورونزيزا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أن “استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل سيسهم بلا شك في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط” ، مشيرا إلى أن “المملكة لعبت على الدوام دورا تاريخيا في التقريب بين الشعوب والديانات السماوية وكذا تعزيز السلام والاستقرار “.
وأضاف أن الدور الريادي الذي يمكن أن يضطلع به المغرب في هذا السياق يتجلى بشكل أكبر في ضوء العلاقات الخاصة التي توحد الجالية اليهودية من أصل مغربي ، بما في ذلك في إسرائيل، مع شخص جلالة الملك، مبرزا أن استئناف العلاقات يندرج أيضا في التاريخ الألفي للتعايش السلمي بين المغاربة من ذوي الديانة اليهودية وأبناء وطنهم من المسلمين.
وذكر بأن “تقليد التعايش السلمي والتسامح الذي ميز المغرب والذي يعود تاريخه إلى ألف عام ،تجلى بشكل رئيسي في رفض جلالة المغفور له محمد الخامس تسليم مواطنين مغاربة من الطائفة اليهودية إلى سلطات فيشي”، مضيفا أن الجالية اليهودية المغربية التي تعيش في إسرائيل اليوم ، والذي يقدر أفرادها بأكثر من مليون نسمة ، لم تتخل أبدا عن جذورها وتعلقها بالمملكة.
وعلى الصعيد الاقتصادي ، شدد نكورونزيزا على أن الاتفاقات الموقعة بمناسبة الزيارة رفيعة المستوى للوفد الأمريكي الإسرائيلي إلى المغرب ستعود بفوائد اقتصادية كبيرة على البلدين.
وقال إن “الاتفاقيات الموقعة ستسمح للمغرب ، من ناحية ، بالاستفادة من الخبرة الإسرائيلية في القطاعات الرئيسية ، ومن ناحية أخرى ، تعزيز مكانته كمركز إقليمي للتنمية وكمركز تجاري” .
وأضاف أنه بالنسبة لإسرائيل، فإن هذه الإتفاقيات التي تشمل على الخصوص، ميادين الطيران المدني والابتكار، والمالية والاستثمار، ستمكنها من الاستفادة من الخبرة المغربية في مختلف المجالات، وخاصة من موقع المملكة الاستراتيجي كبوابة اقتصادية نحو القارة الافريقية.
وسجل أن من شأن الخطوط الجوية المباشرة بين المغرب وإسرائيل أن تعطي “دفعة جديدة” للسياحة والمبادلات الثقافية بين البلدين.
ح.ك


التعليقات مغلقة.