الذكرى الـ”59″ لعيد الاستقلال: “من معركة الجهاد الأصغر إلى معركة الجهاد الأكبر”

يخلد الشعب المغربي، اليوم الثلاثاء 18 نونبر2014 ، الذكرى الـ”59 لعيد الاستقلال” الحدث المميز في تاريخ المملكة المغربية، والذي جسد أسمى معاني التلاحم بين العرش العلوي المجيد ، والشعب المغربي الوفي في ملحمة الكفاح الوطني.

ويعد تخليد هذه الذكرى مناسبة لاستحضار انتصار إرادة العرش والشعب، في نضالهما المتواصل من أجل التحرر من نير الاستعمار، وإرساء الأسس الأولى لمغرب مستقل وحديث وموحد ومتضامن. 

وتعكس هذه الذكرى الكفاح الشجاع لشعب، الذي توحد وراء ملكه المغفور له محمد الخامس، والذي أشعلت شرارته ثورة الملك والشعب يوم 20 غشت 1953، كما تشكل مناسبة للأجيال الصاعدة لإدراك حجم التضحيات التي بذلها أجدادهم للتحرر من ربقة الاستعمار واسترجاع المغرب لاستقلاله سنة 1955.

كما تعتبر ذكرى عيد الاستقلال من أغلى الذكريات الوطنية الراسخة في قلوب المغاربة، لما لها من مكانة عظيمة في الذاكرة الوطنية، وما تمثله من رمزية ودلالات عميقة تجسد انتصار إرادة العرش والشعب، والتحامهما الوثيق دفاعا عن المقدسات الدينية والوطنية.

وبتخليد هذه الذكرى المجيدة، يستحضر المغاربة السياق التاريخي لهذا الحدث العظيم، الذي لم يكن تحقيقه أمرا سهلا بل ملحمة كبرى، حافلة بفصول مشرقة وعبر ودروس عميقة وبطولات عظيمة ، وتضحيات جسيمة، ومواقف تاريخية خالدة، صنعتها ثورة الملك والشعب .

وكان الملك الراحل محمد الخامس، قد أعلن لدى عودته من المنفى يوم 18 نونبر 1955 رفقة الأسرة الملكية ، عن انتهاء نظام الوصاية والحماية الفرنسية ، وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، مجسدا بذلك الانتقال من معركة الجهاد الأصغر إلى معركة الجهاد الأكبر وانتصار ثورة الملك والشعب.

وشكل هذا الخطاب الأول للاستقلال خارطة طريق حقيقية وضعها جلالته أمام شعب عمته الفرحة توقع لانخراط الأمة في مسلسل بناء مغرب حديث وحر.

وانخرط الشعب المغربي، قويا باستقلاله، آنذاك في مجهود البناء الوطني لتشييد مغرب حر تمكن بسهولة من فرض مكانته بين الأمم، تحت قيادة أب الأمة وخلفه الراحل جلالة الملك الحسن الثاني الذي عزز التوجهات القائمة على الديمقراطية، والتعددية السياسية والليبرالية الاقتصادية.

وبعد إرساء ورش التنمية الاقتصادية والاجتماعية، يواصل جلالة الملك محمد السادس اليوم، سيرا على نهج جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني قدس الله روحيهما ، هذه الدينامية المتجددة عبر إرساء أسس اقتصاد عصري وتنافسي وتحديث المملكة وتكريس قيم الديمقراطية والمواطنة.

وتعززت في عهد جلالة الملك محمد السادس روابط التعايش والالتحام بين بين العرش والشعب من أجل الحفاظ على المكتسبات الوطنية والنهوض بالتنمية السوسيو-اقتصادية، في إطار مغرب المؤسسات والديمقراطية.

وبتخليد هذه الذكرى الحافلة بالرموز والقيم، يجدد الشعب المغربي التأكيد على موقفه الثابت للتعبئة العامة والانخراط الكلي في الملاحم الكبرى للدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب وقيم الانفتاح والوسطية والحوار.

(ومع) حدث كم

التعليقات مغلقة.