“ياهذا..” الوطن قبل كل شيء .. قبل الصلاة وبعدها وقبل الإديولوجيات وبعدها !

 في “تدوينة دالة ” لاقدم صحافي ورئيس تحرير لجريدة الانباء في التسعينيات من القرن الماضي، وصحف اخرى، واستاذ لاجيال مضت، اضافة الى انه كان  اول “مراسل حرب” مغربي من الجولان سنة 1973 ، مولاي عبد السلام البوسرغيني، اطال الله في عمره، موجهة لـ”المناضل والحقوقي المغربي اليهودي”!، ارتأت الجريدة اعادة نشرها في هذا الركن “الخاص”، تعميما للفائدة، وفيما يلي نصها:

“.. لكن قبل النقاش الذي تم فتحه في هذه التدوينة ،يجب أن نطرح على أسيدون السؤال التالي : كيف التوصل الى رقم  88%

صحيح أن هناك نسبة من المغاربة غير موافقين على إقامة علاقات مع أسرائيل ، ولكن لا يمكن معرفة نسبتهم وعددهم

إن الأقدام على أي قرار أو عمل يجب أن يخضع لمقاييس النفع والضرر ، لا فقط للمبادئ التي لها قيمتها ،

وفي مثل هذا الأمر الخطير يجب أن لا نكون تابعين أو مقلدين لان لنا شخصيتنا ومتطلباتنا وظروفنا الخاصة ، وهي التي يجب أن تكون لها الكلمة الفصل فيما تعترضنا من مواقف

هناك مصطلحين يتمثلان أمام المرء عندما يكون الأنسان أمام أتخاذ القرارات الحاسمة ، فإما أن ينهج الدغمائية التي تسجنه وتشل فكره وتجعله حبيس أديولوجيات ربما تجاوزتها الأحداث وأظهرت عقمها ، وأما أن ينهج البرغماتية التي تفتح المجال لاستعمال العقل والتمييز بين ما ينفع وما يضر ، والتي تفتح أمام صاحب القرار الآفاق الواسعة لمواكبة العصر حتى لا يظل حبيس أزمنة قد يصح وصفها بالبائدة لانها لم تنتج الفائدة المرجوة  في بلوغ الأهداف المعلنة

يجب على الإنسان أن يكون صريحا في الأمور الخطيرة التي تعترض الوطن ومصيره والمواطنين ومستقبلهم ، أمامنا الأن عدو واحد ليس هو الجزائر ولا الجزائريين ، ولكن رجال الحكم في هذا البلد الشقيق  الذي يخضعونه لإرادتهم ونزواتهم ويعبؤون ويسلحون جزء من الانفصاليين ، ويحاولون بالإضافة إلى ذلك تأليب الرأي العام الجزائري ضد المغرب والمغاربة بدعوى مبادئ وحقوق مفترى عليها ، فحملتنا وجهودنا يجب أن تنصب على التنديد بآؤلئك الرجال الذين يتاجرون اليوم بالقضية الفلسطينية التي أضافوها إلى مبرراتهم السابقة ، وليس بما يوصف بالتطبيع

الوطن قبل كل شيء ، قبل الصلاة وبعدها وقبل الإديولوجيات  وبعدها ، فلا عزة ولا كرامة في وطن مكلوم ومهتز ، أقولها بصراحة المواطن المخلص لوطنه.”

حدث

التعليقات مغلقة.