وحدة احتفالية العالم بالسنة الميلادية!

محمد حسيكي : أهم ما يميز السنة بالعالم المعاصر الاحتفالية لدى الفرد بعيد ميلاده، والمجتمع بعيد استقلاله، والطبقة العمالية بعيدها العمالي، والامة من طلعة دينها بالهلال من مدار اليوم والسنة، مدار الحياة من الفضاء على سطح الارض .

وإن تختلف مظاهر الاحتفال من الأعياد بين الحياة الفردية، والطبقة الاجتماعية، والمجتمعات الدولية، من الدين، والحياة العامة، فإنها بالعالم المعاصر أصبحت تتخذ مظهرا دوليا وحدويا مشتركا، لترابط المصالح الدولية بين المجتمعات مع بعضها، وانتقال العمل بها من الطبقة الاجتماعية والحياة الفردية، الى الساحة الاجتماعية العامة والدولية .

احتفالية السنة :  

تنسب احتفالية السنة إلى مدار الفضاء وجهة الشمال من خط الاستواء نحو مدار السرطان، من غياب المدار الشمسي وجهة الجنوب من خط الاستواء نحو مدار الجدي .

وقد عرفت البشرية المدار الفضائي من وجهة الشمال، لارتباطه البري مع اليابسة، ومن مداره الفضائي اتخذت بداية التاريخ من المدار القمري، بينما لم تتعرف عن مدار الجنوب إلا عهد الاكتشافات الجغرافية، من الوصول إلى القارة الأمريكية .

ومن تم ظهر التاريخ الشمسي في المحيط العلمي، إلى جانب التاريخ القمري الذي ساد منذ أن عرفت البشرية التاريخ من مطلع الفضاء، ومجرى العمل به من الوجهة البشرية بالحياة الدينية .

السنة الشمسية :  

تعتبر السنة الشمسية ذات مدار عام من الفضاء، من دورته الضوئية من الشمس التي نصحو بها ونقيل، ومن القمر الذي نسكن منه الليل، ومن النجوم التي نهتدي بها طرق السير .

وهذا يعني أنها سنة من النظام الشمسي والنظام الفضائي، تعلونا من الفضاء دورانا ومن الارض مستقرا، ومن مدارها نعلو الفضاء، كالنبات الذي يعلو من تحت الارض الفضاء، إذ للأرض مدار من الحياة ومن يحيا عليها أمدا من المدار، تضيء من الشمس وتدور مدار اليوم والسنة من الفضاء .

ومن تم ينسب التاريخ الشمسي والتاريخ القمري إلى الفضاء بالشمال من أول المدار، من وقت مداره الفضائي، وإلى الجنوب من وقت مداره الضوئي .

إذ يتجلى زمن مدار السنة من كوكب الارض، كمدار اليوم الضوئي، بين السطح والفضاء، جهة يغطيها ضوء الشمس، وجهة دخلت وقتها المدار الفضائي، من الفصل الاستوائي بين زمن قطبي وآخر، يسبح منه اليوم الضوئي بين فضاء وآخر .

وفي التقويم الشمسي السنة ثابتة من مدار شهورها وفصولها ودورانها، كمدار الاستواء من يومه وسنته دورة النجم حول نفسه، من مداري النظام الشمسي، والنظام الفضائي، على حد سواء .

السنة القمرية :  

هي السنة التي أخذت بها الديانات السماوية، مأخذ دورة الارض القمرية من حياتها الزراعية بالفضاء الشمسي، من دورته السنوية على خط الطول بين مدار السرطان ومدار الجدي، على اليابسة والمتجمدة .

والسنة القمرية ذات مدار استهلالي من الغرب إلى الشرق، من أفق فضائي إلى أفق ضوئي، تدور من مدار الشمس دورة سنوية من اثنى عشر عقدة ضوئية .

ومن دورة الارض القمرية، تتمثل حركة دوران الارض اليومية من الفضاء، والسنوية من السطح، حيث كل شهر قمري يدور من السنة دورة الفصل من الفضاء والسطح، دورة الفضاء بأيام معدودات من السنة، تشكل دورة مفصلية بين مدار السنة الشمسية، ومدار العام القمري .

احتفالية العالم بالسنة :  

قبل ظهور النظام الدولي في إطار أممي، كان الاحتفال السنوي من مطلع العام الجديد، يعتمد على المدار المتغير من النظام القمري وبداية العمل أو نهايته من الشعائر الدينية .

وعهد الائتلاف بين الديانات السماوية، حافظ  كل دين على مظاهر الاحتفال من تاريخه السنوي، وأصبح مدارا عاما لتاريخ حياته الدينية .

وعهد النظام الدولي من عصبة الأمم، بدأ المجتمع الدولي يتجه نحو التقويم الشمسي، واعتباره تقويما شموليا، يدور باليوم – من فضاء اليابسة في استقلالية عن الفصل من اليوم الفضائي – من الفضاء العام، بدل التقويم القمري الذي يدور باليوم الفضائي من فضاء خاص، حول الفضاء العام .

ومن تم ساد من المحيط العالمي الأخذ بالتقويم الشمسي، وشمل المجتمع الذي يأخذ بالتقويم القمري، من التوافق بين التقويمين لاعتبارات دينية واجتماعية، كما الشأن بالمغرب .

ومن الأخذ بالنظام الدولي الذي يلتم شمله بالمنتظم الأممي، يجري الاحتفال السنوي من مطلع السنة الشمسية، من مدار فضائي على القطب الشمالي، ومدار ضوئي على القطب الجنوبي .

ويتخذ الاحتفال طابعا بهيجا على الحياة البشرية من الألوان الموسيقية والأنوار الليلية، والكعكة السنوية، والصور الضوئية والتذكارية، ودمى الأطفال المسلية، يحيي بها الأفراد ليلة العمر من السنة، من كل أرجاء المجموعة الدولية .

كما تتنافس المجتمعات عبر الفضائيات في إبراز الصور ة من تقنيات جديدة، تعبر عن فرحتها بالسنة من المشاهد الفضائية، والحركة البشرية من الحواضر العالمية .

ح/م

التعليقات مغلقة.